السبئي-صنعاء: وقف المجلس السياسي أمام الممارسات والانتهاكات والتحريض والتعبئة الطائفية والمذهبية التي قامت بها جماعات وميليشيات حزب الإصلاح التي كان آخرها إخلاء ساحتي إب وتعز بالقوة وما صاحبه من نهب وسلب وتمزيق لخيام الثوار واعتداء عليهم خلف عددا من الجرحى من بينها حالات خطيرة ، هذه الممارسات التي شجع عليها صمت الجميع وعدم إدانتهم لمثل هذه التصرفات كما شهدناه وشهده الجميع من أحداث خلال 1،2،3/11/2012م بحق المواطنين المحتفين بعيد الغدير ذكرى ولاية الإمام علي بن أبي طالب (ع) الذي اعتاد اليمنيون إحياءه في كل عام منذ مئات السنين ، وإن المجلس السياسي وهو يقف أمام هذه الانتهاكات والممارسات والتحريض المستمر لجماعات وميليشيات حزب الإصلاح والتي نتج عنها استشهاد أربعة وجرح ثلاثة عشر شخصا في عدد من المحافظات , يدين ويستنكر هذه الأحداث المخالفة للدستور والقانون والمتنافية مع أسس التعايش المشترك وقيم المواطنة المتساوية والسلام الاجتماعي.
وإننا إذ نحذر من تأجيج الفتنة الطائفية واستهداف قوى الثورة وشبابها وساحاتها نود التأكيد على ما يلي :
1- مسئولية السلطة وما يسمى بحكومة الوفاق الوطني عن استمرار التحريض والتعبئة ضد أنصار الله من قبل حزب الإصلاح ومراكز القوى المتنفذة والمتحالفة معه ، ونعد عدم اتخاذ موقف حازم تجاه ما يجري تشجيعا لهذا النهج وتواطؤا معه ونحملها مسئولية ما ينتج عنه.
2- أن هذه السلوكيات والاعتداءات المباشرة تأتي في سياق محاولات إفشال الحوار الوطني الذي يؤمل الجميع الخروج منه بنتائج تحقق أهداف الثورة السلمية الشعبية للوصول إلى الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة ، والمؤسف أن هذه الممارسات تأتي عوضا عن تهيئة الأجواء والمناخات الوطنية لإجراء حوار جاد وشفاف ومثمر.
3- المطالبة بفتح تحقيق محايد تشترك فيه الأحزاب والقوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني للكشف عن المتورطين في هذه الانتهاكات ومحاكمتهم.
4- مطالبة القوة الوطنية ومنظمات المجتمع المدني والفاعلين السياسيين والفعاليات الشبابية بتحمل مسئوليتها الوطنية بإدانة هذه الممارسات والقائمين بها ومن وراءها.
5- أننا نهيب بكافة القوى الوطنية والاجتماعية والقبلية تحمل مسئوليتها في رفض الفتنة والانجرار إليها.
إن ما يحدث يأتي امتدادا لكثير من ممارسات التعبئة والتحريض التي تشن ضدنا وضد الحراك السلمي والشباب المستقل والقوى الثورية الرافضة لسياسات الإقصاء والتهميش والالتفاف على الثورة وأهدافها , ونجد أنفسنا في ظل ما وصلت إليه بلادنا وشعبنا من حالات الانقسام والتمزق التي تخلقه هذه السياسات التي تغذيها تدخلات خارجية لا يهمها استقرار وأمن اليمن, ملزمين بوضعكم جميعا أمام مسئولياتكم الوطنية في مواجهة ما يحدث والوقوف أمامه ورفضه وإدانة مرتكبيه .
وإن مخاوفنا من العنف والاحتكام للسلاح وتمسكنا بسلطة الدستور وسيادة القانون تجعلنا ونحن أصحاب جراح مفتوحة من حروب شنت علينا ظلما وعدوانا, أحرص الأطراف على السلام الاجتماعي والأهلي ونبذ العنف والتطرف والتخذير من المواجهات التي يعد لها البعض بشكل مكشوف وسافر وتحريض مستمر وتعبئة وإعداد منظم بمنظمات وهمية وتمويل استخباراتي بغرض النيل من شهدائنا وضحايانا وتشويه قضيتنا التي اعترفت بها القوى السياسية, ونأمل أن لا يكون ما يحدث ويعد له مقدمة لعدوان وحروب قادمة يحطط لها بغرض النيل من قوى الثورة وعرقلة الحوار الوطني وفرض الأمر الواقع الذي يصب في مصلحة قوى ومراكز سياسية بعينها.