728x90 AdSpace

3 نوفمبر 2012

حرية التعبير في الغرب تتهاوى.. أمريكا اتوقراطية وبريطانيا تصف المتظاهرين باللصوص.. تركيا بطلة العالم بقمع الحريات

السبئي نت -مع تهاوي مستوى الحريات وازدياد الممارسات القمعية بات السؤال عن حرية التعبير في الغرب وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية مطروحا بالحاح مع تحول الولايات المتحدة إلى دولة اوتوقراطية تقمع الحريات وتزدري الحرية الشخصية منذ رئاسة جورج بوش الابن حيث قمعت الحريات الخاصة والعامة وسمحت بمراقبة خطوط الهاتف والبريد والاتصالات بجميع اشكالها والملفات الطبية والمالية وتفتيش المنازل والمكاتب بشكل مخالف للدستور الأمريكي دون اذن أصحابها ودون العودة إلى المؤسسة القضائية لاستصدار اذن بذلك.
وتعد هذه الممارسات حسب خبراء بالشأن القانوني بمثابة نسف لقواعد الديمقراطية وحقوق الانسان وحرية الرأي التي طالما تغنت بها الإدارة الأمريكية وتظاهرت بأنها تريد ان تنشرها في دول العالم بينما الحقيقة هي انها اخذت تتحول إلى امبراطورية مستبدة تريد ان تحكم بالسيف وبكم الافواه.

وخير دليل على ذلك ما تعرض له مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج من ملاحقة واضطهاد لكشفه وثائق تكشف فساد الدول الغربية ففي أول ظهور علني له وجه انتقادات حادة للولايات المتحدة واتهمها بتهديد حرية التعبير وطالب أوباما بإنهاء ما وصفه بالحملة الشعواء على ويكيليكس.

وقال أسانج في خطاب القاه من شرفة سفارة الاكوادور في لندن إن الولايات المتحدة تخاطر بدفع العالم الى حقبة من قمع الصحافة وانه عندما يكون ويكيليكس تحت التهديد فإن حرية التعبير وصحة كل مجتمعاتنا تكون كذلك.

واذا عدنا بالذاكرة الى العام الماضي فان تعامل السلطات البريطانية مع احداث لندن وبقية المدن البريطانية التي خرج فيها المواطنون للاحتجاج على السياسات الاقتصادية المنحازة للاغنياء وكيف وصف رئيس الوزراء البريطاني المتظاهرين بأنهم لصوص ومخربون وفرض اجراءات امنية مشددة وامر بحجب مواقع التواصل الاجتماعي وتعامل مع المتظاهرين على انهم خارجون عن القانون وكلف الجيش نشر قواته في الشوارع لقمعهم من هذه المشاهد يمكن معرفة مدى حساسية الحكومات الغربية لاي تحرك جماهيري وخوفها من انفلات سيطرتها على البلاد خشية ان تنكشف الأوضاع على حقيقتها وتظهر ديكتاتورية النظام الرأسمالي على حقيقتها والمشهد نفسه تردد في ضواحي باريس قبل سنتين دون ان يثير حفيظة المنادين بحرية التعبير من قادة أوروبا ومنظريها السياسيين.

افة الاعتداء على حرية التعبير وفرض الاملاءات السياسية لاتقتصر على الولايات المتحدة فحكومة رجب طيب اردوغان في تركيا باتت تستحق لقب بطلة العالم في قمع حرية التعبير حسب وصف صحيفة فرانكفورت غوند شاو الألمانية واسعة الانتشار التي نشرت تقريرا حول أوضاع الصحافة في تركيا أظهر أوضاع الصحافة في ظل الاجراءات القمعية وسياسة كم الافواه التي لجأت اليها حكومة حزب العدالة والتنمية وانتهاكاتها لحقوق الانسان لتظهر للعالم حقيقة نظام حزب العدالة والتنمية الذي ينادي بالعدالة والديمقراطية وهو بعيد كل البعد عن مبادئء الديمقراطية وحقوق الانسان.

وحسب الصحيفة منذ قدوم حزب العدالة والتنمية الى السلطة ألقي القبض على مئات الصحفيين وزجوا في السجون لمجرد رأي قالوه وتم اتهامهم "بالترويج لمنظومة المجتمع الكردستاني" وهي التهمة التي اخترعتها الحكومة للنيل من كل خصومها ومنتقديها.

وأصبحت المحاكم وسيلة ترهيب في يد الحزب الحاكم من أجل اعتقال كل مخالف وسجنه سنوات طويلة حيث اعتقل ما لا يقل عن 800 صحفي وكان الحزب الحاكم هو من يقف وراء تحريك الدعاوى بحقهم.

وعلى الرغم من تشدق الدول الأوروبية وادعائها بالدفاع عن حرية الصحافة والتعبير إلا انها تقف صامتة تجاه انتهاكات حكومة أردوغان التي توصف بأنها صديقة للغرب وتريد تطبيق بنود حقوق الانسان والمعايير الملزمة للدخول في الاتحاد الأوروبي.

وكان الكاتب والناشط راغب زاراوغلو صرح سابقا بأن تركيا اصبحت سجنا كبيرا يطارد فيه كل صاحب رأي مخالف عن رأي الحكومة والسياسة الرسمية مطالبا الاتحاد الأوروبي بالضغط على حكومة حزب العدالة والتنمية من اجل وقف الانتهاكات الفظيعة لحقوق التعبير وضمان امن الصحفيين وحرية عملهم.

واسفرت خطط التقشف التي فرضها الاتحاد الأوروبي على اليونان مقابل منحها القروض لحل ازمتها المالية عن بروز اجراءات قمعية بدعم أوروبي مطلق من الاتحاد الأوروبي تجسدت بضغوط كبيرة على الصحفيين الذين اتهموا السلطات اليونانية بالتضييق عليهم ومحاولة إسكاتهم بهدف منعهم من توضيح الصورة الصحيحة لما يجري في اليونان وبشكل خاص الإصلاحات والتعديلات المطلوب إجراؤها في هيكلية الدولة اليونانية.

وتأتي هذه الاتهامات على خلفية اعتقال ومحاكمة الصحفي اليوناني كوستاس فاكسيفانيس الذي نشر لائحة مسربة بأسماء مواطنين وسياسيين يونانيين أودعوا أموالهم في مصارف سويسرا خلال الأزمة الاقتصادية الحالية في محاولة منهم للتهرب من التصريح الضريبي عليها في اليونان أو لتجنيبها من التعرض لمخاطر إفلاس البلد كما أعرب مئات اليونانيين عن تضامنهم مع فاكسيفانيس الذي حازت قضيته اهتماماً صحفياً على مستوى واسع.
سانا-إيمان الزهيري - ريم عبد الكريم
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: حرية التعبير في الغرب تتهاوى.. أمريكا اتوقراطية وبريطانيا تصف المتظاهرين باللصوص.. تركيا بطلة العالم بقمع الحريات Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً