
السبئي- اسطنبول-أكد رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض كمال كيليتشدار أوغلو ان قرارات حكومة حزب العدالة والتنمية تشير إلى انها تنفذ اجندات خارجية لا علاقة لها بمصالح الشعب التركي وتوحي بأن هناك من يخطط للبلاد من الخارج.
ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن كيليتشدار أوغلو قوله اليوم في كلمة أمام كتلة حزبه البرلمانية في أنقرة ان الحكومة تكذب على الشعب التركي وتطلق تصريحات متضاربة بشأن مسألة نشر صواريخ باتريوت على الحدود السورية التركية.
واضاف كيليتشدار أوغلو انه في الوقت الذي نفى فيه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان موضوع نشر الصواريخ أكد الناطق باسم الحكومة بعد أيام الخبر وادعى ان قرار إطلاقها بيد الحكومة التركية ليعود بعد ساعتين فقط ويقول ان قرار الاطلاق مشترك بين الناتو وتركيا.
وأشار كيليتشدار أوغلو إلى انه أمام كل هذا التضارب في التصريحات جاء إعلان وزارة الدفاع التركية بأن عدد الصواريخ وأماكن نشرها وعدد القوات المرافقة لها غير واضح ما يدل على أن هناك من يخطط للبلاد من الخارج وأن الحكومة تنفذ أجنداتها الخارجية.
ونفى كيليتشدار أوغلو حاجة تركيا لنشر هكذا صواريخ لعدم وجود أي تهديدات بالستية ضد تركيا رافضا ربط الموضوع بالأزمة في سورية ودعا أردوغان لقول الحقيقة أمام الشعب.
وطالب كيليتشدار أوغلو الحكومة بالاجابة عن مجموعة أسئلة وبيان أسباب نشر الصواريخ وهل هي تستهدف ضرب سورية أو إنشاء منطقة حظر طيران فوقها أو أنها جزء من منظومة الإنذار المبكر التي يقيمها الناتو أم هي نتيجة المساومة مع إسرائيل والأهم هو لماذا تبدي إيران وروسيا قلقهما من ذلك.
واتهم كيليتشدار أوغلو حكومة العدالة والتنمية بممارسة سياسة خارجية خاطئة أفضت إلى تناقص الاعتبار التركي أمام المجتمع الدولي بعد أن انتهجت سياسات غير حيادية في أزمات الشرق الأوسط على عكس سياسات الحكومات السابقة التي دأبت على ذلك من قبل.
وقال إن وجهات نظر وزير الخارجية أحمد داود أوغلو هي السبب وراء تراجع مكانة تركيا خارجيا داعيا أردوغان إلى إقالته تجنبا لمزيد من الفشل الخارجي.
كاتب تركي: أردوغان غير قادر على توحيد أفكاره أو تحقيق التناسق بين أفعاله وأقواله وحكومته تسهم في عمليات تقسيم الدول الإسلامية
من جهته حذر الكاتب الصحفي التركي أورهان بورسالي من الدور التخريبي والتقسيمي الذي تلعبه حكومة حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب أردوغان لكونها تشكل إحدى القوى التي تعمل على تقسيم دول المنطقة مستغرباً ما قاله مؤخراً من أن دول الغرب تريد تقسيم وتفتيت العالم الإسلامي ونسي أن حكومته ساهمت في ذلك عبر تدمير ليبيا وجرها إلى حرب أهلية وتسببها في مقتل الآلاف من المواطنين الليبيين عبر قصف حلف الناتو لهذا البلد.
كما ذكر الكاتب بورسالي في مقال نشرته صحيفة جمهوريت اليوم بأن حكومة أردوغان لعبت دوراً رئيسياً في الأحداث الجارية في سورية والاعتداء عليها ومقتل آلاف السوريين الأبرياء من خلال بذل جهود فعلية وتقديم السلاح والمال والدعم اللوجستي للمجموعات المسلحة التي تقاتل الحكومة السورية.
وقال الكاتب "أعتقد أن أردوغان يملك دماغين ولسانين وأربع آذان لأنه لا يتمكن من تحقيق التناسق ما بين أفعاله وأقواله وغير قادر على توحيد أفكاره وعلى ما يبدو دماغه الآخر يوبخه بسبب مشاركته في عمليات تدمير الدول الإسلامية مثل ليبيا وسورية".
وأكد أن دول الغرب استغلت تركيا في تنفيذ مشاريعها في الماضي والآن تستخدم حكومة أردوغان كأداة في تنفيذ خططها في المنطقة مشيراً إلى أن قرار إقامة منظومة صواريخ باتريوت على الحدود التركية السورية هدفه إعطاء انطباع بأن تركيا تواجه تهديداً من قبل سورية واحتمال نشوب حرب ساخنة بين البلدين.
ولفت الكاتب إلى أن جميع دول الجوار عبرت عن رفضها لإقامة منظومة صواريخ على الحدود التركية السورية واعتبرته تحريضاً للحرب مؤكداً أن حكومة أردوغان تعمل على توتير الأجواء وزيادة الخطر من خلال هذه الخطوة.