وقالت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم تحت عنوان (الوعد صار وعودا) .. إذا كانت فلسطين المحتلة هي إحدى ضحايا وعد بلفو المشؤوم الذي مرت ذكراه المشوءومة أمس والتي تصادف الثاني من تشرين الثاني من كل عام فإنها اليوم وقد دخلت منطقة الشرق الأوسط مرحلة جديدة أطلق عليها أميركيا مسمى مشؤوما وهو (مشروع الشرق الأوسط الجديد) لم تعد ضحية وحدها بل أصبحت إلى جانبها دول عربية أخرى بمعنى أننا بتنا نصبح ونمسي على وعود بلفورية كثيرة تشمل أكثر من قطر عربي في تناسل كبير ومريب وسريع لوعد بلفور في عام 1917.
وأشارت الصحيفة الى أنه ليس مستغربا ان تشهد المنطقة هذا التناسل في ظل وجود البيئة الخصبة الحاضنة والأدوات والعوامل الكفيلة بتغذيته ليتوالى مسلسل التقسيم والتجزئة ما دام زارعو الزرع الشيطاني الإرهابي الكيان الاسرائيلي على أرض فلسطين أصحاب وعد بلفور وداعموه ومقدمو كل جهد عسكري وسياسي ودبلوماسي ممكن من أجل أن يقوى هذا الزرع هم أنفسهم الذين يصنعون مؤامراتهم البلفورية اليوم في دول المنطقة خدمة لهذا الزرع الشيطاني.
ولفتت الصحيفة الى أن هؤلاء الداعمين للكيان الإسرائيلي أوجدوا اليوم لمؤامراتهم حاضنة كبرى أطلقوا عليها مسمى (الربيع العربي) الذي كان بحق ربيعا يسمح لهذا الكيان بأن يواصل توغله في كامل تراب فلسطين التاريخية ويترافق مع مسلسل الرعاية الكاملة لهذا الزرع إعادة ترتيب ملفات القضايا الشائكة وبث الأغلاط في ثنايا نصوص التصريحات واستخدام مصطلحات من أجل إتمام عمليات التهشيم والتقسيم من قبيل /حقوق الإنسان وحرية التعبير وحماية المدنيين وحق التظاهر وتلبية المطالب/ وغيرها من المصطلحات التي توظف في غير مواضعها لتكون كذبا وزورا والنتيجة واحدة وهي ألا يترك حجر على حجر وألا تستقيم الحياة وأن تتقطع الوشائج والأواصر وأن تكون الفتنة هي صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في المنطقة.
وبينت الصحيفة أن أصحاب الوعود البلفورية تمكنوا من إعماء البصائر وغسل الأمخاخ وسط محاولات مستميتة لإطالة حبل الكذب بوصلات متعددة منها بما يسمى حقوق الإنسان وحرية التعبير وحماية المدنيين و الديمقراطية داعية الغيورين حين يحيون ذكريات نكبات أمتهم ومآسيها الى عدم الاقتصار على ذكرى وعد بلفور المشؤوم وذكرى النكبة الخاصتين بفلسطين وإنما بذكريات نكبات الأقطار العربية التي وصلها داء بلفور وسايكس بيكو.