وتناول الحديث تطورات الأوضاع في المنطقة ولاسيما بعد فشل العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة والانتصار الكبير للمقاومة الفلسطينية على هذا العدوان وحرص سورية وإيران على التمسك بنهج المقاومة في المنطقة والاستمرار بتعزيزها ودعمها على جميع الأصعدة.
كما جرى بحث الأوضاع في سورية حيث أشاد الدكتور لاريجاني بالإدارة الحكيمة للقيادة السورية في معالجة الأزمة التي تمربها سورية مؤكداً وقوف الجمهورية الإسلامية إلى جانب سورية المقاومة والصامدة في وجه المخططات التي تحاك للمنطقة.
وأكد الرئيس الأسد والدكتور لاريجاني حرص سورية وإيران على الاستمرار بتعزيز العلاقات الثنائية في جميع المجالات ومواصلة التشاور والتنسيق تجاه قضايا المنطقة ذات الاهتمام المشترك.
حضر اللقاء الدكتور جهاد اللحام رئيس مجلس الشعب وسفير إيران في دمشق.
ورداً على سؤال صحفي في ختام اللقاء عن زيارة الدكتور لاريجاني لسورية في هذه الظروف قال الرئيس الأسد: ليست زيارة طارئة.. دائماً هناك تواصل بيننا وبين المسؤولين الإيرانيين من مختلف المستويات ولكن عندما تكون الزيارة بمستوى رئيس البرلمان يكون هناك تجميع لكل اللقاءات التي تمت مع المسؤولين الآخرين خلال فترة ونعيد تقييمها وخاصة في ظل الظروف التي تتحرك بسرعة كبيرة وآخرها كان العدوان الإسرائيلي على غزة طبعاً هذا العدوان أخذ جانباً كبيراً من الحوار بيني وبين الدكتور لاريجاني اليوم.
وأضاف الدكتور لاريجاني: أحياناً وفي الوقت الذي تخاف فيه بعض دول المنطقة أن ترسل طلقة واحدة للفلسطينيين كانت الحكومة السورية والشعب السوري يضعون كافة الإمكانات تحت تصرف الشعب الفلسطيني وهذا ما جعل بعض دول المنطقة ترسل مجموعات مسلحة باتجاه سورية.
وقال: نحن قلنا لهم إن الحكومة السورية والشعب السوري يضطلعان بدور رائد وبارز في مجابهة الكيان الصهيوني وأنتم لا يجب أن تضعفوا هذا الدور بأفعالكم وإن كنتم تبحثون عن الإصلاحات في سورية فان ذلك لا يتحقق بإرسال السلاح وإنما يجب أن يتحقق عن طريق الحوار السياسي ونحن سعداء أننا تباحثنا حول فلسطين ومساعدة الشعب الفلسطيني ونحن كذلك نثمن دور الحكومة السورية والشعب السوري الذين وقفوا دائماً إلى جانب المقاومة.
وفي الإطار ذاته التقى رئيس مجلس الشعب لاريجاني وبحثا علاقات التعاون في المجال البرلماني وسبل تعزيزها لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الصديقين.
وكان الرئيس الأسد بحث مع علي أكبر صالحي وزير الخارجية الإيراني في التاسع عشر من أيلول الماضي تعزيز التعاون الثنائي في كل المجالات بما يساهم في تمكين شعبي البلدين من التغلب على الصعوبات والعقوبات الجائرة أحادية الجانب المفروضة عليهما إضافة إلى بحث آخر المستجدات التي تشهدها الأزمة في سورية.