وأبرز ما جاء في كلمة خلف: "فمنذ اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه في عام 1948، وإخضاعه لاحقاً لأشرس الاحتلالات وآخرها في العصر الحديث، تعمل الأمم المتحدة بمختلف هيئاتها ومنظماتها الإنمائية والإنسانية في مخيمات اللجوء وفي فلسطين، لتخفيف وطأة التشرد، وتعزيز القدرة على الصمود حتى إنهاء الاحتلال. وهي في ذلك تعمل انطلاقاً من التزام أخلاقي وواجب مهني، راسخ في هوية المنظمة الدولية وهيئاتها وموظفيها، ووفقاً لميثاقها الذي يملي عليها العمل من أجل السلام والعدالة وحقوق الإنسان للجميع، دون استثناء".
وقالت: "يأتي يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني هذا العام في ظروف تاريخية فريدة، نرى بعض تجلياتها في هذا الحفل. فللمرة الأولى تحيي الإسكوا يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني في كنف جامعة الدول العربية وفي قلب القاهرة الذي بات ينبض بدماء جديدة أعادت لمصر حيويتها ومركزها القائد، ودورها الرائد في عالمها العربي. كما يأتي اجتماعنا بعد أسبوع من نهاية عدوان إسرائيلي جديد على الشعب الفلسطيني الصامد في غزة الباسلة، عدوانٌ أدى إلى مقتل مائة وثمانية وخمسين فلسطينياً (158)، منهم ثلاثة وثلاثون طفلاً (33)، وجرح ألف ومائتين وسبعين (1270) أغلبهم من المدنيين. وفي ثمانية أيام، دمرت إسرائيل أكثر من (مائتين وثمانية وتسعين) منزلاً (298) بشكل كامل و سبعاً وأربعين مدرسة (47) وثلاث روضات للأطفال بشكل كلي أو جزئي، إضافةً إلى العديد من المنشآت الصحية والبنى التحتية. وقد لحقت أضرار هذا العدوان، حسب ما أورده مكتب تنسيق شؤون المساعدات الإنسانية للأمم المتحدة، بمليون وستمائة ألف فلسطيني، أي جل سكان القطاع".
وأضافت الأمينة التنفيذية للإسكوا: "تقوم اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، كل عام بإعداد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول انعكاسات الاحتلال الإسرائيلي وممارساته على حياة الفلسطينيين في الأرض المحتلة. ويوثق التقرير سنوياً الانتهاكات المتعاظمة لحقوق الفلسطينين، يوثق القتل، والتهجير، والاعتقال الإداري، وتدمير البنى التحتية والمرافق الحيوية، ومصادرة الأراضي والممتلكات، والاستحواذ على الموارد الطبيعية، واعتقال الأطفال الذين يتعرضون لشتى أشكال سوء المعاملة والتعذيب في السجون الإسرائيلية. ولا يرى المحتل عيباً في أي من ذلك. بل يبرر أحد المدعين العامين العسكريين اعتقال الأطفال وسوء معاملتهم بقوله "كل طفل فلسطيني هو مشروع إرهابي". وقد بلغ عدد الأطفال الذين اعتقلتهم سلطات الاحتلال الإسرائيلية منذ عام 2000، سبعة آلاف وخمسمائة طفل (7500)".
