السبئي نت -بقلم / علي القحوم:قام العدو الصهيوني قبل أيام باغتيال القيادي في كتائب القسام أحمد الجعبري بغاره جوية استشهد على إثرها .. ومن ثم أعلن الصهاينة عبر قنواتهم الرسمية الحرب على غزة وباشروا العدوان وشنت الطائرات الإسرائيلية الغارات تلو الغارات على غزة حيث استشهد على أثرها العشرات من أبناء غزة وجرح المئات ولازال العدوان مستمر ..
في القابل فوجئ العدو الصهيوني بردة الفعل القوية والصافعة حيث استطاع المجاهدون في غزة أن يقصفوا تل ابيب والقدس المحتلة بصواريخ الفجر 5 الإيراني الصنع والذي يصل مداه إلى 40 كلم وصواريخ سكود معدل بصناعة سورية يصل مداه إلى 70 كلم .. وهناك خبراء يتحدثون عن صواريخ صناعة سورية إيرانية بمدى 120كلم تصل إلى حيفا والى مناطق أخرى في فلسطين المحتلة .. وأضاف الخبراء أن شبكة الدفاع الجوي مع راداراتها التي قدمتها سوريا وإيران بدأت في العمل ونجحت بإسقاط طائرة عسكرية إف 16 وأسقطت طائرة أخرى من نوع " استطلاع " وهذا موقف يحسب للجمهورية الإيرانية وسوريا التي دائما يدعمون غزة بالمال والسلاح .. فهذه المفاجئات أربكت العدو الصهيوني وجعلته يتريث في الولوج في حرب واسعة كما عملت في مطلع 2008م حيث قام العدو الصهيوني بعد هذا العام ببناء منظومة متطورة تمنع سقوط الصواريخ على فلسطين المحتلة وقدرت تكلفة ما بات يعرف بمنظومة أي أندوم " القبة الحديدية " 210 مليون دولار تبنته شركة رفائيل للأنظمة المتطورة ..
وبالتالي قامت حركة الجهاد الإسلامية في غزة بقصف تل ابيب ومناطق أخرى وأمطرتها بالصواريخ وأصبحت منظومة القبة الحديدية عاجزة أمام تلك الصواريخ التي أرعبت الصهاينة وأجبرتهم بالدخول إلى الملاجئ وهذا يعتبر تطورا كبيرا في مسار المعركة ..
وعلى الصعيد الاخر تابعنا المواقف العربية التي اقتصرت بالادانة والاستنكار فقط لما يجري في غزة وكان البعض يعتقد أن الدول العربية ستقوم بموقف أقوى ضد العدو الصهيوني لا سيما الدول التي وصلت إلى سدت الحكم مؤخرا وهي محسوبة على الإخوان المسلمين لكن للأسف لم تقم بذلك وخيبت الآمال ..
وهنا لابد ان نتساءل أين النظام السعودي والقطري والتركي والمصري مما يجري في غزة فلوا سخروا كل إمكانياتهم المالية والعسكرية والسياسية والإعلامية على إسرائيل بدلا من سوريا لأصبح العدو الصهيوني الغاصب في خبر كان ..
فالتباين الواضح من قبل هذه الأنظمة العميلة والتي دائما لا تقف إلا في صف العدو الصهيوامريكي نرى مواقفها المفضوحة وتخندقها في المشروع التآمري على سوريا التي لم تخضع قط للعدو الصهيوني والأمريكي ووقفت المواقف العربية والإسلامية التي تشرفها وتشرف العرب والمسلمين .. فهي دائما في صف المجاهدين سواء في لبنان أو في غزة وهي اليوم تدفع فاتورة هذه المواقف المشرفة وتواجه التكالب العالمي عليها بشجاعة وحكمة وقوة وتكتيك وتماسك شعبي منقطع النظير.. لكن الأدوات القذرة ولا عربية والأنظمة الساقطة والعميلة تتحد ضد سوريا الأبية والعربية وتقوم بمهام قد أوكلتها أمريكا عليهم .. فتركيا تفتح المعسكرات وتبقى مأوى للإرهاب الأمريكي والمرتزقة والعملاء والنظام السعودي يدفع الأموال الطائله لتنفيذ هذا المشروع القذر وبهذا التصرف الطائش من قبل حكام أسرة آل سعود التي تتلاعب بأموال الشعب السعودي ومقدراته وتنفقه في خدمة العدو الصهيوامريكي وأنا اعتقد أن التحركات الشعبية في السعودية هي نتاج لمثل هذه التصرفات والعمالة الواضحة لأمراء آل سعود الذين يقودون البلاد إلى الهاوية ..
وكذلك قطر والتي تعتبر جزء من المؤامرة على سوريا فكان الدور المنوط بها هو أن تقوم بتجميع المرتزقة من ليبيا واليمن والجزائر ومصر والأردن وباكستان وأفغانستان ومن مناطق أخرى ومن ثم تجهزهم وتتكفل بتسفيرهم إلى تركيا ..
هنا ثمة تساؤلات لابد أن نقف عليها :
أين الذين يدعون للجهاد في سوريا ؟ لماذا لا نراهم يدعون للجهاد في غزة ضد العدو الصهيوني ؟
أين الأموال الطائلة التي يضخها أمراء آل سعود إلى سوريا ؟! لماذا لا تتوجه هذه الأموال إلى غزة ؟!
أين جامعة الدول العربية مما يجري في غزة ؟ وأين اجتماعاتها الطارئة والمغلقة ؟ أين مواقفكم العربية ؟!
لماذا لا نرى هذه الجامعة لا تنعقد إلا في المواقف التي تخدم العدو الأمريكي والصهيوني وسوريا خير دليل ؟
فهناك الكثير من الجلسات والقمم التي عقدتها هذه الجامعة ضد الشعب السوري الذي رفض ولا زال يرفض للانصياع في المشروع الصهيو أمريكي ..
أليس الأحرى أن تتحول المعسكرات التي في تركيا إلى قاعدة للمقاتلين التي من المفترض أن ترسلهم إلى غزة ليجابهوا المحتل والعدو التاريخي .. أليس بالأحرى أن تتحول كل الأموال والأسلحة التي تشتريها قطر والسعودية إلى غزة بدلا من سوريا ..
