وأشار الوزير الزعبي خلال لقائه الإعلاميين في دار الثقافة في اللاذقية اليوم إلى أن المتآمرين على سورية يسعون من خلال عدوانهم إلى خلق فتنة في المجتمع والنيل من قيم العيش المشترك السائد في سورية مؤكدا ضرورة نبذ أي مصطلح ينال من الوحدة الوطنية من لغتنا اليومية حتى لا يتحول إلى جزء من حياتنا ومن ثقافتنا.
ولفت الزعبي إلى أن الإعلاميين السوريين قدموا خلال الأزمة الراهنة الكثير من التضحيات النفيسة المادية منها والبشرية انطلاقا من مسؤوليتهم العالية واحساسهم الوطني الصادق والذي أسبغ على الإعلام السوري صبغة وهوية وطنية خالصة.
وأشار الوزير إلى ان الوزارة بمؤسساتها المختلفة تمتلك الكثير من القدرات البشرية والتقنية والإدارية والتي سيصار إلى استثمارها ضمن الخطة الإعلامية المرتقبة "رغم وجود العديد من الظواهر السلبية التي تبلورت على مدى سنين من العمل بفعل التقادم ليستسلم لها الكثير من القائمين على العمل الإعلامي وهو ما يتطلب معالجة اكيدة لجملة هذه المظاهر".
وأكد وزير الإعلام على "الحرية الكاملة الاعلامية لكل العاملين في قطاعات التحرير والاذاعة والتلفزيون وضيوفها في اطار النقد البناء والموضوعي وأنه يستثنى من هذا الامر خطان احمران يمنع الاقتراب منهما وهما موقع رئاسة الجمهورية الذي يقدر عاليا في مختلف الدول والمجتمعات والمؤسسة العسكرية ممثلة بالجيش العربي السوري الباسل كمؤسسة وطنية مهمتها حماية الأفراد والممتلكات والذود عنها".
وأوضح الزعبي ان استثمار الكوادر البشرية في المؤسسات الإعلامية يتطلب تشكيل فرق عمل تحكمها الروح الجماعية لا سيما خلال الأزمة الراهنة والتي تستدعي تقديم العام على الخاص في الشأن المهني والوطني لتتبلور الافكار البناءة والارادات الصلبة على أرض الواقع سواء من خلال الإعلام المقروء او المرئي او المسموع مشددا على ان الاعباء الراهنة كثيرة والتحدي أمامنا كبير جدا.
وناقش الوزير مع العاملين في المؤسسات الإعلامية في اللاذقية جملة المشكلات والعوائق التي تعترض سير العمل الإعلامي مؤكدا ان الوزارة ستعمل على تذليل هذه العقبات على وجه السرعة وتكريم المنتجين في العمل ومحاسبة المقصرين كما تمت مناقشة مجموعة من القضايا الإعلامية التقنية والإدارية والتي تقتضي المرحلة القادمة تصويب مساراتها بحيث يحارب الفساد المالي والإداري بشكل حاسم.
ودعا وزير الإعلام إلى عدم السماح لأي قوة عطالة بالتواجد في أي مؤسسة إعلامية كما يتوجب عدم تكرار الذات بل خلق مناخات للانتاج والابداع على مختلف الصعد الإعلامية.
وقال الزعبي "إن العمل جار على تطوير الصحافة الوطنية من الناحية التقنية والفنية والاعتماد على الموارد الذاتية والتي أفرزت العديد من الوسائل الإعلامية الجديدة التي سينطلق عملها خلال وقت قريب وبينها قناة تلاقي الفضائية واذاعة سوريانا وصحيفة سيريا نيوز" لافتا إلى ان المرحلة القريبة ستشهد عودة البث المحلي في المركزين الاذاعيين والتلفزيونيين في اللاذقية وطرطوس.
بدوره أشار محافظ اللاذقية سليمان الناصر إلى ان الحرب الظالمة التي تشنها قوى غربية وعربية عميلة على سورية هي حرب قذرة تحتاج منا إلى الارتقاء والنهوض لنكون على قدر التحدي المحدق بنا خاصة في المجال الاعلامي لاسيما أن بعض الوسائل الإعلامية المتآمرة تعمد إلى تشويه الوقائع على الأرض وتحاول بث الفتنة بين ابناء الشعب السوري منوها بالإعلام الوطني الذي أثبت أنه على قدر التحدي والمسؤولية الوطنية من خلال كوادره الوطنية.
وركزت مداخلات الإعلاميين على عدد من المشكلات الفنية المتصلة بمقرات الوسائل الاعلامية وحجم العمل المطلوب والاستكتاب الشهري وتثبيت العاملين على البونات وضرورة تعاون المؤسسات والدوائر الرسمية مع الإعلاميين من حيث تزويدهم بالمعلومات المطلوبة لانجاز العمل الصحفي بالوجه الامثل.
وناقش وزير الإعلام مساء أمس مع الدكتور أحمد شريتح أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي في المحافظة والدكتور غالب شحادة أمين فرع جامعة تشرين لحزب البعث والمحافظ واقع العمل الإعلامي في المحافظة وآليات تطويره بما يمكن من استثمار الطاقات والامكانات الإعلامية والفنية التي تثرى بها المؤسسات والمكاتب الإعلامية في المحافظة وتفعيل عملها بما يواكب مستوى الاحداث التي تمر بها سورية والمساهمة في كشف مواقع التقصير في بعض المؤسسات بهدف حلها والبناء عليها.
ونوه الوزير بجهود الإعلاميين في كشف الزيف والتضليل الذي تمارسه المحطات الفضائية والتي شكلت رأس حربة في العدوان على سورية مؤكدا ان الإعلاميين السوريين جنود حقيقيون إلى جانب رجال الجيش العربي السوري وقدموا الكثير من التضحيات وهو ما يدل على الحس العالي بالمسؤولية وقوة الانتماء الوطني وشدة العزيمة.
وأشار وزير الإعلام إلى ان تصاعد الأعمال الإرهابية للمجموعات المسلحة في الاونة الاخيرة يعكس افلاس وعجز أصحاب المؤامرة وأدواتهم العميلة التي باتت محرجة أمام مشغلها الأجنبي كونها فشلت في تحقيق أهداف المؤامرة مشددا على ان يقظة السوريين ووعيهم الوطني وتمسكهم بوحدتهم الوطنية كان الأساس الصلب الذي افشل المخططات التي تحاك ضد وطنهم وشعبهم.
وبين وزير الإعلام ان الكثير من نتائج ما يسمى الربيع في البلدان العربية يتوقف مصير تطوراتها على نتيجة ما يحصل في سورية لان الكثير من الشعوب العربية باتت تدرك ان القوى المتآمرة على الأمة العربية عملت على حرف هذه التحركات عن أهدافها الحقيقية واستثمارها لخدمة أجندات استعمارية بحتة تخدم الأطماع الصهيونية وتصفية القضية الفلسطينية.
الزعبي للإعلاميين في طرطوس: استثمار كل الكوادر الإعلامية للمساهمة في حل الأزمة الراهنة
وأكد وزير الإعلام خلال لقائه الكوادر الإعلامية والصحفيين العاملين في الوسائل الإعلامية بمحافظة طرطوس ضرورة استثمار كل الكوادر البشرية والإدارية في المؤسسات الاعلامية بطريقة صحيحة لنقل حقيقة ما يجري في الواقع للمساهمة في مواجهة التضليل الإعلامي الذي تمارسه وسائل الإعلام الشريكة في جريمة سفك الدم السوري حول حقيقة الأحداث الجارية في سورية.
وأشار الزعبي إلى الجهد الكبير الذي يبذله العاملون في الحقل الإعلامي المحلي في كل المحافظات ولاسيما في ظل الظروف الراهنة حيث تواجه سورية عدوانا شرسا كانت له انعكاسات سلبية كثيرة وخاصة على العمل الاعلامي مؤكدا أن "خيارنا هو المجابهة والتضحية في سبيل مبادئنا وافكارنا وعدم السماح لأعداء سورية بتمرير مخططاتهم التآمرية".
ولفت وزير الإعلام إلى أن الوزارة تعمل حاليا من أجل تثبيت العاملين بنظام البونات في المراكز الإذاعية والتلفزيونية إضافة إلى العمل على توزيع العمل وكتلة الأجور بشكل عادل والقضاء على الفساد الإداري والمالي.
وأكد الزعبي ضرورة الإسراع بتخصص قطعة أرض لبناء مجمع إعلامي في محافظة طرطوس يسهم في تطوير العمل الإعلامي مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على تأسيس مشروع استراتيجي إعلامي يشمل اطلاق قناتين فضائيتين في حلب والساحل تكون اللاذقية المركز الرئيسي لها على أن يكون مركز طرطوس الحالي انتاجيا يسهم في تحريك العمل بين المركزين مع تأكيد ضرورة إيجاد آليات عمل تمنع الصحفيين من العمل في أكثر من وسيلة إعلامية بهدف خلق نوع من التميز بين الوسائل الإعلامية.
ووافق وزير الإعلام خلال اللقاء الذي حضره أمين فرع طرطوس لحزب البعث العربي الاشتراكي حسن شعبان والمحافظ نزار موسى على تخصيص ساعة أو ساعتين لمحافظة طرطوس على اذاعتي صوت الشعب وصوت الشباب وزيادة عدد ساعات البث المحلي للمحافظة على القناة الأرضية داعيا إلى تسليط الضوء على المشاكل والهموم والابداعات والخدمات في المحافظة بشكل يستقطب أكبر عدد من المواطنين لمتابعة وسائل الإعلام الوطنية.
وأشار الزعبي إلى أنه تم التأكيد على جميع مديري المؤسسات الإعلامية لاستضافة المعارضين الوطنيين في جميع وسائل الإعلام شريطة الابتعاد عن الكلام المسيء داعيا جميع المعارضين الوطنيين إلى الظهور على المنابر الاعلامية الوطنية والتحدث بصدق عن متطلباتهم والمساهمة في بناء سورية.
وعرض الإعلاميون والصحفيون الصعوبات والهموم التي تعانيها المكاتب الصحفية في المحافظة منها ضيق مساحة بعض المكاتب وزيادة عدد العاملين مؤخرا بسبب النقل من المحافظات الأخرى والتوزيع العادل للبونات والاستكتاب وزيادة عدد ساعات البث المحلي.