وقرر المؤتمر الذي عقد على مدى يومين تحت شعار "لا للعنف .. نعم للديمقراطية" تشكيل لجنة لمتابعة الحوار الوطني السوري تتولى إعداد التحضيرات اللازمة للاجتماع المقبل للحوار في دمشق.
كما شدد المؤتمر على رفض العنف بكل أشكاله وصوره وإدانة من يعمل على تهريب الأسلحة للمسلحين في سورية ودعم الإرهابيين ومساندتهم ووجوب تجفيف منابع الإرهاب المتدفقة إلى سورية من جهات عربية وإقليمية ودولية .
واعتبر البيان الختامي للمؤتمر أن الوضع في سورية وصل إلى حالة الأزمة الحادة المفتوحة على أكثر الاحتمالات خطورة وكارثية وتطال كل شيء داخل الوطن وأن ذلك يفترض طرح ثقافة وحلول خاصة بالأزمة وعلى رأسها ضرورة الحوار الوطني الشامل بغية الوصول إلى مخارج بأقل التكاليف وانه من أجل ذلك طالب المشاركون بوقف العنف وبدء الحوار وإطلاق عملية سياسية وخريطة طريق يرسمها ويقررها السوريون أنفسهم دون أي تدخل خارجي بغية الوصول إلى التغيير الديمقراطي السلمي الشامل عبر صناديق الاقتراع.
ولفت البيان إلى أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة متابعة للحوار الوطني قابلة للتوسع وزيادة عددها بانضمام فعاليات وقوى جديدة وذلك بغية متابعة توجهات اللقاء واللجنة مسؤولة عن تقسيم العمل داخلها كما ستبحث في إمكانية التوافقات على القضايا الأخرى العديدة التي لا يزال الاختلاف والحوار قائما عليها ويصبح بداهة من حق كل طرف في الملتقى تناولها بحسب قناعاته ورؤيته.
وأوضح البيان أن المشاركين طالبوا إيران بشكل خاص ومجموعة دول البريكس بممارسة كل الضغوط الممكنة والجادة على النظام التركي بسبب دوره المركزي والخطر والمباشر في الأزمة في سورية حيث إن سلوكه كما سلوك العديد من الدول العالمية والخليجية يندرج في دعم المسلحين وتشجيع وتأمين دخولهم إلى سورية ويندرج في إطار تجاوز القوانين الدولية والتعدي على السيادة الوطنية السورية كما طالبوا الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان بالتدخل لوقف الانتهاكات الخطرة المتعلقة بالتصريحات والتدخلات العسكرية المباشرة أو إجراء تدريب لمجموعات مسلحة بهدف القيام بعمليات اغتيال كما تفعل بريطانيا.
وأدان البيان كل أشكال الإرهاب والتحريض على الطائفية والحرب الأهلية ورفض كل أشكال التدخل الخارجي في سورية كما أدان الحصار الاقتصادي المفروض عليها وكل أشكال العقوبات الأخرى التي تمس الشعب السوري أساسا.
وفي هذا الصدد لفت المشاركون في المؤتمر نظر المجتمع الدولي وخاصة هيئات الأمم المتحدة وحقوق الانسان إلى المخاطر والآثار الكارثية الناجمة عن قرارات الحصار والعقوبات والمقاطعة على الشعب السوري وطالبوا برفعها فورا واستبدالها بتقديم المساعدات الإنسانية والاغاثية والمستعجلة لملايين السوريين المحتاجين إليها وطالبوا بشكل خاص مجموعة دول البريكس وايران برفع مستوى المساعدات الانسانية الاغاثية والمستعجلة منها ولاسيما المتعلقة بقضايا الطاقة والصحة والغذاء.
وأضاف البيان إن المشاركين طالبوا جميع الأطراف بإطلاق مجموع خطوات تسهم بخلق أجواء الأمان للشعب السوري وتهيئة الأجواء لبدء الحوار وعلى رأسها ملف المعتقلين والمفقودين وتسوية ملف الاعتقال القديم والمفقودين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المنكوبة ووضع أمان الطرق بيد الجيش العربي السوري والسماح لمؤسسات الدولة الخدمية بالعمل الآمن.
كما أدان البيان ما يقوم به الكيان الصهيوني في غزة من أعمال عسكرية عدوانية وكذلك في الجولان السوري المحتل مستغلا الوضع والأزمة في سورية.
ووجه المشاركون في ختام البيان الشكر لإيران حكومة وشعبا على مبادرتها لاستضافة المؤتمر وعلى حقيقة حيادية الدعوة والنوايا الصادقة لتشجيع جميع الأطراف على الحضور من أجل الحوار والديمقراطية.
المشاركون: أهمية مواصلة ودعم الحوار الوطني الشامل لإيجاد حل سياسي للأزمة في سورية
وقال وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي ان إيران قدمت المبادرة لبدء الحوار بين الأطراف السورية ومهدت الارضية لهذا الحوار على ان تتولى الأطراف المعنية بنفسها مهمة مواصلة الحوار الداخلي فيما بينها منوها بالاتفاق الذي توصل إليه المؤتمر بتشكيل لجنة لمتابعة الحوار الوطني الشامل في سورية.
وأشار صالحي في تصريح له على هامش مؤتمر الحوار الوطني الذي عقد في طهران على مدى اليومين الماضيين تحت شعار "لا للعنف.. نعم للديمقراطية" إلى ان هذه اللجنة تتألف من مختلف الأطراف السورية وان الأعضاء هم شخصيات مثقفة وذات كفاءة وتتمتع بقاعدة شعبية في سورية وسيباشرون أعمالهم بدءا من اليوم.
وأكد صالحي ان مؤتمر الحوار الوطني السوري في طهران فوض أعماله لهذه اللجنة وقال اننا كنا منذ البدء نسعى وراء ذلك وان تقوم الأطراف السورية بحوار بناء مع بعضها البعض معربا عن شكره لجميع الاطراف السورية التي شاركت في مؤتمر الحوار الوطني.
من جهة اخرى أدان الوزير الإيراني الجرائم الإسرائيلية المتواصلة ضد قطاع غزة داعيا المنظمات الدولية وخاصة الأمم المتحدة وكذلك الدول الاسلامية إلى اتخاذ اجراءات فورية لحماية الفلسطينيين العزل من هذه الجرائم.
من جانبه أعلن مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون العربية والافريقية أمير عبد اللهيان في تصريح مماثل ان المهمة الرئيسية للجنة المتابعة هي اعداد التحضيرات اللازمة للاجتماع المقبل للحوار الوطني السوري في دمشق.
كما عبر ممثلو الأطراف السورية المختلفة المشاركون في المؤتمر في تصريحات لمراسل سانا على هامش المؤتمر عن تقديرهم للمبادرة الإيرانية باستضافة مؤتمر الحوار الوطني السوري مشيرين إلى أهمية وقف أعمال العنف في سورية فورا.
وأكد الممثلون معارضتهم لأي شكل من أشكال التدخل الخارجي في سورية مشددين على ضرورة مواصلة جلسات الحوار الوطني داخل سورية وصولا إلى تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة.
وفي هذا الاطار قال نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك رئيس حزب الارادة الشعبية الدكتور قدري جميل ان مؤتمر الحوار الوطني السوري في طهران شكل بداية للحل عبر الحوار وبالطرق السلمية وهو خطوة متقدمة في مسار تشكيل ودعم الحوار بين الأطراف السورية آملا بانضمام المزيد من هذه الاطراف للحوار لتحقيق نتائج مهمة.
ولفت جميل إلى ان جميع الأطراف المشاركة في مؤتمر طهران شددت على أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة في سورية ومنع تدخل القوى الأجنبية في الشأن السوري مؤكدا الأهمية الكبيرة لاتفاق الاطراف المشاركة على هذه المسألة.
وأوضح جميل ان اجتماع الحوار الوطني السوري في طهران شكل عاملا مهما في تقريب وجهات نظر الدول الأعضاء في مجموعة الاتصال وهي إيران وتركيا ومصر والسعودية لحل القضايا المتعلقة بسورية وبما يساعد على تحقيق نتائج افضل في الاجتماعات القادمة.
من جانبه قال عمر أوسي رئيس المبادرة الوطنية للاكراد السوريين عضو مجلس الشعب في تصريح له إن الحوار الوطني السوري في طهران حقق بعض النجاحات الهامة على الرغم من مقاطعة طيف من المعارضات السورية في الداخل والخارج وكنا نتمنى حضور هؤلاء الاخوة الا انهم ما زالوا متمسكين بموقفهم التقليدي بمقاطعة الحوارات الوطنية ونحن نعتقد بان هذا الموقف لا يصب في خدمة المصالح السورية الوطنية العليا وانه جاء بأمر عمليات من الخارج وتحديدا من عواصم الغرب الاستعماري وأدواتهم الاقليمية من مشيخات وممالك النفط والبترودولار والعثمانيين الجدد.
ورأى أوسي ان هذا المؤتمر شكل منصة سياسية لبدء العملية السياسية في سورية والبحث عن مخرج سلمي للازمة مشيرا إلى ان ورقة العمل التي قدمها إلى المؤتمر ركزت على الدور التركي التآمري والمشاركة التركية العدوانية في الحرب العالمية الكونية ضد سورية حيث تشارك تركيا رسميا بجيش غير نظامي وتقدم الدعم اللوجستي والمال والسلاح للمجموعات الإرهابية الوهابية المسلحة في داخل سورية لضرب الأمن والاستقرار فيها.
وأكد أوسي اننا في سورية نخوض حربا عالمية انخرط فيها اكثر من 130 دولة وهذه الحرب تستهدف اسقاط سورية بذاكرتها الحضارية نتيجة الخيارات السياسية لسورية ووقوفها إلى جانب المقاومة في المنطقة والعالم وتهدف ايضا إلى تقسيم سورية إلى كانتونات مذهبية وعرقية في اطار ما يسمى مشروع الشرق الأوسط والفوضى الخلاقة بحيث يكون لإسرائيل دور المركز وأوضح ان ورقة العمل التي تقدم بها إلى المؤتمر أكدت ضرورة ضرب اوكار الإرهابيين بيد من حديد.
بدوره نوه الدكتور عمار بكداش رئيس الحزب الشيوعي السوري بالمساعي الإيرانية والمساندة الكبيرة التي قدمتها للوصول إلى الحل مؤكدا موقف الحزب الشيوعي المبدئي الرافض لأي تدخل استعماري في سورية لانه لا يمكن ان يكون هناك ديمقراطية ولا حوار ولا بناء مستقبل سعيد لشعبنا واطفالنا في ظل الهيمنة الاستعمارية داعيا إلى تعزيز الصمود الوطني السوري في وجه الهجمة الشرسة للقوى الرجعية التي تمثل مصالح الامبريالية العالمية ومصالح اسرائيل الصهيونية.
كما قال نوفل عبد الله نوفل أمين عام حزب الطليعة الديمقراطي عضو مجلس الشعب سابقا إن المؤتمر عقد في مكانه وزمانه المناسبين ليكون ردا على مؤتمر الدوحة المرتبط خارجيا والذي يحمل أجندات التدخل الخارجي ويقول لمن اجتمعوا في الدوحة ان الشعب السوري لم يعطكم التوكيل والتفويض للتحدث باسمه.
وأضاف نوفل ان مؤتمر طهران مؤتمر عقلاني ومتعقل بجميع طروحاته ومطالبه التي أكدت الرفض المطلق للتدخل الخارجي وضرورة اعتماد الحوار والتوافق والتسامح للوصول إلى رؤية سياسية تساهم في انقاذ سورية.
من جانبه ثمن محمد وائل جنيد عضو المكتب التنفيذي في منظمة شباب حزب العهد الوطني عضو مجلس الشعب اجماع المشاركين في المؤتمر على رفض التدخل الخارجي ونبذ العنف وعودة الأمن والاستقرار إلى سورية.
كما أكد الشيخ محمد خير بن جاسم النادر عضو مجلس الشعب ان سورية تبقى صمام الأمان للوطن العربي وانه لا حل سوى المصالحة الوطنية وقال إن المشاركين في مؤتمر الدوحة اناس يدعون انهم معارضون لكن أكثرهم فارون من الخدمة الالزامية ومنهم من شارك في عمليات سلب ونهب وهؤلاء لا يمثلون الا أنفسهم.
بدوره قال الشيخ سلمان عساف البجاري مؤسس ورئيس ملتقى الأسرة السورية عضو ملتقى العشائر السورية عضو هيئة الحوار الوطني السوري وعضو هيئة المصالحة الوطنية.. نحن السوريون أسرة واحدة وهمنا واحد ومصيرنا واحد هو أمن واستقرار سورية وسيادتها ونحن قلنا لا للعنف.. لا للإرهاب.. ونعم للاصلاح.. نعم للحوار تحت سقف الوطن.
من جانبه عبر الشيخ بيان سكيكر عضو جبهة العمل والانقاذ الوطني عن الامل في ان يحمل المؤتمر في نتائجه الايجابية كل الخير لسورية.
بدورها أكدت بروين ابراهيم أمين عام حزب الشباب الوطني للعدالة والتنمية ان المؤتمر وجه رسالة لكل دول وشعوب العالم مفادها ان المعارضة الخارجية التي اباحت لنفسها عقد مؤتمر في الدوحة هي طرف بالأزمة لانها رفضت الحوار مع المجتمعين في طهران مشيرة الى إنكشاف الأجندة الخارجية التي ترتبط بها هذه المعارضة وسعيها إلى استدراج التدخل العسكري في سورية.
كما أكد فاتح جاموس رئيس تيار طريق التغيير السلمي المعارض ان المطلوب اليوم هو تحفيز الأطراف التي لم تحضر مؤتمر الحوار في طهران لتحضر في اللقاءات المستقبلية وبهذا المعنى اعتبر ان المؤتمر كان خطوة هامة وايجابية على طريق الخروج من الأزمة.
من جانبه قال رئيس حزب الكرامة السوري المعارض الدكتور ثائر الخطيب إن هذا المؤتمر هو خطوة للأمام في سبيل توحيد المعارضة الوطنية مؤكدا ان الوطن يبقى خريطة اخلاقية ووطنية ويظل البوصلة الحقيقية لجميع المشاركين آملا بتوسيع الحوار لينتج حلا سوريا بامتياز.
كما قال عادل نعيسة المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجبهة الشعبية للتغيير والتحديث وعضو رئاسة الجبهة.. نحن التقينا على أرضية مشتركة ومسلمات المؤتمر هي لا للعنف.. لا للحرب الأهلية.. لا للتدخل الخارجي.. ونعم للتغير الجذري الشامل البنيوي ونعم للخروج السلمي والأمن من الأزمة معتبرا ان هذه الطموحات يمكن ان تتحول إلى فعل عندما تلتقطها الجماهير ونأمل ان نوصلها للجماهير.
بدوره قال محمد عز الدين الأحمد رئيس المكتب السياسي لاتحاد الجمعيات الشبابية السورية ان هناك طروحات وبرامج سياسية لا تزال تشكل نقاط خلاف في آلية العمل معربا عن امله بالتوصل إلى آلية وبرنامج موحد و خطاب سياسي واحد يلبي تطلعات الشعب السوري.
كما أكد عدد من أعضاء مجلس الشعب الذين شاركوا في المؤتمر ضرورة نبذ العنف والقتل والتدمير وإدانة من يعمل على تهريب الأسلحة ودعم الإرهابيين في سورية ومساندتهم ووجوب تجفيف منابع الإرهاب المتدفقة إلى سورية من جهات عربية واقليمية ودولية داعين إلى اعلاء شأن الحوار الوطني منددين بمعارضة الخارج التي تدعي تمثيل الشعب السوري.
من جانبه أكد رئيس حزب السعادة التركي مصطفى كمالاك في تصريح له ضرورة وقف العنف في سورية خصوصا في ظل الظروف الراهنة ودعا إلى منع أي تدخل عسكري غربي في سورية لأن الغرب اينما تدخل اشتعلت الحرب وسفكت الدماء وشدد على أهمية تحقيق الوحدة بين البلدان الاسلامية وتفويت الفرصة على أعداء المسلمين للاستفادة من الخلافات بينهم.
وفي تصريحات لـ سانا نوه وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية الدكتور علي حيدر بالمساعدات التي قدمتها إيران لانجاح هذا المؤتمر مشيرا إلى ان الإيرانيين لم يتدخلوا بتفاصيل المؤتمر ولا بمضمونه أو مضمون بيانه الختامي أو لجنته التي شكلت للمتابعة مؤكدا ان دورهم كان تسهيل حضور المشاركين في هذا المؤتمر.
وقال حيدر إن المؤتمر حقق بشكل عام المأمول منه وقد أنجزنا نقطتين مهمتين جدا الأولى هي تشكيل لجنة متابعة لمتابعة الحوار مع كل الأطراف دون استثناء وكل طرف يرغب بالحوار نحن جاهزون لإطلاق آلية للحوار معه وهذه خطوة تعد الأولى لمجموع قوى معارضة وطنية داخلية ترفع شعار لا للعنف ونعم للديمقراطية ونعم للحل السلمي والعملية السلمية.
وأضاف حيدر ان النقطة الثانية هي ان جميع المشاركين توافقوا على بيان معتدل وموضوعي للغاية وقد تكلم عن الحلول العملية القابلة للتنفيذ ولم يرفع شعارات عالية المستوى تبقى مجرد شعارات وتحت هذه العناوين الرئيسية وبهذه التوافقات تمت تهيئة الرؤية والأرضية للانطلاق منها باتجاه الحوار المأمول خلال الأيام القادمة وبناء على هذين المستويين حقق المؤتمر النجاح المطلوب.
من جهته قال خالد العبود أمين سر مجلس الشعب في تصريح مماثل.. إن أهمية المؤتمر الكبيرة تنبع من كوننا تلمسنا بعضنا بعضا كفريقين سياسيين وتعرفنا على بعضنا البعض واجتمعنا تحت سقف واحد وهذا انجاز بحد ذاته.
وأضاف العبود.. أن نختلف في بعض العناوين فهذا يعني اننا اصغينا لبعضنا وهذا انجاز هام والمؤتمر مفتوح وليس مغلقا بمعنى انه مفتوح على قوى سياسية اخرى يمكن ان تفكر في لحظة من اللحظات وتدخل إلى هذا المؤتمر.
وأشار إلى أهمية تشكيل لجنة لمتابعة العناوين المتفق عليها مؤكدا انها ستبقي على حياة المؤتمر وهي التي ستشكل اذرع امتداد باتجاه ايجاد مساحات تشابك ايجابي مع قوى سياسية اخرى.
ووصف العبود البيان الختامي الصادر عن المؤتمر بانه كان ضعيفا لانه دخل في الفنيات التي يخشى فيها من المطبات في حين انه لم يكن هناك عنوان رئيسي وأساسي لسيادة الدولة.
وأضاف.. كان ينبغي لنا في المؤتمر ان نركز على مؤتمر اخر عقد في الدوحة وان نعلن رفضنا باسم الشعب السوري لائتلاف فورد.. حمد ونحن اتفقنا على بعض العناوين لكن في تقديري ان الأزمة في مكان آخر مختلف تماما.
وشارك في المؤتمر الذي عقد في طهران على مدى اليومين الماضيين شخصيات تمثل الحكومة السورية وتيارات سياسية من المعارضة وأكثر من مئتى شخصية سياسية من رؤساء أحزاب وعشائر وشخصيات دينية إضافة إلى ممثلين عن روسيا والصين وتركيا ولبنان ومصر والعراق والسودان والجزائر وزيمبابوي ونيكارغوا والبرازيل.
جليلي: الحوار الوطني والتحرك في مسار الديمقراطية هما السبيل الوحيد لحل الأزمة في سورية
وأكد سعيد جليلي أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني مجددا أن الحوار الوطني والتحرك في مسار الديمقراطية هما السبيل الوحيد لحل الأزمة في سورية مشيرا إلى أن مؤتمر طهران يعد خطوة عملية من أجل مواجهة استخدام العنف في سورية.
وقال جليلي خلال لقائه في طهران قدري جميل نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك والدكتور علي حيدر وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية إن الحكومات والتيارات التي لا تدعم هذا المسار تعد في الحقيقة داعمة للعنف ومخالفة للديمقراطية.
وأعرب جليلي عن أمله بأن يكون مؤتمر طهران انطلاقة للحوار الوطني في سورية وحركة متقدمة لإحلال الاستقرار والأمن للشعب السوري.
وأشار جليلي إلى أن سورية حكومة وشعبا تدفع اليوم ثمن دعمها للمقاومة الفلسطينية وأن دعم المقاومة هو رمز الوحدة بين الأطياف والمجموعات الوطنية السورية كما ان المقاومة هي محور الوحدة في المنطقة والعالم الإسلامي ضد الكيان الصهيوني .
وبشأن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة انتقد جليلي صمت الغرب والولايات المتحدة وحلفائهما إزاء الجرائم والمجازر التي يرتكبها الكيان الصهيوني في غزة واعتبره مؤشرا على التناقض الصارخ في مزاعم الدول الغربية بخصوص تطبيق الديمقراطية في المنطقة.
وأدان جليلي بشدة جرائم الكيان الصهيوني في غزة مؤكدا أن الحكومات الغربية الداعمة لهذا الكيان ينبغي أن تتحمل المسؤولية تجاه دماء النساء والأطفال الفلسطينيين التي تسفك بغير حق.
من جانبهما أعرب جميل وحيدر خلال اللقاء عن تقديرهما لمبادرة إيران لعقد مؤتمر الحوار الوطني السوري واعتبرا أن الحل السياسي هو الحل الوحيد والواقعي لمعالجة الأزمة في سورية مؤكدين أن كافة الجهود الدولية والاقليمية يجب أن تدعم هذا المسار.
وأوضحا أن سورية تتعرض لمؤامرة بسبب نهجها وخطها المقاوم ولكنها ستنتصر بإرادة شعبها مؤكدين أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى الديمقراطية في المنطقة خاصة في سورية بل تهدف إلى تدمير منجزات الشعب السوري.
كما شددا على ضرورة أن تبذل كل الجهود من أجل وقف العنف وإجراء حوار شامل لخدمة الشعب السوري ومصالحه العليا.