وتقدم المظاهرة الحاشدة التي انطلقت من امام مسجد محمد محمود باتجاه ميدان التحرير حمدين صباحي مؤسس التيار الشعبي ومحمد البرادعي رئيس حزب الدستور وسامح عاشور نقيب المحامين وعدد من الشخصيات السياسية الاخرى كما جابت ميدان التحرير مظاهرات حاشدة قدمت من مساجد متعددة في القاهرة مرددة هتافات تطالب بإسقاط الرئيس مرسي والغاء قراراته واخرى تهاجم جماعة الاخوان المسلمين والمرشد العام في حين رفعت الاعلام المصرية واللافتات المعادية لجماعة الإخوان المسلمين والرئيس مرسى كما رفعت المصحف بجوار الصليب.
وفي ظل تواصل الادانات وردود الافعال الرافضة للإعلان الدستوري وقرارات مرسي قال التحالف الديمقراطي الثوري ان القرارات التي أعلنها الرئيس أمس تمثل انقلابا كاملا على الشرعية والثورة و تكشف عن ديكتاتور أكثر استبدادا ووحشية من مبارك ونظامه.
وأشار التحالف إلى أن هذه القرارات تحكم سيطرة الرئيس وجماعته على الدولة والمجتمع وعلى إرادة الشعب المصري من خلال انفراد الرئيس بكل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وإزاحة قوى المجتمع الأخرى من الساحة وبذلك يصبح الرئيس هو الفرعون الإله الذى لا يعارضه أحد.
وكشف البيان أن الرئيس أراد من خلال هذه القرارات المعادية للشعب وثورته وحريته فرض دستور لا يعبر إلا عن قوى الإسلام السياسي وحدها وقطع الطريق على المحكمة الدستورية التي ستصدر حكمها في دعوى حل الجمعية التأسيسية ومجلس الشورى بداية الشهر المقبل بعد أن صدرت تقارير هيئة المفوضين.
ووصف التحالف الديمقراطي الثوري إصدار الرئيس للقانون المسمى قانون حماية الثورة الذى كان اسمه الحقيقي قانون حماية المجتمع من البلطجية والمجرمين بانه يستهدف فرض الطوارئ والأحكام العرفية من جديد ومطاردة الثوار وليس الفلول من أجل القضاء على الثورة وإقامة نظام استبدادي مطلق فالحكومة التي تصدر هذا القانون مكونة من تحالف الإخوان والفلول.
وأكد التحالف ان استمرار سياسة التنكيل لن تجدي نفعا كما يحدث حاليا في شارع محمد محمود والقصر العيني وغير ذلك من المناطق أو الاستقواء بالولايات المتحدة الأمريكية لان هذا كله لن ينقذ الرئيس وجماعته من غضب الشعب المصري ومن ثورته دفاعا عن استقلال الوطن وسلامة أراضيه وعن حقه في العيش بحرية وكرامة.
ويضم التحالف الديمقراطي الثوري أحزابا وحركات ثورية هي الاشتراكي المصري والعمال والفلاحين والشيوعي المصري والتجمع الوطني الوحدوي والتحالف الشعبي الاشتراكي وحركة الديمقراطية الشعبية والائتلاف الوطني لمكافحة الفساد وحركة مينا دانيال واتحاد الشباب الاشتراكي.
وكانت الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الامن المصرية في شارع محمد محمود فى القاهرة تواصلت لليوم الخامس على التوالي في وقت شهد فيه ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية استعدادات مكثفة للبدء بفعاليات سميت بمليونية جمعة الغضب والانذار التي دعا اليها العديد من القوى والاحزاب السياسية احتجاجا على اصدار الرئيس المصري اعلانا دستوريا يعزز صلاحياته ويسحب البساط من القضاء ويقيل النائب العام المصري .
ويطالب المتظاهرون اليوم بإسقاط الاعلان الدستوري الجديد وحل الجمعية التأسيسية للدستور والدعوة إلى حوار وطني للتوافق على معايير واليات وطنية لبناء تأسيسية جديدة تضم كل التيارات وكل القوى الاجتماعية واصدار تشريع للعدالة الانتقالية يضمن القصاص للشهداء واقالة حكومة الدكتور هشام قنديل وتشكيل حكومة جديدة واعادة هيكلة وزارة الداخلية وتطهيرها.
وقام المتظاهرون بإغلاق كل مداخل ميدان التحرير حيث اقاموا الحواجز بمداخل الميدان من ناحية المتحف المصري والجامعة العربية وشارع قصر النيل بالإضافة إلى شارع قصر العيني المغلق جراء الاشتباكات الدائرة بين المتظاهرين وقوات الامن الليلة الماضية.
وكان العديد من القوى والشخصيات السياسية والحزبية المصرية اجمعت على ادانة قرار مرسى وما يسمى الاعلان الدستوري مؤكدة انه يشكل نسفا للدولة المدنية والشرعية فى مصر ويعيد البلاد إلى عقود للوراء بينما رفضت قوى وأحزاب اخرى من أبرزها جماعة الاخوان المسلمين والدعوة السلفية وأحزاب الحرية والعدالة والنور المشاركة فى الفعاليات المليونية اليوم لتأييدها الاعلان الدستوري الجديد كما شهد محيط وزارة الداخلية ومجلسا الشعب والشورى اجراءات أمنية مكثفة استعدادا للمليونية.
وقد ناشدت وزارة الداخلية القوى السياسية والثورية توجيه المشاركين فى تلك المظاهرات والمسيرات بعدم الاحتكاك بالقوات المنوط بها تأمين تلك المسيرات أو المنشآت التي هي ملك الشعب والابلاغ عن اي مشتبه فيهم قد يتواجدون وسط تلك المظاهرات للقيام بأعمال تخريبية او عدائية او احداث الوقيعة بين المتظاهرين او بينهم و قوات الشرطة.
في غضون ذلك تجمع المتظاهرون لليوم الخامس على التوالي ببداية شارع محمد محمود وأمام مدرسة /ليسيه الحرية/ الكائنة بالشارع ورشقوا قوات الامن المتمركزة داخل المدرسة بالحجارة وزجاجات المولوتوف الحارقة في الوقت الذى قامت فيه قوات الامن بالرد عليهم بإطلاق القنابل المسيلة للدموع والحجارة لإبعادهم عن المدرسة باتجاه ميدان التحرير.
متظاهرون يحرقون عدداً من مقرات حزب الحرية والعدالة في عدة محافظات
كما اقتحم متظاهرون عدداً من مقرات حزب الحرية والعدالة في عدد من المحافظات المصرية اليوم وقاموا بحرق محتوياتها بعد وضعها أمام المقرات وسط اشتباكات مع أنصار حزب الحرية والعدالة أسفرت عن وقوع عدد من الإصابات.
كما قام متظاهرون في مبنى محافظة الدقهلية بقطع الطريق الرئيسي أمام مبنى المحافظة وتمزيق جميع اللافتات الموجودة حول الميدان التي تخص جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة ورددوا هتافات تطالب بإسقاط النظام وحكم المرشد.
من جهة أخرى ذكرت وزارة الصحة والسكان أن عدد المصابين في مظاهرات اليوم في ميدان التحرير بالقاهرة وعدد من المحافظات المصرية في إطار المشاركة في مليونية "جمعة الغضب والإنذار" التي دعا إليها العديد من الأحزاب والقوى السياسية احتجاجاً على الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي أمس والذي يعزز صلاحياته ويسحب البساط من القضاء بلغ حتى الآن 16 مصاباً نتيجة التزاحم وحالتهم جميعاً مستقرة.
الأمم المتحدة : الإعلان الدستوري يثير مخاوف كبيرة بشأن حقوق الإنسان في مصر
من جهته أعرب روبرت كولفيل المتحدث باسم مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي اليوم عن قلق الأمم المتحدة من مخاطر الإعلان الدستوري الجديد الذي أصدره الرئيس المصري محمد مرسي مشيرا إلى أن من شأن ذلك أن يثير مخاوف كبيرة بشأن حقوق الإنسان. ونقلت رويترز عن كولفيل قوله في إفادة صحفية بالأمم المتحدة في جنيف اليوم "يساورنا قلق عميق بشأن التداعيات الهائلة المحتملة لهذا الاعلان على حقوق الانسان وسيادة القانون في مصر". وأضاف "نخشى أيضا من أن هذا يمكن أن يؤدي إلى وضع مضطرب جدا على مدى الأيام القليلة القادمة بدءا من اليوم في الحقيقة".
استقالة مساعد الرئيس المصري لشؤون التحول الديمقراطي سمير مرقص احتجاجا على قرارات مرسي الأخيرة
في السياق نفسه ذكرت وسائل اعلام مصرية أن مساعد الرئيس المصري لشؤون التحول الديمقراطي سمير مرقص قرر اليوم تقديم استقالته من من منصبه اعتراضا على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المصري محمد مرسي أمس وما تبعه من قرارات.
وقال مرقص إنه اتخذ قراره بالاستقالة لأن الرئيس ومسؤولي مؤسسة الرئاسة لم يستشيروه في أي شيء بخصوص تلك القرارات ولم يبلغوه بها قبل صدورها مشيرا إلى أنه علم بها من التلفزيون وفوجئ بها مثله مثل أي مواطن.
وأضاف مرقص إنه قبل منصبه كمساعد للرئيس للتحول الديمقراطي كي يكون له دور ومشاركة في عملية التحول الديمقراطي بالبلاد ولكن ما حدث من تجاهله وعدم استشارته يخالف جميع الأعراف والتقاليد والمنطق ومخالف للملف الذي يتولاه ولا يوجد به أي ديمقراطية ويمثل عودة للوراء.
وأشار إلى إنه بعد إرسال استقالته رسميا للرئاسة سيعلن تفاصيلها للرأي العام مؤكدا أنه اتخذ قراره بالاستقالة فور صدور قرارات الأمس ولا رجعة فيه.
وكان مرسي عين مرقص مساعدا له لملف التحول الديمقراطي ضمن الفريق الرئاسي الذي شكله.
نادي قضاة مجلس الدولة المصري: الإعلان الدستوري يمثل هدما لدولة القانون والشرعية الدستورية
من جهته دعا نادي قضاة مجلس الدولة في مصر إلى عقد اجتماع طارىء للجمعية العمومية لمستشاري المجلس لبحث سبل الرد والتعامل مع الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي أمس معتبرا أن ما تضمنه الإعلان يمثل تعديا على هيبة القضاء وانتقاصا من استقلاله وهدما لدولة القانون والشرعية الدستورية.
وأكد المشاركون في اجتماع عقده مجلس إدارة نادي قضاة مجلس الدولة برئاسة المستشار حمدي ياسين نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس النادي أن ما تضمنه الإعلان الدستوري وعلى رأسه تحصين قرارات الرئيس السابقة واللاحقة من أي طعون أمام أي جهة قضائية يمثل اعتداء على مجلس الدولة في المقام الأول باعتباره الجهة القضائية الوحيدة التي تحاكم كافة القرارات الإدارية بما فيها قرارات الرئيس.
وأشار المشاركون إلى أن كافة الخيارات ستكون مطروحة وفي مقدمتها تعليق العمل في جميع محاكم مجلس الدولة مؤكدين أن قضاة مجلس الدولة يتضامنون مع جميع قضاة مصر لمواجهة الهجوم الشرس وغير المبرر على السلطة القضائية.
وأكد المشاركون وجود حالة من الاستياء الشديد سادت قضاة المجلس منذ إعلان مرسي تلك القرارات وأن العشرات منهم هددوا بتعليق العمل بجميع المحاكم والامتناع عن عقد الجلسات إلا أنهم أرجوءوا ذلك الأمر لاتخاذ قرار موحد من قبل جموع قضاة مصر بعد التنسيق مع المجلس الخاص لمجلس الدولة ومع الأندية القضائية لكل الهيئات ومجلس القضاء الأعلى.
والى ذلك أكد حزب التحالف الشعبي الإشتراكي عزمه مقاومة الإعلان الدستوري الجديد الذي وصفه بانقلاب عصف بالحريات وبمبدأ استقلال القضاء والفصل بين السلطات.
وأشار الحزب الى تحالفه سياسيا وميدانيا مع كل القوى الديمقراطية ضد الإعلان الدستوري الجديد معتبرا أن هذا الإعلان يهدف إلى حصار الحركة الجماهيرية والإضرابات العمالية في ظل إهمال المطلب الخاص بالعدالة الاجتماعية.