وقال سيد أحمد في مقال نشر اليوم بعنوان "من قتل الجعبري واشعل الحريق في غزة" ان عملية تصفية أحمد الجعبري قائد كتائب القسام التابعة لحركة حماس تمت على مراحل كان أخطرها وفقاً لمصادر من داخل المقاومة الفلسطينية عبر إهداء الجعبري وقادة المقاومة عدة سيارات حديثة للغاية من دويلة خليجية بدأت تهتم بغزة ويزور شيوخها القطاع لدعمه اقتصاديا كما قالوا وفي آخر زيارة للمسؤول الكبير في هذه الدويلة أعطى حركة حماس وبعض قوى المقاومة سيارات صنعت بعلم المخابرات الإسرائيلية ووضعت بها أجهزة تقنية عالية الدقة ومخفية ليسهل رصدها أثناء الحركة من خلال الطائرات الإسرائيلية وخاصة الطائرات دون طيار.
وأشار سيد أحمد إلى ان هذه السيارات كانت إحدى هدايا المسؤول الخليجي لأهل غزة في زيارته الأخيرة الشهيرة ضمن هداياه المالية الأخرى وقد تم رصد واغتيال الجعبري بعد استعماله لهذه السيارة المهداة من تلك الدولة الخليجية وتمت تصفيته هو ورفيقه بعد دوره البطولى في أسر الجندي الصهيوني جلعاد شاليط.
وأوضح سيد أحمد ان إسرائيل والمنظومة الغربية وحلفاءهم من العرب اعتبروا أن الحائل الكبير أمام استكمال مخطط ما سمي بالشرق الأوسط الجديد والذي أعيد انتاجه باسم الحلف الإخواني الوهابي الأمريكي هي المقاومة وإزالة هذه العقبة وبالذات داخل فلسطين سوف تسهل ركوب حماس المستسلمة قطار التسوية وإعادة بناء الشرق الأوسط الجديد ذي القشرة الإسلامية هذا من جانب ومن جانب آخر تستهدف إسرائيل ومعها دويلات الخليج المنتجة للغاز الاستيلاء أو الاستثمار المربح لغاز البحر المتوسط المكتشف في المنطقة الممتدة من جنوب لبنان مرورا بالساحل السوري وصولا إلى سواحل غزة ومصر على مسافة 400 كم والذي يحتوى على أكبر حقل غاز في العالم.
وقال إنه كان لابد من تصفية الجناح المسلح لحماس وقوى المقاومة وتحويلها إلى حركة نضال سياسي سلمي يسهل احتواؤه والتعامل الاقتصادي معه وبناء أسواق ومنطقة تجارة حرة على الحدود مع مصر تستوعب نصف مليون فلسطيني كوطن بديل والسوق الحرة سوف تمتد لعمق كيلو متر في غزة و8 كيلو مترات في سيناء إلا أن القيادات الوطنية في حماس والجهاد الإسلامي وكتائب أبو على مصطفى وصلاح الدين والأقصى كانت ترفض ذلك.
وأضاف انه إزاء هذا الموقف الصلب من قياد ات المقاومة قامت الدويلة الصغيرة بلعب لعبتها مع إسرائيل وخططت لاغتيالهم مع تصفية قواعد الصواريخ التى حصلت على قائمة وخريطة تفصيلية ثبت لاحقاً أنها كانت وهمية لأن قوى المقاومة كانت تتحسب لخيانة هذه الدويلة الخليجية وبعد زيارة هذا المسؤول الخليجى قام هو ومخابراته بالتنسيق مع المخابرات الإسرائيلية والأمريكية للتخطيط لعملية الاغتيال وتصفية قواعد الصواريخ.
وقال سيد أحمد.. إنه ومن بين الأسباب أيضاً التي دعت إسرائيل لضرب قواعد الصواريخ أو ما تصورته كذلك عبر مخابرات تلك الدويلة الخليجية التي سلمتها ما ظنته قائمة وخريطة كاملة بها هو أن مسؤول تلك الدويلة الخليجية وصلته معلومات مهمة عبر عملاء الحل السياسي والتطوير الاقتصادي ممن يسمون بالقيادات السياسية في الخارج لبعض الفصائل الفلسطينية لقطاع غزة تفيد بأن المقاومة ستنقل مخازن السلاح والصواريخ من أماكنها الحالية إلى أماكن أخرى مع بداية شهر كانون الأول القادم تحسباً لمواجهات محتملة قد تمتد إليهم وإلى مواقع صواريخهم بين إسرائيل وحزب الله وسورية وربما إيران وعلم أن العدو الإسرائيلي قد التقط المعلومات وبادر بالعدوان وضرب ما تصوره مواقع للصواريخ فى ضربة استباقية الا ان حذر المقاومة أوقع الإسرائيلي والقطري والسعودي والأمريكي في الفخ.
وأكد الكاتب ان المقاومة استطاعت اسقاط المخطط الخليجي الإسرائيلي الهادف لبناء شرق أوسط فلسطيني أمريكي جديد بقشرة إسلامية وأسقطت مخططات الاستيلاء على الغاز الفلسطيني ومؤامرة استخدام الجناح السياسي الخارجي ممن يدعون وصلاً بالمقاومة وارتباطاً بهم كبديل عن الجناح العسكري أو السياسي الصامد في الداخل وكلما طالت فترة العدوان وفي مقابلها طال الصمود والردع فإن المخطط سيزداد فشلاً وانهياراً وقد يمتد فشله إلى المؤامرة التي تحيكها دول الخليج وتركيا ضد سورية باسم الثورة والثورة منها براء.
ورأى الكاتب ان العدوان على غزة وضع إسرائيل أمام خيارين أحلاهما مر بالنسبة للعدو الصهيوني السيناريو الأول يتمثل في أن تقبل بالشروط التي وضعتها المقاومة المسلحة وفي مقدمتها إنهاء الحصار على غزة بالكامل وإيقاف سياسة الاغتيالات والقصف العشوائي والسيناريو الثاني أن ترفض إسرائيل هذه الشروط وتواصل عدوانها وتتحول من القصف الجوي الذى لا يحقق نصراً عسكرياً وفقاً لأبسط قواعد الحروب المعروفة إلى الحرب البرية وإعادة احتلال غزة وفي حال فعلت ذلك فإنها ستواجه بأكبر هزيمة عرفتها فى تاريخها المعاصر.
ودعا الكاتب الشعوب العربية في ختام مقاله إلى مساندة أهلنا في غزة في مواجهة العدوان الإسرائيلي الغاشم الذي تتعرض له بكل ما يملكونه من دعم سياسي ومادي.