طهران-
أكد المؤتمر الثاني لاتحاد الصحافة ووكالات الأنباء في العالم الإسلامي في ختام أعماله في العاصمة الإيرانية طهران بمشاركة سورية اليوم أن فلسطين قلب العالم الإسلامي النابض وأن الدفاع عنها هو استراتيجية العالم الإسلامي كما أن أي مشروع يفضي للاعتراف بالكيان الصهيوني بشكل رسمي أو يؤدي إلى إضعاف المقاومة يعتبر خيانة للعالم الإسلامي.
وأدان المشاركون خلال المؤتمر بتدخل قوى الهيمنة في الشؤون الداخلية للدول الإسلامية مؤكدين أن استقلال الدول يعني أن شعوب تلك الدول هي من تقرر مصيرها بنفسها وأن أي تدخل في شؤونها الداخلية مخالف للحقوق الدولية وحقوق الشعوب بتقرير مصيرها بنفسها.
كما أدان المشاركون إيقاف بث فضائيات بعض الدول الإسلامية على الأقمار الفضائية وأكدوا أن هذا العمل يتنافى مع المقررات الدولية وحرية الرأي.
وقال المشاركون إن إيقاف بث الفضائيات دليل على دورها الفاعل في نقل الحقيقة وفضح ادعاءاتهم الكاذبة مشددين على أنهم سيفشلون في إسكات صوت الحق والحقيقة.
وندد المشاركون بإهانة المقدسات الإسلامية معلنين دعمهم ودفاعهم عن هذه المقدسات كما أكدوا على دور وسائل الإعلام في الصحوة الإسلامية وضرورة العمل على عدم قيام قوى الهيمنة والأنظمة الرجعية بحرفها عن أهدافها.
وكان المؤتمر الثاني لاتحاد الصحافة ووكالات الأنباء في العالم الإسلامي عقد بالتزامن مع إقامة المعرض الدولي التاسع عشر للصحافة ووكالات الأنباء بمشاركة سورية.
وقال نائب الرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي في كلمة خلال الافتتاح أن مؤتمر اتحاد الصحافة في العالم الإسلامي لا يقل أهمية عن مؤتمر قمة الدول الإسلامية ذلك لان الإعلام يؤدي دوراً محورياً في التطورات الدولية الراهنة وأن القلم والكلمة والمقالة والتنوير الإعلامي بمثابة السيف القاطع مقابل مؤامرات أعداء الإسلام مؤكداً أهمية الدور الخلاق للإعلام في التعامل مع القضايا المصيرية. وأشار إلى أن الأعداء يعملون على إذكاء الاختلافات بين الأمة الإسلامية محذراً من الانشغال بهذه الاختلافات عن أمور مصيرية.
وأدان رحيمي قطع بث القنوات الفضائية والإذاعات وقال إنهم يزعمون كذباً تبنيهم لشعار حرية التعبير والديمقراطية لذا يتحتم الكشف عن وجوههم الحقيقية عبر فضح الأكاذيب التي يسوقونها للآخرين.
وأعرب عن أسفه لكون وكالات الأنباء والمواقع الإخبارية والصحف الإسلامية البارزة في العالم الإسلامي تخضع اليوم لهيمنة الصهاينة موضحاً أنه من الضروري أن يخطو اتحاد الصحافة ووكالات الأنباء في العالم الإسلامي نحو إيجاد وكالة أنباء دولية في العالم الإسلامي.
وعلى هامش اللقاء أكد رحيمي لوفد الجمهورية العربية السورية وقوف إيران إلى جانب الحكومة والشعب السوري ومواصلة دعمها لسورية كونها في الخط الأمامي للمقاومة معرباً عن ثقته بأن سورية ستنتصر بحكمة قيادتها وتلاحم شعبها.
وفي مستهل أعمال المؤتمر أكد وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي في إيران محمد الحسيني أن الدول الغربية التي تتبع سياسة الترويج لما يعرف بإسلاموفوبيا تحاول إعطاء صورة قاتمة وعنيفة للمسلمين والأحكام والقوانين الإسلامية وقال إن من واجب جميع المعنيين في الدول الإسلامية الإفادة من أدوات وسائل الإعلام لغرض تنوير الأفكار والرد على الشبهات وعلى من يحاول تشويه صورة الإسلام والمسلمين.
بدوره قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمان برست خلال استقباله أعضاء المؤتمر الثاني للاتحاد الدولي للصحافة ووكالات الأنباء في العالم الإسلامي إن العالم الإسلامي بحاجة اليوم إلى دعم اتصاله الإعلامي لتبادل الحقائق دون الحاجة إلى طرف ثالث ولمواجهة التيار الإعلامي للقوى الاستكبارية ولإيصال صوت الشعوب إلى العالم.
وأكد أهمية الدور الإعلامي المستقل في دعم إيصال أصوات الدول المستقلة والإسلامية إلى الرأي العام العالمي موضحاً بأن القوى الاستكبارية تستخدم أداة الإعلام لإضفاء المشروعية على أهدافها ومصالحها اللامشروعة من خلال الهيمنة على إدارة الرأي العام.
وعقدت جلسة للحوار الفكري استعرض خلالها الأعضاء المقترحات والانتقادات المطروحة كما شكلت لجنتان تخصصيتان تعنى إحداهما ببناء هيكلية إدارية لاتحاد الصحافة ووكالات الأنباء في العالم الإسلامي والثانية تعنى بالسبل الكفيلة بمواجهة الحملات الدعائية المناهضة للعالم الإسلامي وبحث القضايا التي تواجه وسائل الإعلام في العالم الإسلامي واعتماد آلية عمل في اتحاد الصحافة ووكالات الأنباء فيالعالم الإسلامي تجاه مختلف القضايا المشتركة.
وأكد المشاركون في جلسة الحوار الفكري أن للكيان الصهيوني تأثيراً مباشراً على الفضاء العام لوسائل الإعلام الغربية وأن هذه التأثيرات تتسبب في تغيير صورة واقع الأخبار في وسائل الإعلام الغربية.
وقال ماجد حليمة المدير العام للمؤسسة العربية السورية للإعلان في مداخلة له أن المؤتمر يكتسب في توقيته ومكان انعقاده أهمية كبيرة وخاصة في ظل ما تتعرض له بلادنا الإسلامية وخاصة سورية وإيران من حملة مسعورة وظالمة تشنها الدول الغربية الاستعمارية ويقف وراءها أميركا والعدو الصهيوني وبعض حلفائهم في المنطقة من أجل النيل من صمودهم وتشويه صورتهم أمام شعوبهم وشعوب العالم تحت ذرائع باتت مكشوفة للجميع.
وأكد حليمة أن سورية تتعرض لحرب عدوانية شاملة تشنها الدول الاستعمارية وبعض حلفائها في المنطقة تستهدف ضرب تاريخها واقتصادها ووحدة أراضيها وسيادتها والنيل من صمودها وموقفها الوطني المقاوم للعدوان والاستعمار والتبعية مشدداً على أن سورية بقيادتها ووحدة شعبها وجيشها ستواصل تصديها لهذا العدوان والمجموعات الإرهابية حتى تحقق النصر عليها.
تجدر الإشارة إلى أن اتحاد الصحافة ووكالات أنباء العالم الإسلامي أعلن عن تأسيسه العام الماضي على هامش وقائع المعرض الدولي الثامن عشر للصحافة ووكالات الأنباء في العاصمة طهران.