يعود الصحافي باتريك شارل ميسانس لعام ٢٠٠٧ وزيارة القذافي فرنسا وصفقات بيع طائرات حربية فرنسية بملايين اليوروات بالتزامن مع اكتشاف شركة «توتال» حقل غاز «إن سي ٧» يكفي أوروبا لمدة ٣٠ سنة.
ويكشف رجل الاعمال زياد تقي الدين بأن المجموعة الوطنية الليبية للنفط باعت حقوق الحقل الى توتال بقيمة ١٤٠ مليون يورو شرط الليبيين ألا يدخل أي طرف ثالت مع الشركة الفرنسية .
تقي الدين الذي قاد المفاوضات يقول" علمت قطر بالاتفاق وأرادت حصتها فاشترت من الفرنسيين جزءاً من الحقل ما أثار غضب الليبيين، وطالبوا بإبعاد قطرعن الصفقة ووقف العمل بالاتفاق.
وحسب تقي الدين حثّت قطر فرنسا على إسقاط القذافي بحرب. وفي أيلول عام ٢٠١٠ بلغت المفاوضات حول الحقل المذكور نقطة الصفر، وبدأت فرنسا جدياً بالتفكير في إسقاط القذافي.
وفي تشرين الاول انتقل الذراع اليمنى للقذافي، نوري مسماري الى فرنسا وتكفلت بحمايته ويقول المدير السابق للاستخبارات الفرنسية «الاستخبارات حصلت على معلومات قيمة من مسماري حول القذافي".
بعد حادثة المسماري تأتي الخطوة الثانية إعلان «القوات الجوية الفرنسية» عن عملية عسكرية مع القوات البريطانية اسمها «رياح الجنوب ٢٠١١». موعدها ٢١ -٢٥ آذار وهي الفترة التي قُصفت فيها ليبيا فعلياً بعد ٣ أشهر.
و يلاحظ المدير السابق لوحدة مكافحة التجسس الفرنسية أن «الفرنسيين والبريطانيين شنوا هجومهم بعد ساعات قليلة من إعلان قرار الامم المتحدة،وهكذا عملية تحتاج الى أشهر من التحضير».
يكشف ميسانس بأن مجموعة من عملاء الاستخبارات الفرنسيين والقطريين توجهوا الى ليبيا «لمساعدة الثوار منذ اليوم الاول من تحركهم». لتنفيذ بعض العمليات لتحضير الأرضية للحرب، كتفجير آليات عسكرية.
تلاه التهويل واستخدام ذريعة حقوق الانسان وهنا استعان ساركوزي بالكاتب الفرنسي برنار هنري ليفي، الذي نقل الى الاعلام العالمي أجواء بنغازي والتي استخدمت شرارة لإطلاق العملية العسكرية.
بعد اعتراف فرنسا بالمجلس الانتقالي الليبي أعلن ساركوزي بدء العملية العسكرية وبعد الحرب بـ١٥ يوماً، وقع المجلس الانتقالي الليبي اتفاقاً منح بموجبه ٣٥٪ من الانتاج النفطي الليبي لفرنسا.
الاتفاق رفع انتاج شركة «توتال»، بعدما كان انخفض في السنوات الاخيرة، وتابع التحقيق وفيما لا يزال الليبيون يحصون قتلاهم، اشترت قطر حصة في أسهم «توتال» وصلت أخيراً الى ٣٪.(س.خ)