ونقلت "أ ف ب" عن الشركة قولها إن قيمة الأضرار التي خلفها الإعصار تتراوح بين 30 و50 مليار دولار بينها 10 إلى 20 مليار دولار قيمة الأضرار المشمولة بالتأمينات.
وأوضحت الشركة أنها أعادت النظر بتقديراتها السابقة بسبب الخسائر الباهظة التي ألحقها الإعصار بالكهرباء ومنشآت أخرى وتبين أنها أكبر بكثير من تلك التي تخلفها أعاصير مماثلة من الفئة الأولى.
وأضافت أن هذه الأرقام تعكس أيضاً إقفال شبكات المترو والأنفاق المرورية في نيوجيرزي ونيويورك بسبب الفيضانات والتوقعات بأن تكون هناك أضرار أخرى لا تزال خفية.
وفي آخر حصيلة لها صباح اليوم أكدت شرطة نيويورك أن الإعصار ساندي أودى بحياة 34 شخصاً في المدينة لتكون حصيلة قتلى الإعصار في عموم الولايات المتحدة 80 شخصاً على الأقل.
وقضى غالبية الضحايا إثر سقوط أشجار على منازلهم أو على سيارتهم بينما لقي عدد آخر مصرعهم صعقاً بالتيار الكهربائي عندما انهارت خطوط التوتر العالي في المياه أو غرقاً في الفيضانات التي غمرت المدن.
من جهة ثانية قال المراقب المالي لمدينة نيويورك جون ليو إن تداعيات الإعصار ساندي تكبد المدينة ما يصل إلى 200 مليون دولار يومياً بسبب توقف أنشطة اقتصادية بشكل دائم من بيع شرائح البيتزا وحتى صفقات دمج الشركات وتعاملات أخرى في وول ستريت.
ونقلت رويترز عن ليو قوله إن نيويورك قد تفقد عشرة بالمئة أو أكثر من هذه الأموال للأبد.
وأضاف: خلال الأيام القليلة الماضية تراجع النشاط الاقتصادي إلى نحو 20 بالمئة من حجمه المعتاد حيث يعد هذا الانخفاض بالغاً جداً مرجحاً ألا يعود النشاط إلى نسبة 100 بالمئة قبل فترة من الوقت.
واستمر النقص في البنزين في عدة مناطق ضربها الإعصار في الشمال الشرقي من الولايات المتحدة بينما تكافح فرق الطوارئ للوصول إلى المناطق الأكثر تضرراً وإعادة الكهرباء لملايين الأشخاص.
وبعد ثلاثة أيام من التوقف يعود الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى حملته الانتخابية التي تلقت دفعة بفضل إشادة حاكم نيوجيرزي الذي ينتمي للحزب الجمهوري المنافس بقيادته للأزمة.
ويبدأ أوباما المتعادل في استطلاعات الرأي مع منافسه الجمهوري ميت رومني قبل الانتخابات التي تجرى يوم الثلاثاء المقبل جولة تستمر يومين يجوب خلالها ولايات كولورادو وأوهايو ونيفادا بينما يزور رومني ولاية فرجينيا.
وتفقد أوباما الأحياء الغارقة أو التي غطتها الرمال في نيوجيرزي خلال جولة بطائرة هليكوبتر بصحبة حاكم الولاية كريس كريستي أمس.
وفي نيويورك عادت خدمة محدودة في بعض خطوط القطارات وقطارات الأنفاق لكن أكثر من نصف محطات الوقود في المدينة وفي نيوجيرزي المجاورة ظلت مغلقة نتيجة لانقطاع الكهرباء وعدم انتظام إمدادات الوقود وحتى قبل الفجر كانت طوابير طويلة تقف عند محطات الوقود التي من المتوقع أن تعود إلى العمل.
وبدأ الإعصار ساندي كإعصار متأخر في موسم الأعاصير في منطقة البحر الكاريبي حيث قتل 69 شخصاً قبل أن يصل إلى ساحل الولايات المتحدة مساء الاثنين الماضي برياح بلغت سرعتها 130 كيلومتراً في الساعة.
واتسع نطاق الإعصار من ولايتي كارولاينا الشمالية والجنوبية حتى ولاية كونيتيكت وكان الإعصار الأكبر من حيث المساحة التي غطاها والذي لم تشهده الولايات المتحدة منذ عقود.
وتحملت البلدات على طول ساحل نيوجيرزي العبء الأكبر وغرقت منازل وجرفت مياه الأمطار الطرقات وتعطلت خطوط الوقود.
وكانت ولاية نيويورك طلبت من الحكومة الاتحادية أمس دفع جميع تكاليف إزالة آثار العاصفة ساندي وجميع تكاليف الأضرار.
وقال حاكم نيويورك أندرو كومو إنه يطلب من الرئيس أوباما وهو ديمقراطي مثله دفع التكاليف بالكامل والتي تقدر بنحو ستة مليارات دولار في وقت ما زالت فيه ميزانيات الولاية وأجهزة الحكم المحلي تعاني من ضغوط بسبب ضعف الانتعاش الاقتصادي.
ويخالف ذلك ما جرى في العام الماضي عندما دفعت الحكومة الاتحادية الأمريكية 75 بالمئة فقط من خسائر قدرت بنحو 2ر1 مليار دولار دفعتها نيويورك لإزالة آثار الإعصار ايرين.
ويتعين على أغلب الولايات الأمريكية موازنة ميزانياتها على عكس الحكومة الاتحادية والأمر يرجع للرئيس أوباما في تقرير ما إذا كان سيغطي التكاليف من الأموال الاتحادية.
وكان الإعصار ساندي خلف أضراراً واسعة في منطقة الكاريبي والساحل الشرقي الأميركي وأسفر عن مصرع 150 شخصاً بالإضافة إلى قطع الكهرباء عن 5ر6 ملايين شخص.