وقالت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم إن هؤلاء الضباط يدخلون إلى لبنان وينتشرون فيه لينفذوا مهمات تنسيق مع فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللبناني ومع المحطة الاستخباراتية في تركيا التي يديرها النائب عن تيار المستقبل عقاب صقر.
وأكدت الصحيفة أن صقر معني بإقامة غرفة عمليات مشتركة مهمتها تنفيذ عمليات إرهابية ضد سورية انطلاقا من لبنان وتركيا وبالتنسيق مع مجموعات المرتزقة الإرهابية المسلحة.
وكشفت الصحيفة عن أن صقر تم تعيينه رسميا رئيسا لغرفة عمليات سعد الحريري في تركيا فيما تم تعيين العميد وسام الحسن رئيسا لمحطة مخابرات لبنانية خارجية تابعة للحريري وذلك تنفيذا لخطة قطرية خليجية باقامة غرفة عمليات عسكرية لتنسيق الاتصال مع لبنان وإعطاء المعلومات لاستهداف مواقع في سورية .
وكانت الصحيفة ذاتها كشفت في معلومات خاصة بها أمس عن وصول ضباط قطريين إلى مدينة طرابلس شمال لبنان بجوازات سفر مزورة ومنها إماراتية.
الكاتب محمد نور الدين: تركيا تحولت بسياسات حكومتها إلى الرجل المريض كما كانت بعهد السلطنة العثمانية
من جهته أكد الكاتب اللبناني المتخصص في الشؤون التركية محمد نور الدين أن تركيا تحولت في مطلع القرن الواحد والعشرين إلى ما كانت عليه السلطنة العثمانية في مطلع القرن العشرين وباتت من جديد الرجل المريض الذي يحتاج إلى علاج وينحدر بسرعة إلى خريف العمر والأجل لافتا إلى انتقادات الكتاب الأتراك لسياسات الحكومة التركية حيال سورية مبرزا وصف الكاتب قدري غوسيل لهذه السياسات بالانتحار.
وأوضح نور الدين في مقال بعنوان "مأزق تركيا التي لم تربح الغرب وخسرت الشرق" نشرته صحيفة السفير اللبنانية اليوم أن السلطنة العثمانية كانت في الماضي رجل أوروبا المريض وباتت تركيا اليوم رجل الشرق الأوسط المريض وكما في إعلانات المفقودين في الصحف لان السياسة الخارجية التركية تخلت عن سياسة العمق الاستراتيجي الذي حاولته عبثا وعن سياسة حسن الجوار ودخلت في سياسات دعم جماعات المعارضة هنا وهناك وسياسات تغيير الأنظمة.
وأكد الكاتب نور الدين أن السياسة الحالية لتركيا هي السبب في التخبط المتزايد بخطوات الحكومة التركية تجاه سورية وصولا إلى اعتراض الطائرة المدنية السورية القادمة من روسيا وما ظهر من تفتيش انتقائي للطائرة الأرمينية أمس في ارضروم.
ولفت الكاتب نور الدين إلى أن لدى الحكومة التركية التي تسعى لمراكمة خطوات التصعيد تجاه سورية من يعارض سياساتها هذه وهؤلاء لم يجدوا أي سبب ليغيروا مواقفهم ورأوا فيها خطرا إضافيا على الاستقرار في تركيا وهو خطر يراه المسؤولون الأوروبيون على ما أفاد به وزير خارجية السويد كارل بيلدت لصحيفة ميللييت الذي اعتبر أنه كلما تراخت العلاقات التركية الأوروبية وتصاعد التوتر في المنطقة انعكس ذلك سلبا على تركيا.
وعزز نورالدين الرأي بتأكيد الكاتب التركي قدري غورسيل في مقال لصحيفة ميللييت أن خطوات تركيا الأخيرة تشكل إشارات لتعمق مأزقها وقد تجلى ذلك من خلال خطاب وسلوك صانعي القرار في أنقرة حول سورية.
ورأى الكاتب التركي أن التصعيد العسكري على الحدود مع سورية وإنزال الطائرة السورية للتفتيش في أنقرة والحشود العسكرية الكثيفة على امتداد الحدود تعكس رغبة صانعي القرار الأتراك في الخروج من المأزق الذي أوقعوا أنفسهم فيه نتيجة السياسات الخاطئة والخيارات غير السليمة محذرا من أن اختيار الحكومة التركية لسياسة التصعيد العسكري والتوتير السياسي تجاه سورية يشكل مغامرة قد تفضي إلى حرب كبيرة.
واعتبر غورسيل.. أن الحكومة التركية لا تريد الحرب مع سورية لكنها تشعر بأنها مضطرة لخوض حرب كونها تدخلت كطرف في الصراعات الداخلية في الدول الجارة مؤكدا أن الحكومة في تركيا تمارس سياسة الانتحار وأن الذين يديرون سياستها تجاه سورية تنقصهم الكفاءة والأهلية.
بدوره أشار الكاتب التركي علي بولاتش إلى وجود محرضين للحكومة التركية ضد سورية مؤكدا في الوقت ذاته أن تركيا ستكون وحيدة في مواجهة سورية بينما لن تغفر روسيا لتركيا أبدا أي تدخل عسكري وستنتقم منها عاجلا أو آجلا.
كذلك أكد الخبير في الشؤون التركية هنري باركاي في حوار مع صحيفة راديكال التركية ان تركيا تمارس ضغوطا على واشنطن لإقامة مايسمى بمنطقة عازلة داخل سورية لكن واشنطن لا تتجاوب مع هذا الطلب وهي قطعا لا تريد لأنها تعرف من تجربتها صعوبة تحقيق الأمر هذا اضافة إلى الصعوبات الجمة التي ستواجهها تركيا نفسها إذا أرادت إقامة مثل هذه المنطقة.