السبئي نت طهران-أكد السيد علي خامنئي المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران أن الولايات المتحدة الأمريكية والصهيونية وبمساعدة عملائهما في المنطقة يخلقون الأزمات في سورية لصرف أذهان الشعوب عن القضايا المهمة في بلدانهم والأخطار المحدقة بهم وقال "إن الانتقام من سورية يأتي بسبب وقوفها طيلة ثلاثة عقود بوجه الصهاينة الغاصبين ودفاعها عن فصائل المقاومة في فلسطين ولبنان".
وشدد خامنئي في نداء وجهه إلى حجاج بيت الله الحرام وتلي أمامهم على وقوف إيران إلى جانب الشعب السوري وحكومته .
وأضاف "نحن نساند الشعب السوري ونعارض أي تحرك وتدخل أجنبي في هذا البلد كما أن أي اصلاح في سورية يجب أن يتحقق بيد شعبها دون غيره وبآليات وطنية بحتة".
وأوضح خامنئي أن أعداء الأمة يريدون توجيه انظار الشعوب نحو الحوادث الدموية التي اوجدوها عمدا بأنفسهم في سورية مؤكدا أن الأزمة في هذا البلد جريمة من فعل أمريكا والصهيونية ومن يتبعهما من حكومات وأنهم ما يزالون ينفخون في نيران هذه الأزمة.
وأشار خامنئي إلى أن الولايات المتحدة والصهيونية تسعيان إلى إيقاع الفتنة وتمرير الموءامرات بين المسلمين للحيلولة دون توحيد صفوف الأمة مبينا أن الولايات المتحدة وأنظمة الحكم التابعة لها تعمل على إهانة الشعوب وإذلالها والتحالف في الوقت ذاته مع النظام الصهيوني المجرم.
وأكد المرشد الأعلى للثورة الايرانية أن الشعوب وضعت مسألة توحيد الأمة والدفاع عن الشعب الفلسطيني المظلوم ومقارعة الكيان الصهيوني الغاصب على رأس قائمة مطالبها محذرا من أن عملاء أمريكا والناتو والصهيونية الفاسدين يسعون إلى تضليل الشباب لدفعهم إلى تنفيذ عمليات إرهابية عمياء تستهدف الشعوب في عدة مناطق من العالم الاسلامي بدل الوقوف متوحدين في وجه الاستعمار والصهيونية.
وتساءل خامنئي: من الذي يصدق أن الحكومات الداعمة للديكتاتوريات السوداء في مصر وتونس وليبيا تدعم اليوم مطلب الشعب السوري في الديمقراطية.. مشددا على أن الخطر الحقيقي يتمثل بقيام الدول الطامعة بالمنطقة بمساعدة الحكومات الإقليمية المنبطحة في خلق ازمة في بلد ما تحت ذريعة من الذرائع ثم أن تجيز هذه الدول لنفسها ارتكاب الجرائم في هذا البلد بحجة وجود أزمة فيه وقال "إذا لم تهتم بلدان المنطقة بمعالجة هذا الخطر فعليها أن تنتظر مجيء دورها في هذه الخديعة الاستكبارية".
وختاما أكد خامنئي أن موسم الحج فرصة للتمعن في سعي الغرب لتضليل الدول والشعوب والشباب المسلم وبث الخلافات والفتن بينهم والتأمل في قضية فلسطين وسعي الحكومات الغربية لفرض العزلة على المناضلين واطفاء شعلة المقاومة ومساندة المسيئين للرسول الكريم وتأجيج الدعوات المعادية للإسلام والتمهيد للحروب الداخلية وتقسيم بعض البلدان الاسلامية وتخويف الحكومات والشعوب المعارضة لقوى الهيمنة الغربية وإشاعة الأوهام القاضية بان المستقبل رهين الاستسلام أمام المعتدين.
