وقال سلامة في مقال نشرته صحيفة البناء اللبنانية اليوم بعنوان "حكومة أردوغان بين مطرقة المعارضة الداخلية وسندان السقطات الكبرى في سورية" إن حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا تواجه مأزقاً حقيقياً رغم المكابرة والصوت العالي الذي يصر عليه أردوغان ومعه وزير خارجيته أحمد داود أوغلو حيث أخذ هذا المأزق وجوهاً متعددة داخليا وخارجياً تجلت بعدة نقاط وهي أن ما كانت تراهن عليه من اسقاط لسورية وقيادتها في فترة قصيرة ثبت عكسه بعد أكثر من عام ونصف على الأزمة وبدأ الحلف المعادي لسورية يفتش عن مخارج لمأزق سياساته بعد أن سقطت كل سيناريوهاته التآمرية.
واشار الكاتب الى دخول الوضع الداخلي في تركيا مراحل سلبية لم يكن يتوقعها أردوغان وأركان حكمه سياسياً واقتصادياً وتحديداً من ناحية الرفض الشعبي الواسع لسياسته وتراجع النمو الاقتصادي مع تراجع صادرات تركيا ورفض قيادة الجيش التركي لهذه السياسة التي تريد زج تركيا في حروب تخدم أولاً وأخيراً الملف الأميركي الإسرائيلي من ناحية أخرى.
وحول مواقف أردوغان في المرحلة المقبلة وكيف سيتعاطى مع الوضع في سورية مع تصاعد المعارضة ضده داخل تركيا رأى الكاتب سلامة أن أردوغان رغم تشدده الظاهري بخصوص الأزمة في سورية بدأ يدرك أن السياسة التي اعتمدها في المرحلة السابقة وصلت إلى عنق الزجاجة ولذلك كان تشديده بعد لقائه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مؤخرا على استمرار عمل اللجنة الرباعية التي تضمه مع إيران ومصر والسعودية.
وتوقع الكاتب في ختام مقاله استنادا الى مصادر دبلوماسية ان تستمر حكومة أردوغان بالتراجع رغم أن الأخير يحاذر من الاعتراف بمأزقه ومآزق رهاناته الخاطئة.