السبئي نت -دمشق -سانا-لم تتأخر شركة قمر هوت بيرد عن اللحاق بركب شقيقتيها نايل سات وعربسات المرتهنتين لولاة مستعربين يسيرون وفق الأهواء الصهيوأمريكية فحجبت قناتي الفضائية السورية ودراما لتؤكد مرة أخرى أن ما يتشدق به الغرب وأزلامه حول حرصه على حرية الرأي والتعبير ليس إلا شماعة يتقنعون بها لخداع شعوبهم وتزوير الرأي العام الذي لا يعتبرونه حراً وصادقاً ما دام يخالف أجنداتهم.
محللون وحقوقيون وإعلاميون ومتابعون أجمعوا على أن هذا الإجراء جريمة أخلاقية وقانونية ومهنية وجنائية ترمي إلى تمكين رأي وحيد من إيصال صوته إلى الجمهور بقصد تضليله وتشويشه ومنعه من الوصول إلى القرار الصحيح عبر الموازنة بين وجهات النظر المختلفة وبالتالي الوقوف على الحقيقة التي ينشدها أي إنسان بصرف النظر عن موقعه وموقفه من الجهات التي تدير الأحداث وتوجهها وتشارك فيها.
مدير قناة سورية دراما سعد القاسم يرى أن شمول قناة دراما بقرار ايقاف القنوات السورية يظهر مدى عدوانية هذا القرار وعدم احترامه لأي شكل إعلامي مخالف لتوجهات الإتحاد الأوروبي مشيراً إلى أن قناة سورية دراما كما هو واضح من اسمها قناة متخصصة بالدراما ورغم ذلك اتهمتها الدوائر الغربية بإثارة العداء والحض على الكراهية وتأجيج الفتن الفئوية وغيرها من التهم كذريعة لإيقاف أو منع أومحاصرة أي وسيلة إعلامية في العالم.
ويؤكد القاسم أن القرار يكشف بما لا يدع مجالا للشك زيف الادعاءات الغربية بالحرص على الحرية الإعلامية ويعري حقيقة القرارات الأوروبية المسيسة التي لا تلتزم بالحد الأدنى من معايير العدالة. أما الاعلامي جنبلات شكاي فيرى أن جميع المؤشرات تؤكد أن القرار يأتي على خلفيات سياسية مشيراً إلى عدم وجود آلية للتعامل بمهنية مع المحطات الفضائية عموما وخاصة أن هناك عقوداً تنظم عمل هذه المحطات على الأقمار الصناعية.
ويبين شكاي أن وقف بث القناتين الفضائية والدراما هو محاولة لحجب صوت سورية وقسم كبير من الشعب السوري إلى الرأي العام العربي والعالمي وهو أمر مناقض لمبادئء الديمقراطية التي تقوم على إتاحة المجال لكل شرائح المجتمع وأطيافه السياسية بالتعبير عن نفسها.
ويتساءل شكاي لماذا يسمح للمعارضة السورية بايصال ارائها ووجهات نظرها وتفتح لها محطات اعلامية دون أن تحاسب هذه المحطات من أي جهة كانت في الوقت الذي تحجب فيه محطات سورية رسمية وخاصة حتى تلك المتخصصة منها في الجانب الفني كقناة سورية دراما مشيراً إلى أن إسكات صوت سورية الرسمي على المستوى العربي هي سياسة غير ذات جدوى وتدفع باتجاه التأزيم في سورية.
ورأى شكاي أنه يمكن ايصال صوت سورية على المستوى المحلي عبر المحطة الأرضية حيث بات معظم متابعي الفضائيات السورية يتابعون المحطة الأرضية كما أن هذه المحطة تغطي قسماًَ كبيراً من الشرق الأوسط تصل إلى لبنان والاردن وفلسطين المحتلة وتركيا وحتى شمال مصر.
بدوره يؤكد الإعلامي محمد الخضر أن قرار ايقاف البث يتنافى مع كل المواثيق الدولية التي تنص على الحرية الإعلامية التي لطالما كان الغرب يتشدق بها مشيراً إلى أن القرار ذو ابعاد سياسية تهدف إلى محاصرة الرأي السوري والضغط على مواقف الحكومة السورية.
ويشير الخضر إلى أن القرار خير دليل على التأثير اللامحدود للقنوات السورية ومصداقيتها في نقل الوقائع والأحداث التي تسعى قنوات عربية وغربية إلى تشويهها واستغلالها لتسعير الأزمة في سورية مقللا من أهمية الأثر الذي قد تحدثه مثل هذه القرارات لأن تأثيرها "لا يتعدى الاثار المعنوية والسياسية وخاصة أن وزارة الإعلام والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون لديها من الحلول التقنية على الأرض ما يمكن ايصال بث القنوات السورية إلى كل مشاهديها".
ولم يستغرب مسؤول الإذاعة والإعلام في الحزب السوري القومي الاجتماعي عبد الله منيني القرار حيث كان ينتظر صدور هذا القرار بحسب تعبيره حيث يقول "إن هذا القرار متوقع منذ بداية الحرب على سورية وما يتبعها من اجراءات تغطت بغطاء عربي حينا وأجنبي حينا آخر بهدف حجب الحقيقة التي تنادي بها سورية دائما والتي تسعى إلى تعريف الرأي العام العربي والأجنبي بموضوعية ومهنية تتمتع بها أجهزة الإعلام السورية التي يسجل لها أنها من أوائل وسائل الإعلام على المستوى لعربي". ويتوافق منيني مع أغلبية السوريين الذين أكدوا أن "القرار مسيس بامتياز ويأتي في سياق الحرب المباشرة على سورية والتي بلغت حدا بات واضحا لكل المتابعين أنها حرب أسقطت كل القيم والاخلاق والمبادىء وأكبر دليل على ذلك استهداف إعلام ذنبه الوحيد انه ينقل الرأي والرأي الآخر في محاولة للتأثير على المجتمع السوري الواحد الرافض للإرهاب والفكر التكفيري والطائفية والاستقواء بالخارج".
ويشير عميد كلية الحقوق في جامعة دمشق الدكتور محمد واصل إلى ان القرار يناقض جميع المواثيق والمعاهدات الدولية وينتقص حرية الرأي والتعبير وحقوق الانسان لافتاً إلى أنه يأتي في إطار العدوان الشامل من قبل الدول التي تدعي الحضارة على الجمهورية العربية السورية.
ويؤكد عميد كلية الحقوق أن جميع هذه الاجراءات هدفها واضح وهو إسكات الرأي الحر والإعلام الجريء الذي ينقل الحقيقية لأنهم يريدون الإعلام التضليلي والتزويري والتشويهي للحقائق بهدف خلق الفتنة ودعم الإرهاب في سورية مشيراً إلى أن كل ما يقومون به منذ بداية الأزمة لم ينل من صمود الشعب السوري وبسالة الجيش العربي السوري وقيادة السيد الرئيس بشار الأسد وأن سورية ستبقى دولة مقاومة وممانعة وستنتصر إرادة الشعب السوري.
طلبة جامعة دمشق عبروا أيضا عن استهجانهم لهذا القرار الذي يعبر عن غطرسة الغرب وزيف ادعاءاته فيما يتعلق بحرية التعبير وحقوق الانسان بحسب الطالب حسام بيرقدار الذي أكد ان ما يتعرض له الاعلام السوري من عقوبات متكررة دليل على صدقيته وقربه من قضايا الوطن وشوءونه مستغربا كيف يتحدث الغرب عن الديمقراطية والرأي الاخر واحترام الآراء على اختلافها ويقوم بحجب القنوات الفضائية السورية في انتهاك فاضح للقيم التي يحاول أن يسوقها في العالم.
الطالب محمد حمدان رأى في قرار شركة هوتبرد تعبيراً واضحاً عن ازدواجية الغرب متسائلا كيف يسمحون ويبررون التحريض الذي تمارسه الفضائيات العديدة على مدار الساعة بغية إيجاد شرخ بين أبناء الوطن الواحد وزعزعة الاستقرار والتلاحم الشعبي مع مؤسساته وجيشه وقيادته.
من جانبها تعتبر الطالبة مها الأيوبي أن النهج الذي تتبعه الدول الغربية ضد سورية انكشف للجميع بسبب مواقفها القومية والوطنية التي كانت على الدوام الصخرة التي تكسرت عليها المؤامرات مشيرة إلى أن الشعب السوري لن تنطلي عليه الاعيب الاخرين وأساليبهم الدنيئة لزرع الفتنة بين أبناء سورية الذين جسدوا عبر أجيال طويلة المثال الأنموذج في التكاتف والعيش المشترك بين جميع مكوناته على السواء.
ويشير الطالب أحمد الخطيب إلى أن الكثير من الفضائيات تضخ الاخبار المضللة التي تحاول من خلالها قلب الحقائق وتزييفها وذلك خدمة للمصالح الغربية والصهيونية في حين كانت الفضائية السورية في طليعة المحطات التي تنقل الأخبار الصحيحة من قلب الحدث متحدية جميع القنوات التحريضية التي تعمل على تشويه الحقائق ومن يقف وراءها ويدعمها بالمال أيضا.
وأكدت الطالبة سهير شاهين أن القنوات التي تحرض ضد سورية لن تنال من عزيمة السوريين وإرادتهم مهما شوهوا من حقيقة الاحداث التي تجري في سورية وتأتي ضمن سياق الهجمة الامبريالية والصهيونية على المنطقة ككل مؤكدة أن هذا الاجراء الذي قامت به شركة هوت بيرد بوقف بث الفضائية السورية وقناة دراما الهدف منه منع وصول الصوت السوري الوطني إلى الرأي العام العربي والعالمي أيضا.
وبالنتيجة فإن محاولات الغرب وأزلامه التضييق على قنوات الإعلام الوطني في سورية ستفشل في إسكات صوت الحق كما فشلت اعتداءات الإرهابيين المرتزقة على المقرات والعاملين في هذا القطاع الذي بات شوكة في حلق رعاة الكذب والتزوير الذين ستبقى أصواتهم مهما فعلوا تلهث وتتلاشى وراء حقيقة ومصداقية قنوات الإعلام السوري.