وقال لوكاشيفيتش في مؤتمر صحفي في موسكو اليوم.. إن ما يثير القلق بصورة خاصة هو ازدياد الاعمال الارهابية التي وقعت في مناطق سورية مختلفة وآخرها انفجار يوم 21 تشرين الأول في حي باب توما الدمشقي المأهول بالسكان لافتاً إلى أن هذه الجريمة الدموية نفذت في الوقت الذي كان فيه الاخضر الابراهيمي مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية موجوداً في دمشق بعد جولة قام بها إلى دول المنطقة بهدف التوصل الى حل للازمة في سورية.
واستدرك المتحدث باسم الخارجية الروسية.. لكن القوى المتطرفة تتعمد مرة اخرى القيام بتصرفات لتقويض الاستقرار حال ظهور بصيص امل للحل .
وأكد لوكاشيفيتش أن المجموعات الإرهابية المسلحة "المعارضة" تحصل دائماً على المساعدة من الخارج وتستلم باستمرار مساعدات مختلفة من الخارج مجددا تحذير موسكو من خطورة قيام الدول الداعمة لهذه المجموعات بتسليمها منظومات صاروخية محمولة.
وقال لوكاشيفيتش إن روسيا تدعو كل الدول التي تدعم المجموعات المسلحة في سورية الى منع حصول هذه المجموعات على هذه المنظومات من الصواريخ موضحا ان روسيا تراقب باهتمام تطور الأوضاع.
وجدد لوكاشيفيتش ترحيب موسكو بقرار القيادة السورية وقف العمليات المسلحة خلال عيد الاضحى وبجهود الابراهيمي.
واعاد المتحدث باسم الخارجية الروسية تأكيد وزير الخارجية سيرغي لافروف ان المنطقة مليئة بالسلاح داعيا كل الدول التي تورد الاسلحة بهذا الشكل او ذاك الى سورية وتدعم المجموعات الإرهابية إلى عمل كل ما بوسعها لمنع حصول هذه المجموعات على منظومات صواريخ محمولة وخاصة تلك المجموعات التي أعلنت صراحة انها ستسقط الطائرات المدنية.
وأفاد لوكاشيفيتش بان مباحثات وزير الخارجية الروسي والابراهيمي يوم الاثنين المقبل ستتناول موضوع الخطوات العملية الممكنة للتوصل إلى حل سريع للازمة في سورية لافتاً إلى أن موسكو تنتظر وصول الإبراهيمي لإجراء مشاورات مع وزير الخارجية تم التخطيط لها مسبقاً وأوضح أن المقصود إجراء مباحثات حثيثة لإيجاد خطوات عملية ممكنة للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي للأزمة.
ولفت لوكاشيفيتش إلى أن روسيا على ثقة تامة بان العمل الجماعي في هذا الصدد يجري على خلفية وثيقة جنيف التي تمت الموافقة عليها في الثلاثين من حزيران الماضي من جميع الدول ضمن "مجموعة العمل الدولية".
وكانت دائرة الاعلام والصحافة في وزارة الخارجية الروسية أكدت في وقت سابق اليوم أن وزير الخارجية الروسي سيلتقي الابراهيمي في التاسع والعشرين من الشهر الحالي لإجراء مشاورات حول الأزمة في سورية.
وكان لافروف قال مطلع الأسبوع الحالي أن روسيا تأمل من الابراهيمي إضفاء مضمون عملي للمبادىء التي نصت عليها وثيقة جنيف التي تحتوي على اتفاق "مبسط لا بديل له" لافتاً إلى أن القيادة السورية تؤيد هذه الوثيقة والأمر الآن يتعلق بالمعارضة.
الخارجية الروسية: موسكو لا تزال تنتظر رد تركيا بشأن حادث احتجاز الطائرة المدنية السورية في أنقرة
كما طالبت وزارة الخارجية الروسية تركيا بالرد على شكاوى مواطنيها الذين كانوا على متن الطائرة المدنية السورية التي أرغمتها السلطات التركية على الهبوط في مطار أنقرة وتفتيشها ومصادرة محتوياتها في العاشر من تشرين الأول الجاري بينما كانت في رحلة من موسكو إلى دمشق.
ونقلت وكالة نوفوستي الروسية عن مسؤول في دائرة الإعلام والصحافة بالخارجية الروسية قوله:" وجهنا في التاسع عشر من تشرين الأول الجاري إلى الجانب التركي قائمة بمؤاخذات المواطنين الروس الذين كانوا على متن الطائرة التابعة لشركة الطيران السورية ونحن بانتظار رد السلطات التركية بخصوص الشكاوى التي تقدم بها المواطنون الروس".
وكانت السلطات التركية احتجزت الطائرة المدنية السورية التي كان على متنها 17 من المواطنين الروس بمن فيهم الأطفال وصادرت حمولتها الأمر الذي دفع بالخارجية الروسية إلى الإعلان على لسان متحدثها الكسندر لوكاشيفيتش بعد يوم من الحادث أن السلطات التركية لم تسمح لركاب الطائرة بدخول مبنى المطار على مدى 8 ساعات إبان التفتيش ومنعت الدبلوماسيين الروس من التواصل مع الركاب من مواطني روسيا في خرق واضح للاتفاقيات الدولية المرعية بهذا الخصوص.
يذكر أن وزارة الخارجية والمغتربين السورية أكدت في بيان لها أن الطائرة المدنية السورية التي احتجزتها السلطات التركية لم تحمل أي نوع من أنواع البضائع المحرمة.