وقال المالكي في تصريحات للصحفيين في موسكو اليوم: لا ينبغي افتعال حرب وجر منظمة بكاملها كحلف الناتو إليها من أجل الدفاع عن تركيا التي لا يهددها شيء معتبرا أن ما تتداوله أوساط سياسية وإعلامية عن "قيام طائرات سورية بالقاء قنابل على الأراضي التركية" مبالغ فيه ولا يستحق ان تخاض حرب من أجله.
وحذر المالكي من مخاطر تدخل الناتو في سورية لأنه قد يجر حربا كبيرة في المنطقة كلها.
ووصف رئيس الوزراء العراقي سياسة تركيا إزاء سورية بأنها خاطئة وتقوم على المجازفة وقال: "إن تركيا تجازف كثيرا بسياستها في المنطقة وخاصة ما يتصل بالسياسة التي تمس أمن المنطقة وتتصرف بصورة وقحة وكأنها تأخذ على نفسها مهمة حل القضايا في سورية بدلا من الشعب السوري وتريد فرض قرارها عليه ولذلك ينبغي على الأسرة الدولية التحرك لإيقاف تركيا".
وأشار رئيس الوزراء العراقي إلى أن أنقرة تحاول جر الناتو للتدخل في شؤون سورية وهذا أمر خطير لأنه يعني تكرار السيناريو الليبي مشددا على أن حل الأزمة في سورية يجب أن يكون سلميا وفي المستقبل سيكون بمقدور الشعب السوري أن يقرر بعد استعادة السلام ماذا يريد وما إذا كان يريد إبقاء النظام أو عدمه وعندها لن يكون هناك خطر لا على سورية ولا على بلدان المنطقة.
ودحض المالكي مزاعم الولايات المتحدة بأن إيران ترسل طائرات محملة بالأسلحة إلى الحكومة السورية عبر أراضي العراق وقال إن هذا يجافي الحقيقة فنحن لن نسمح باستخدام أراضي العراق لنقل الأسلحة والمقاتلين إلى دول الجوار ولقد فتشنا الطائرات دون تحذير مسبق ولم نجد أي أسلحة على متنها.
وأضاف أن نقل الأسلحة بالترانزيت عبر أراضي العراق يتناقض مع القانون الدولي ودستور العراق ذاته ويمكن أن يخلق مشاكل للبلاد واصفا المزاعم الأمريكية بأنها لعبة سياسية أو خدعة سياسية لأن سورية ليست بحاجة إلى أسلحة تنقل اليها عبر أراضي العراق.
وبين المالكي أن العراق طلب تأكيدات وأدلة لهذه المزاعم ولكنه لم يحصل عليها وقال "إننا لم نحصل على أي تأكيدات تدل على أن طائرات إيرانية تنقل أسلحة إلى سورية ولقد أخبرنا سورية وإيران بكل دقة بأننا نسمح بنقل شتى الحمولات ولكن ليس الأسلحة وسنواصل إجراء تفتيشات دورية على ذلك".
بوتين خلال مباحثاته مع المالكي في موسكو: مشاريع كبيرة شرعت الشركات الروسية بعملها في العراق
وأعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أمله في أن تبدي القيادة العراقية الدعم والتأييد لعمل الشركات الروسية العملاقة في العراق.
وقال بوتين خلال مباحثاته مع المالكي "توجد مشاريع واعدة كبيرة وجيدة بين البلدين وقد شرعت الشركات الروسية بعملها في العراق".
وأكد بوتين أن المقصود بذلك قائمة كاملة لشركات الطاقة العملاقة ليس الروسية فحسب بل الدولية أيضا معربا عن أمله في أن يتطور عمل هذه الشركات بصورة مندفعة وبدعم الجانب العراقي لها.
بدوره أعلن المالكي أنه اتفق مع رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف على تكليف الوزراء بتطوير الاتجاهات المستقبلية للتعاون الثنائي مضيفا أنه بإمكان الجانبين تطوير التعاون بينهما في مجال الأمن والمجال العسكري.
وأوضح المالكي أن المقصود بالدرجة الأولى التعاون في مجالات النفط والغاز والطاقة والتجارة والإلكترونيات والاستثمارات والبناء وقال انه بإمكان الجانبين تبادل الآراء بصورة عملية فيما يتعلق بالوضع الإقليمي وغير ذلك من مسائل الاهتمام المشترك.
وسبق للمكتب الإعلامي في الكرملين أن أعلن أن المباحثات بين بوتين والمالكي تتناول آفاق تطوير التعاون الروسي العراقي في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والإنسانية وأشار إلى تطابق مواقف روسيا والعراق فيما يتعلق بسبل تسوية الأزمة في سورية.
وأشارت مصادر في الرئاسة الروسية إلى أن أحد المواضيع الرئيسية للمباحثات بين بوتين والمالكي يتركز حول إمكانيات توسيع التعاون الاستثماري بين البلدين ومشاركة الشركات الروسية في تنفيذ مشاريع مشتركة كبيرة وبالدرجة الأولى في مجال الطاقة.