728x90 AdSpace

12 أكتوبر 2012

اليمن: واقع كليات المجتمع في ظل جهاز خاوي .. بالوثائق الهامة..؟!!

 السبئي -صنعاء-خاص: تم تشغيل الكثير من كليات المجتمع الحكومية في كتاتيب صغيرة (شقق إيجار) وتم افتتاح التخصصات المكررة دون توفر التجهيزات الأساسية والوسائل التعليمية اللازمة والكادر الأكاديمي والإداري المتخصص والمدرب والمنهج العلمي التطبيقي واستمر العمل على هذا الشكل المستهتر بالأسس والمعايير العلمية المتبعة في إنشاء وتشغيل مثل تلك المؤسسات التعليمية التطبيقية الهامة وتعامل معها المجتمع ومعه مؤسسات الدولة ذات العلاقة كواقع يهرب إليه من معاناته في قلة
الحصول على تعليم ما بعد الثانوية وأسهمت العديد من الجهات الرسمية التي لم تفهم أهمية هذا النظام ومتطلباته الضرورية.ومنها وزارة المالية ووزارة الخدمة المدنية ،.. التي لم تفرق بين تلك الكليات والمدارس من خلال اعتمادها للموازنات التشغيلية والكادر الوظيفي الغير أكاديمي ولم تدرك أن التعليم/ التدريب في هذا النظام من التعليم مكلف جداً ولم يحقق نتائج ملموسة إن لم ينفذ وفق المعايير والشروط العالمية . وبذلك فإننا نجد تعدد وتماثل تلك الكليات بنفس التخصصات و كل كلية مجتمع تقوم بإعداد خططها بنفسها دون التقيد بخطط ومناهج وبرامج وأساليب التعليم والتدريب في الكلية الأخرى. هذا التعدد يجعل الجهود متناثرة وقد تكون متنافرة مع اختلاف في الطرق والأساليب والبرامج ، فتتعدد الأهداف نتيجة لتعدد المشارب العلمية واختلاف مستوياتها العلمية والأكاديمية ،وتأقلم نفسها على الكوادر التي تستطيع أن توفره (معظمه بنظام الساعات)وبدون تطبيقات عملية ما يؤدي إلى تباين المخرجات وتتفاوت القدرات والكفاءات ،وتدني المهارات وهذا يسبب النظرة الدونية لهذا النظام.
 إن التقليل من أهمية هذا النظام من قبل راسمي السياسة في الدولة جعل منها وكأنها مدراس وذلك من خلال ما يتم اعتماده من موازنات تشغيلية ضئيلة جداً واعتماد درجات أكاديمية قليلة ومتدنية لهذه المؤسسات التعليمية التقنية المعول عليها إحداث تنمية حقيقية في البلد وكذلك ما تعانيه تلك المؤسسات في الجوانب التدريبية والتأهلية للكوادر العاملة فيه وقلة الخبرات الإدارية لقيادتها المتعاقبة وندرة التجهيزات 
 كما أن مساواة الكادر الأكاديمي للكليات بكادر الجامعات مؤخراً دون معالجة لوضع الكادر الإداري وتركه كما هو عليه، وبالتالي فإن الفرق الشاسع بين مرتبي الكادر الأكاديمي والإداري في الكليات على الرغم أن كل منهما مكمل للأخر فإن ذلك خلق تذمراً كبير لدى الكادر الإداري وعدم انسجام بين مكونات العملية التعليمية ما زاد من تدني مستوى الأداء ( إن حسبنا وجود ذلك)! 
 كل ذلك وغيرها من المشاكل والمعوقات وجوانب القصور تحدث في ظل وجود مجلس أعلى لكليات المجتمع ولديه جهاز تنفيذي(أطرش) مسئول عن هذا النظام، لكنه بدلاً من أن يقوم بالدور المطلوب وفق الأهداف التي أشيء من أجلها ويعمل على إدارة هذا النظام التعليمي بشكل فعًال ، اقتصر دوره على الإسهام بتفريخ عدد من الكليات الحكومية ومنح تراخيص للكليات الخاصة(25 كلية ) ودون متابعة ولا إشراف ولا تقييم وترك الحبل على الغارب كلٍ يعمل بحسب هواه (وهذه هي الكارثة الغير محسوبة العواقب )لأن معظم التخصصات في تلك الكليات طبية مساعدة وأصبح همه اليومي يصادق على شهادات ووثائق تلك الكليات حيث لا يمتلك كادر مؤهل ومتخصص فمعظم الكادر بمؤهل ثانوية عامة وأن رئيس الجهاز( بدرجة وكيل وزارة ) يعمل بدون قرار جمهوري منذ العام2007 م ويقوم بالمصادقة على الوثائق والتوقيع على القرارات والتراخيص بدون أي مصوغ قانوني.!!ولا نعلم بأي صفة يتم ذلك! 
 إن رئيس الجهاز ينفرد بكافة الصلاحيات ولا توجد آلية منظمة لأي نشاط في الجهاز أو مختصين بل أن جميع الأنشطة تتم بشكل عشوائي وكأننا ندير حانوت،وحتى لا يلعننا التاريخ سنستعرض بعض من تلك الاختلالات والممارسات غير القانونية التي تمارس في الجهاز حيث يعمل بوحدة محاسبية تتكون من المدير المالي والمحاسب وأمين الصندوق وهذا يعد مخالفة للقانون المالي ،وأن الإيرادات والمصروفات تتم بشكل عشوائي وغير قانوني وتوجه لغير الأغراض التي حصلت لها (الإشراف والمتابعة للكليات) بل تصرف معظمها باسم رئيس الجهاز التنفيذي والمدير المالي والمحاسب ، وقد حصلنا على رسالة وزير المالية التي تذكر العديد من المخالفات التي أوردتها لجنة المالية في مطلع العام 2012 م ، وعملية المصادقة على شهادات الخريجين تتم دون توثيق ولا توجد بيانات أولية عن الخريجين من الكليات مسبقة لدى الجهاز وأن عملية المراجعة تتم بواسطة مراجع مؤهله أقل من الشهادة المراجعة.وهناك عدد من الكليات ليس لديها تراخيص مزاولة النشاط والبعض تراخيصها غير مجددة وهي تزاول نشاطها ويتم المصادقة على وثائقها،كما أنه يتم المصادقة على شهادات للدورات القصيرة (تصل مدتها في بعض الحالات إلى عام )دون تراخيص أو اعتماد للبرنامج التدريبي ولا توجد مناهج ولا خطط معتمدة ،،..وهناك الكثير من الاختلالات والمخالفات التي يصعب الحديث عنها في هذا المقام. 
 إن تفشي ظاهرة الفساد التعليمي في هذا النظام التعليمي الذي يعتبر اكبر واخطر من الفساد المالي والإداري ،بل لا يقل فداحةً من الجرائم الإنسانية ، وقد تناولت صحيفة الجمهورية في عددها يوم 16 ،20 من شهر سبتمبر هذا الموضوع بتحقيق أورد الكثير من المشاكل التي يعاني منها نظام التعليم في كليات المجتمع لكنه لم يكن شاملاً ولم يغطي جميع المكونات والمشاكل والمتسببون في تدهور العملية التعليمية وكذلك المستفيدون ، على اثر ذلك قام وزير التعليم الفني والمهني مشكوراً بالتجاوب مع ما نشر وشكل لجنة لمراجعة وفحص الوثائق والسجلات المالية والإدارية للجهاز التنفيذي والتحقيق في جميع الاختلالات ورفع تقرير بذلك خلال ثلاثة أيام وذلك بتاريخ 23/9/2012 م .إلا أن رئيس الجهاز التنفيذي لم يسمح للجنة بممارسة نشاطها حتى يومنا هذا,وقام بكتابة مقال في صحيفة الجمهورية على أنه رد على التحقيق الصحفي المنشور بنفس الصحيفة حول الاختلالات المالية والإدارية في الجهاز التنفيذي وبلاً من تفنيد ما نشر قام بكيل سيلاَ من التهم على الموظفين التي وردت أسماؤهم في التحقيق الصحفي حيث اتهم الأخ/راشد الأثوري مدير عام وحدة البرامج والمناهج بالتزوير والتدليس وتقديم الرشاوي لغرض الحصول على قرار مجلس الوزراء وكذلك ممارسة الابتزاز على كليات المجتمع ،....الخ. وعند لقاءنا بالأخ/راشد سألناه عن رده على ما نسب إليه من قبل د/عبد الرحمن جامل أفاد بأنه تقدم بمذكرة لمعالي الوزير تضمنت ما لحق به من تشهير وتصرفات تعسفية طالت عمله ووقف مرتبه وخطاب لرئيس الوزراء الذي تضمن اتهام راشد الأثوري والشؤون القانونية بالتدليس والتزوير وإلغاء قرار التعيين إلا أن الوزير لم يحرك ساكناَ ولم يرد على المذكرة التي قدمت إليه بل قال هناك لجنة ستحقق في كل شيء(علماَ أن اللجنة لم تزاول مهامها حتى الآن) وقد أكد بأنه بصدد إقامة دعوة قضائية ضد الدكتور عبد الرحمن جامل ، 
 وهنا يتضح للجميع عدم جدية ومصداقية رئيس الجهاز التنفيذي من خلال تلاعبه وعدم السماح للجنة المكلفة بالتحقيق وفحص السجلات والملفات المتعلقة بالإجراءات المالية والإدارية وكذلك لجوئه للتشهير بالموظفين الذين يقفون أمام تصرفاته فلو أن ما نسب للأخ/راشد صحيحاَ كان الأجدر به اتخاذ الإجراءات القانونية ضده أو إحالته لنيابة الأموال العامة باعتباره المسئول المباشر عليه.وكذلك بنبي على أن حجم المخالفات الادارية والمالية كبير وأن ما يمارس من فساد تعليمي قد يعرض شبابنا ومستقبل الأجيال إلى خطرا لا نستطيع تلافيه خصوصاَ وأن هذا الجهاز يصادق على شهادات وطنية لتعليم وسطي يرفد السوق والمجتمع المحلي بآلاف من الكوادر المهنية في مختلف المجالات التقنية والاجتماعية والخدمية والاقتصادية وهذه المخرجات ستنعكس سلباً أو إيجاباً وفقاً لإدارة العملية التعليمية لهذا النظام.


  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: اليمن: واقع كليات المجتمع في ظل جهاز خاوي .. بالوثائق الهامة..؟!! Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للانباء-سـام
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً