وذكرت ا ف ب أن التقرير الذي وضعته 22 منظمة غير حكومية تحت عنوان "السلام بالتنزيلات.. كيف يعزز الاتحاد الأوروبي المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية" جاء فيه.. أنه في الوقت الذي يدعم فيه الاتحاد الأوروبي قيام دولة فلسطينية ويندد بالاستيطان يستورد سلعا من المستوطنات الإسرائيلية أكثر ب15 مرة من السلع المستوردة من الأراضي الفلسطينية بمقدار 230 مليون يورو سنويا مقابل 15 مليونا.
ودعا تحالف المنظمات إلى حد أدنى من تبني الحكومات الأوروبية للتوجيهات من أجل الحرص على أن جميع المنتجات المصدرة من المستوطنات تحمل ملصقات واضحة للسماح للمستهلكين بمعرفة مصدرها الحقيقي إذ تشير المنظمات غير الحكومية إلى أن معظم دول الاتحاد الأوروبي ومن بينها فرنسا لا تعتمد ملصقات صحيحة وهي تترك المستهلكين في جهل حيال المصدر الحقيقي لهذه السلع. وطلبت المنظمات غير الحكومية منع المنتجات المستوردة من المستوطنات إلى سوق الاتحاد الأوروبي رسميا واقترحت أيضا عدم ضم المستوطنات إلى الاتفاقات التجارية التفضيلية واتفاقات التعاون والأسواق العامة.
وأشار التحالف إلى أن المستوطنين الإسرائيليين يستفيدون من تسهيلات كبيرة في الأسواق الدولية وتمكنوا من إقامة صناعات زراعية حديثة في حين أن الاقتصاد الفلسطيني يعاني كثيرا بفعل نظام قيود على أكثر من مستوى تفرضه إسرائيل ويتضمن حواجز برية ونقاط مراقبة ووصول محدود إلى الأرض والمياه والأسمدة الزراعية.
وفي هذا الصدد قالت سهير بلحسن رئيسة الفيدرالية لرابطات حقوق الإنسان إن السلع المستوردة من مستوطنات الضفة الغربية تنتج بفضل هدم المنازل ومصادرة الأراضي والاحتلال العسكري.
وأضافت بلحسن "حان الوقت للحكومات كي تذهب أبعد من الإدانات اللفظية للمستوطنات وأن تتأكد بحد أدنى بأن المستهلكين بإمكانهم اتخاذ قرارات واضحة لناحية هذه السلع في المحلات كي تتوافق مع القانون الأوروبي والدولي".
يشار إلى أنه من بين المنظمات غير الحكومية التي وضعت التقرير الفيدرالية الدولية لرابطات حقوق الإنسان ومنظمة /سي سي اف دي أرض التضامن/ الفرنسية ومنظمة كريستشان ايد وكنيسة السويد.
