728x90 AdSpace

10 أكتوبر 2012

نيويورك تايمز تفضح إدارة أوباما المتورطة في دعم المجموعات الإرهابية في سورية

    السبئي - واشنطن- بعد سيل من التصريحات الصادرة عن مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية التي تتحدث عن امتناع الولايات المتحدة عن التدخل في شؤون سورية والتزامها بالقانون الدولي والشرعية الدولية فيما يخص حل الأزمة فيها تتكشف المزيد من الوقائع حول حقيقة التورط الأمريكي الفاضح في هذه الأزمة.
 وبعد حديث هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية وغيرها من المسؤولين في الإدارة الأمريكية عن اقتصار الدعم الأمريكي للمجموعات الإرهابية المسلحة في سورية على مساعدات إنسانية وبعض المعدات التقنية في مجال الاتصالات كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" في عددها الصادر اليوم أن الجيش الأميركي أرسل سراً إلى الأردن وحدة من قواته الخاصة مؤلفة من أكثر من150 عنصراً تضم مخططين واختصاصيين زعمت الإدارة الأمريكية أنهم "سيقومون بمساعدة القوات الأردنية في التعامل مع مسألة تدفق اللاجئين والاستعداد لاحتمال أن تؤدي الأوضاع فيها إلى توسع دائرة النزاع في المنطقة" وفق تعبير الصحيفة.
 ووفقا للمراقبين فإن الحديث عن وجود مثل هذه القوة الأمريكية في الأردن وجهوزيتها للتدخل في سورية يثبت بشكل قاطع النوايا الأمريكية الحقيقية تجاه سورية والتي أعلنها بشكل واضح المرشح الجمهوري للرئاسة "ميت رومني" قبل أيام خلال حديثه عن السياسة الخارجية الأمريكية حيث أكد أنه سيزود المجموعات المسلحة التي تعيث خرابا ودمارا في سورية بالسلاح الثقيل.
 وأضافت الصحيفة إن هذه القوة الخاصة التي يترأسها ضابط أمريكي رفيع المستوى تتخذ من مركز تدريب عسكري أردني في شمال عمان مقراً لها وتركز عملها بشكل كبير الان على مساعدة الأردنيين على التعامل مع السوريين الذين غادروا بلادهم.
 ونقلت الصحيفة عن مسؤولين امريكيين مطلعين على المهمة قولهم إن عمل القوات الأمريكية يشمل أيضاً وضع خطط لمحاولة حماية الأردن الحليف المهم في المنطقة وابعاده عما يحدث في سورية.
 ولفتت الصحيفة إلى أن القوة الأمريكية المتواجدة بالقرب من عمان قد تلعب دوراً أوسع من شأنه أن يغير السياسة الأمريكية خصوصاً وأنها تتمركز على بعد أقل من 35 ميلا من الحدود السورية ما يجعلها أقرب نقطة تواجد عسكري اميركي من سورية.
 وعلى الرغم من أن مسؤولين من البنتاغون والقيادة الوسطى في الجيش الأميركي التي تعنى بالعمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط إضافة إلى متحدث من السفارة الأردنية في واشنطن رفضوا التعليق على الموضوع نقلت الصحيفة عن جورج ليتل المتحدث الإعلامي باسم وزارة الدفاع الأمريكية قوله: "إننا نعمل بشكل وثيق مع شركائنا الأردنيين حول العديد من القضايا المتعلقة بسورية وكما قلنا سابقاً فإننا نخطط لحالات طوارئ مختلفة سواء من جانب واحد أو مع شركائنا في المنطقة".
 وأوضحت الصحيفة أن المهمة الأمريكية في الأردن بدأت بشكل سري خلال هذا الصيف حيث نظمت الولايات المتحدة في شهر أيار الماضي عمليات تدريبية كبيرة في الأردن شارك فيها نحو 12 ألف جندي من 19 دولة بما في ذلك قوات خاصة وبعد انتهاء هذه التدريبات ورغم الإعلان عن سحب المشاركين فيها بقيت القوة الأمريكية وتم إنشاء قوة خاصة في مركز تدريب شمال عمان تضم اختصاصيين في مجال الاتصالات وخبراء لوجستيين ومخططين ومدربين وموظفين في المركز وذلك وفقا لمسؤولين أمريكيين كما تم تعيين مسؤول في مكتب وزارة الخارجية للسكان وشؤون اللاجئين والهجرة في تلك القوة.
 ويؤكد المراقبون أن الوقائع التي تتكشف يوماً بعد يوم حول حقيقة التدخل الأمريكي في سورية تكشف أن الأجندة الحقيقية التي تعمل الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة باراك أوباما على تنفيذها سراً ومحاولة التغطية عليها علنا تقوم بشكل جوهري على تدمير سورية وزعزعة أمنها واستقرارها ودعم المجموعات الإرهابية المسلحة التي تعمل على أراضيها وخصوصاً في ظل التقهقر والإحباط الذي تعيشه أدوات تنفيذ المشروع الأمريكي واستمرار صمود سورية قيادة وجيشاً وشعباً في وجه هذا التآمر الحاقد.
 بانيتا يقر بإرسال قوات أميركية إلى الحدود الأردنية مع سورية
 إلى ذلك أقر وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا اليوم بإرسال الولايات المتحدة قوات إلى الأردن لتتمركز على الحدود الأردنية مع سورية وبناء مقرات لها هناك.
 وبرر بانيتا الخطوة الأميركية في كلمة خلال مؤتمر وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي الناتو في العاصمة البلجيكية بروكسل نقلت وكالة أسوشيتد برس مقتطفات منها بالزعم: أن الهدف من إرسال هذه القوات هو تعزيز قدرات الأردن في حال حدوث ما وصفه بالتصعيد على الحدود والتعامل مع مسالة السوريين الموجودين على الأراضي الأردنية.
 واشارت الوكالة إلى أن الكشف الجديد الذي جاء باعتراف بانيتا نفسه يسلط الضوء على تصعيد في التدخل الأميركي العسكري المتزايد في الأزمة في سورية في الوقت الذي تزعم فيه واشنطن أنها لا تقوم بأي تدخل مباشر فيها.
 من جانبه قال جورج ليتل المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" إن الأردن وافق على هذه الخطوة معتبراً أنه لابد من وضع المزيد من الخطط للتعامل مع نتائج ما يجري في سورية.
 وكانت صحف أميركية كشفت أن دبلوماسيين أميركيين وعملاء في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية متمركزون في جنوب تركيا للإشراف على نقل الأسلحة إلى المجموعات الإرهابية المسلحة في سورية وتقديم النصح لها.
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: نيويورك تايمز تفضح إدارة أوباما المتورطة في دعم المجموعات الإرهابية في سورية Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للانباء-سـام
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً