728x90 AdSpace

20 سبتمبر 2012

لاريجاني: الديمقراطية لا تتحقق بإرسال الأسلحة.. من يتدخل في شؤون سورية الداخلية مسؤول عن إراقة الدماء

السبئي-نت- طهران-أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني أن فيضا من الأسلحة يتدفق إلى المجموعات الإرهابية في سورية من الولايات المتحدة ودول إقليمية والبعض يتفاخر علنا بتقديم هذه الأسلحة وكميات كبيرة من الأموال للمسلحين حتى بعد تعيين كوفي عنان كموفد للأمم المتحدة إلى سورية وهو ما جعل الأخير يتخلى عن هذه المهمة لأنه علم بأن بعض الدول تساهم في تأجيج الأزمة بدلا من محاولة حلها.
وأضاف لاريجاني في مقابلة حصرية مع صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أمس أن هذه الدول المتورطة في الأزمة في سورية كانت تعتقد بأنها قادرة على تغيير سورية في غضون أسابيع فيما آخرون كانت لديهم أهداف ومخططات أخرى أكبر وهي تقديم المساعدة للصهاينة في إسرائيل لكنهم أخفقوا في مآربهم ففي حال رغبت دولة ما بفرض الاصلاح في دولة أخرى فلا يمكن أن تفرضه من الخارج بالصواريخ والقذائف.
هل يسعى الأميركيون إلى فرض الاصلاح في سورية بقاذفات الـ ار بي جي؟
وتابع لاريجاني متسائلا هل يسعى الأميركيون إلى فرض الاصلاح في سورية بقاذفات الـ ار بي جي وفي حال كانت الولايات المتحدة تؤمن بهذه الطريقة في فرض الإصلاحات فلم لا تتبع السياسة نفسها مع الدول الأخرى في المنطقة المحكومة من قبل الملوك والأمراء الذين لا يسمحون للمرأة حتى بقيادة السيارة .. أفلا تشكل هذه المسألة مشكلة بالنسبة للأميركيين.
وتابع لاريجاني أن التغيير في أي بلد يجب أن يكون نتيجة للتصويت الشعبي في هذا البلد وليس من خلال دول أخرى ترسل السلاح وتتخذ القرارات بالنيابة عن الشعوب بحجة إرساء السلام لافتا إلى أن سقوط الضحايا في سورية جاء نتيجة السلوك العنيف للدول الغربية وبعض الدول الأقليمية لأنها من يرسل الأسلحة الفتاكة التي يستخدمها الارهابيون في تفجيراتهم وقد سمعت بأن بعض وكالات الاستخبارات الغربية متورطة في هذه التفجيرات .. فلم تفعل ذلك.
وأشار إلى أن أولئك الذين يتدخلون في الشؤون الداخلية لسورية هم المسؤولون عن إراقة دماء الأبرياء لافتا إلى أن الدول الغربية وبعض الدول الاقليمية تعتقد بأن مطالبها يجب أن تنفذ حتى وإن كان ذلك على ظهر الدبابات.
الديمقراطية لا يمكن ان تتحقق بإرسال الأسلحة والمعدات الفتاكة
وتابع المسؤول الإيراني إن الديمقراطية لا يمكن أن تتحقق بإرسال الأسلحة والمعدات الفتاكة ولا من خلال الاتفاقات التي تعقد من خلف الكواليس بل يجب أن تجري انتخابات شعبية بحيث يتخذ مواطنو البلد قراراتهم بأنفسهم.
ولفت لاريجاني إلى أن ما يدعى بالمعارضة السورية منقسمة ولديها زعامات متعددة ولديها نوايا وآراء مختلفة وبعض الدول تقدم لهم التمويل والسلاح وليس هناك من جهة معارضة يمكن أن تعتبر المرجع الذي يمكن التحاور معه مضيفا أن إيران تؤمن بأن الإصلاح يجب أن يأتي من الداخل وليس بضغط خارجي وان تكون هذه المجموعات مكونة من السوريين وأن يشاركوا في عملية الاصلاح فنحن نمضي باتجاه العثور على حل سلمي وهو ما يعني الإصلاح الديمقراطي من خلال السلوك السلمي وليس العنف.
ولفت رئيس مجلس الشورى الإيراني إلى أن السياسة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط تقوم إما على دعم الديكتاتوريين الذين لا يفقهون شيئا في الديمقراطية ولكنهم حلفاؤها أو على خلق الفوضى في المنطقة والعجز في النهاية عن إيجاد حل لها تماما كما فعلت من قبل في أفغانستان.
وأضاف أن السياسة الأميركية في المنطقة تعاني من اضطراب وتشوش سياسي متجذر ونابع بجهلها الكامل بالمنطقة.
وحول أمد الأزمة في سورية قال لاريجاني إن ذلك يتوقف على كيفية سلوك القوى الغربية ففي حال فكروا بشكل عقلاني فإنهم سيرون بأن خلق الفوضى في سورية لن يعود بالفائدة عليهم أبدا وعلى هذه الدول ان تتعلم من النتائج التي وقعت في دول أخرى ليست حتى بأهمية سورية كليبيا مثلا.
سورية دولة لديها مؤسسات قوية
واستطرد قائلا إنه في حال اعتقدت الحكومات الغربية أن بإمكانها التخييم في سورية أو في حال ظن الأميركيون بأنهم قادرون على تنفيذ خططهم هناك فإنهم سيواجهون فيما بعد المجموعات المتطرفة والإرهابية بأنفسهم.
ولفت لاريجاني إلى أن سورية دولة لديها مؤسسات قوية وحكومة منتخبة على الرغم من المحاولات العديدة من بعض الدول الغربية لتخريبها وافسادها معتقدين أن إضعاف سورية يمكن أن يفيد إسرائيل إلا أنني اعتقد أن إثارة عدم الاستقرار في سورية سيخلق مشاكل لهم أيضا في المستقبل.
وحول الملف النووي الايراني قال لاريجاني.. لو أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية اوفت بالتزاماتها وزودت المفاعل الإيراني بالوقود لما كنا سنضطر إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة  عشرين بالمئة ولكنها جعلت الامر مشروطا واضطرتنا إلى اجراء عملية التخصيب في إيران على الرغم من اعتقادهم باننا لن نكون قادرين على القيام بذلك.
وتابع لاريجاني: إن إيران ليست بحاجة للتخصيب الآن ولكن اذا احتجنا لذلك فنحن قادرون على اجراء التخصيب واذا استطعنا شراءها من مكان آخر او من الأسواق الدولية فلن ننتجها ولكن حاجتنا الأساسية هي للوقود من أجل مفاعلات الطاقة لدينا.
وفي تعليقه على الضغوط الاقتصادية التي تمارسها الدول الغربية ضد إيران وعلى رأسها الولايات المتحدة للتخلي عن ملفها النووي أكد لاريجاني أن إيران لديها قدرات وطاقات عالية جدا وهناك الكثير من القدرات الاقتصادية الايرانية التي لم يتم تفعيلها والاستفادة منها بعد كما ان هناك الكثير من الاختصاصيين في الموارد البشرية.
وتابع  :ان ايران لديها اكتفاء ذاتي ايضا بالكثير من المنتجات كالقمح والرز ومنتجات البروتينات لذلك فانها ليست بلدا عاديا يمكن عرقلة مسيرته ببعض الضغوط الخارجية ولا يمكن هزيمتها بسهولة. ولفت لاريجاني إلى أن عجز الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن فرض قوانينها على كافة الاطراف يطرح تساؤلات خطيرة بشأن فائدة الانتساب إليها أو إلى اتفاقية الحد من الانتشار النووي فالاسرائيليون لم يوقعوا على الاتفاقية وهم لا يعترفون بالوكالة الذرية ويصنعون القنابل النووية ولا أحد يشكك بهذه الحقيقة وذلك دون ان تتم مساءلتهم فيما الدول التي تلتزم بالقوانين والإجراءات الدولية تواجه الكثير من الضغوط.
وحول الانتخابات الاميركية المقبلة قال لاريجاني إنه لن يشكل فرقا بالنسبة لايران اي من مرشحي الرئاسة الاميركية سيفوز بمنصب الرئيس لان النظام السياسي في الولايات المتحدة هو من يتخذ القرارات وليس الافراد فالرئيس الحالي باراك اوباما جاء إلى الحكم واطلق وعودا كبيرة غير انه لم يتبعها بالافعال ولذلك فاننا لانعتقد بأن تغييرات هامة ستطرا على السياسة الاميركية أيا كان الشخص الذي سيتسلم منصب الرئاسة.
وحول قرار مجلس الشورى الإيراني بخفض العلاقات مع بريطانيا قال لاريجاني إن هذه الخطة التي تمت المصادقة عليها سيتم العمل بها وليس هناك من تغير في السياسة الإيرانية حاليا بهذا الشأن وعلى الحكومة في حال التغيير الطلب من مجلس الشورى الاذن بذلك.
شيخ الإسلام:موقف السعودية بوضع شروط مسبقة لحل الأزمة في سورية يحول دون التوصل إلى أي حل
في سياق متصل أكد مستشار رئيس مجلس الشورى الإيراني للشؤون الدولية حسين شيخ الإسلام أن الظروف على الأرض في الأحداث في سورية تغيرت لصالح سورية وهي تتجه نحو السلام والاستقرار وأن الظروف مهيأة للحوار.
ولفت شيخ الإسلام في تصريح لقناة العالم الاخبارية اليوم إلى أن عدم مشاركة السعودية في اجتماع مجموعة الاتصال كان بسبب عدم تخليها عن شروطها المسبقة للمشاركة في حل الأزمة في سورية بالطرق السلمية الامر الذي يحول دون التوصل الى أي حل.
وأشار مستشار رئيس مجلس الشورى الإيراني إلى أن الأطراف الأخرى وضعت شروطا مسبقة في السابق لكنها شاركت في اجتماع القاهرة.
وجدد شيخ الإسلام موقف إيران المبدئي القائم على أساس حفظ وحدة التراب والسيادة السورية وحل الازمة فيها عبر الحوار دون وضع أي شرط مسبق موضحا أن إيران وضعت كل امكانياتها في متناول كل الأطراف لحل الازمة في سورية.
وقال المسؤول الإيراني "نحن عارضنا من بداية الازمة في سورية التدخل الخارجي وأكدنا دور الشعب السوري في تقرير مصيره وعلى مختلف المستويات ولا يمكن فرض أي حل من الخارج " مشيرا إلى أن الظروف تغيرت على الأرض ولم تعد كما كان يظن البعض بامكانية تحقيق انجازات من خلال السلاح فالحكومة السورية استطاعت أن تسيطر على الميدان والأرض وسقط خيار اسقاطها.
وأشار شيخ الإسلام إلى أن الغرب قلق الآن بشكل واضح لعجزه عن فرض الحل الذي يريده في سورية رغم زيادة دعمه العسكري للمسلحين معتبرا ان الساحة الان مهيأة للحوار بين القوى الإقليمية على اساس المقترحات المصرية والايرانية لافتا إلى أن الحكومة التركية أيضا باتت تعاني من تدني الشعبية وتصعيد المعارضة وذلك بسبب أخطاء استراتيجية ارتكبتها حكومة حزب العدالة والتنمية وخاصة موقفها من الأزمة في سورية.
وشدد شيخ الإسلام على أن مقتل السفير الأميركي في ليبيا على خلفية الاحتجاجات على الفيلم المسيء للاسلام هو نتيجة للسياسات الخاطئة للولايات المتحدة التي قامت بتزويد المسلحين بالسلاح هناك واليوم ترتكب نفس الخطأ في سورية وعليها أن تنتظر العواقب الوخيمة لذلك.
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: لاريجاني: الديمقراطية لا تتحقق بإرسال الأسلحة.. من يتدخل في شؤون سورية الداخلية مسؤول عن إراقة الدماء Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للانباء-سـام
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً