احتشد الثوار والثائرات من مختلف المحافظات و المديريات الجنوبية تلبية لدعوة مجلس تنسيق قوى الثورة الجنوبية في عدن التي كانت حاضنة الثورات اليمنية سبتمبر وأكتوبر وستظل حاضنة الدولة المدنية لكل اليمنيين، قدموا للاحتفال الكبير، تأكيداً على ان ثورة فبراير السلمية تعتبر ثورة تصحيح لمسار الثورتين سبتمبر وأكتوبر، ولتصعيد الفعل الثوري ورفع الحصانة عن المخلوع صالح والمطالبة بتحقيق ما تبقى من أهدف ثورة فبراير .
وبدأ المهرجان بترديد النشيد الوطني اعقبه آي من الذكر الحكيم بصوت الحافظ الشيخ سعيد الكثيري، ليتم بعد ذلك إلقاء الهتافات الثورية بإنتصار ثورة سبتمبر وكذا تصعيد ثورة فبراير.
ليلقي بعد ذلك وكيل محافظة لحج ونائب رئيس مجلس تنسيق القوى الثورة الجنوبية عادل المسعودي كلمة جاء فيها: قامت ثورة السادس والعشرون من سبتمبر لتقضي إلى الابد على الحكم الكهنوتي الإمامي بمساندة ومساعدة المناضلين والثوار الاحرار من أبناء المحافظات الجنوبية ليقوموا بنفس السلاح لقيام ثورة الرابع عشر من أكتوبر ليعود أبناء الجنوب مجدداً إلى الشمال لتفجير حصار السبعين.
وأضاف المسعودي ايضاً: أن المناضلين والأحرار من أبناء الجنوب كانت لهم بصمة واضحة وجلية في نجاح ثورة سبتمبر.
وتم في المهرجان إشهار الإئتلاف الثوري للمرأة الجنوبية وأصدر الإئتلاف بيان ألقته القيادية الثائرة العدنية نادية منيب جاء فيه: في ظل احتفالات شعبنا بأعياد الثورة المباركة سبتمبر وأكتوبر المجيدتين اللتان حررتا البلاد من حكم الاستعمار والإمامة وجاءت ثورتنا الشبابية الشعبية السلمية _ثورة فبراير _ على خطاهما لتكمل تحقيق أهدافهما وتذهب ببقايا أحلام إقامة المملكة الصالحية وتعيد الحكم إلى الشعب اليمني العظيم صاحب الشرعية الحقيقية ، فجاءت ثورتنا الشبابية الشعبية السلمية لتعيد الاعتبار أولا للإنسان والوطن ووفاءً لثورتي سبتمير وأكتوبر وتضحيات المناضلين والشهداء فعهدا لهم جميعا أننا على الدرب ماضون وعلى خطاهم سائرون.
وأكدت منيب عبر البيان: أنه كان للمرأة اليمنية الحضور البارز والكبير في جميع المحطات السياسية الهامة في تاريخ اليمن قديما وحديثا وبالذات في ثورة فبراير المجيدة ولقد كانت المرأة الثائرة جنبا إلى جنب مع اخيها الرجل في ميادين التضحية النضال السلمي في ساحات الاعتصام والثورة.
وأضافت: لقد شاركت المرأة في كل الفعاليات الثورية ابتداء من المسيرات والمهرجانات الثورية والاعتصامات وانتهاء بانتخابات الرئاسة في الحادي والعشرين من فبراير2012م.
واختتمت الثائرة نادية منيب إلقائها للبيان بقولها: وتتويجا لنضالات المرأة الثورية لابد من مشاركتها في مؤتمر الحوار الوطني لوضع رؤية المرأة فيها لتسهم المرأة في بناء اليمن الحديث يمن الديموقرطية والعدالة والمواطنة المتساوية، ولما كان من خصوصية المحافظات الجنوبية والمظالم الواقعة فيها فإن المرأة الثورية المؤمنة بأهداف ثورة التغيير المباركة تعلن عن إشهار الائتلاف الثوري للمرأة الجنوبية وهو ائتلاف يسعى لاستكمال أهداف الثورة السلمية والاهتمام بالمرأة وقضاياها والمساهمة في حل القضية الجنوبية حلا عادلا.
وتم في المهرجان أداء أنشودة رائعة للمنشد محمود كارم بعنوان عدن لولاها ما غنيت.
وأكد باعشن: انه لن يبقى من تلطخت يداه بدماء الشباب أمناً مطمئناً بعد اليوم في منزله ولن يبقى أحمد ويحيى على رأس مؤسساتنا الأمنية والعسكرية، ولن نرضى بفلول لطالما استمرأوا العبث بمدينتنا عدن ولطالما خرجت الجماهير صادحة بحناجرها تطالب بإسقاطهم يوم أن كانوا على هرم المحافظة.
وأضاف أيضاً: أن عجلة ثورات الإنعتاق من ربقة الطغاة البداية بثورة سبتمبر مروراً بثورة أكتوبر وحتى ثورة فبراير 2011 العظيمة هي ثورات الحرية والكرامة والبحث عن المواطنة المتساوية وهي ثورات استنشاق نسائم الحرية وعبير التحرر من استبداد لوث كل شيء في حياتنا.
وتم في المهرجان تكريم شهداء وجرحى ومناضلي ثورة سبتمبر من المحافظات الجنوبية وهم:
- الشهيد/ عبد الله محمد أحمد هذيان.
- الشهيد/ هيثم صائل صلاح.
- الشهيد/ فضل محسن هادي باصم.
- الشهيد/ محمدين محمد مساعد العبادي.
- الشهيد/ هاشم عمر إسماعيل.
- الشهيد/ ثابت مهدي لصفهي.
- الشهيد/ صالح محسن فضل الوحدي.
- الشهيد/ نصر بن سيف المسعودي.
- الجريح/ محمود عبد الكريم البكري.
- الجريح/ محمد صالح عبد الله الضمبري.
- المناضل/ معتز أحمد طالب.
وتسلم دروع التكريم نيابة عن الشهداء أبنائهم وأحفادهم وكأن المشهد يحكي تسليم جيل سبتمبر وأكتوبر راية النصر لجيل ثورة فبراير العظيمة.
وتم أيضاً تكريم الوزير الثائر واعد باذيب للجهود التي يبذلها من اجل الوطن.
وتابع العليمي الذي كان يتحدث لنا من ساحة الحرية بكريتر عدن: نؤكد اليوم عبر هذه الحشود وهؤلاء الشباب المتقدين حماسا وطهرا ونبلا أن الزمان والمكان الذي لاحدود له هو جغرافيا ثورتنا ، ولهذا نحن اليوم نتحرك بخطين متوازيين: نتعلم من الماضي ونكرم النقاط المضيئة فيه ونستشرف المستقبل ونضع الخطط والمبادئ للوصول إليه.
ويقول المهندس الثائر علي قاسم هاهو مشهد الثوار اليوم في كريتر حاضرة عدن .. من هنا من كريتر انتصر أجدادنا وآباؤنا في 1967م ، ومن ساحة الحرية في كريتر وفي المعلا والشيخ عثمان وخور مكسر والتواهي وكل عدن جعلنا نحن الشباب ساحة ثورة فأسقطنا النظام الفاسد وانتزعنا للقضية الجنوبية قرارا دوليا في عام واحد فقط يدعو لحلها حلا عادلا في حين لم يستطع غيرنا إيصال صوته إلى الإقليم في خمس سنوات.
ويختم قاسم حديثه بتوجيه كلمة لمن وصفهم البلاطجة الذين حاولوا تعكير وهج احتفاء أبناء عدن وقاموا بالإعتداء على الساحة قائلا:نقول لهؤلاء أنتم مجرد بلاطجة كل بضاعتكم اعتداءات مخزية يخجل منها أي مناضل حر وشريف، انتم وصمة عار في جبين عدن البهي، انظروا فضاعة أعمالكم الصبيانية، ففي الوقت الذي كنا فيه نحتفي بكل زهوا، كنتم انتم تحيكون خطط التآمر والإعتداء على أبناء عدن في الساحة، وفي الوقت الذي جمعنا نحن فيه الأجداد والآباء المناضلين لتقدم لهم التكريم، أبيتم إلا ان ترموهم بالأحجار والزجاجات الحارقة..
هذه أخلاقنا وقيمنا ومبادئنا ورأينا أخلاقكم وبضاعتكم أكثر من مرة على شكل اعتداءات وبلطجة تكشف حقيقتكم السافرة لكل الناس، وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا..