السبئي نت -اللاذقية-سانا -تمر ذكرى أربعين شهيد الإعلام السوري الصحفي علي عباس الذي اغتالته أيادي الإرهاب الدموي الحاقد في دمشق بهدف إسكات صوت الحق والحقيقة ولي عنق الإعلاميين الشرفاء ممن يعملون ليل نهار على نقل صورة الواقع السوري
كما هي مجرياته على الأرض بعيدا عن الأضاليل والفبركات التي يسوقها الإعلام العالمي والعربي المضلل والتي كانت واحدة من أمضى الأسلحة التي تفتك بالشعب السوري وتسفك دماء أبنائه على مدى سنة وسبعة أشهر من عمر المحنة التي تمر بها سورية.
اليوم في ذكرى الشهيد علي عباس تتجدد ثقة السوريين بإعلامهم الوطني وإعلامييهم الأحرار ممن يجاورون الموت كل حين في حرب شعواء رصد لها الكون المتامر أرصدة من المال والنفط والسلاح والقتلة المأجورين لتصبح أنظمة ودول وجيوش بأكملها رهينة مخطط صهيو أمريكي غايته دق دعائم الدولة السورية تمهيدا لصوغ شرق أوسط جديد لا صخرة سورية فيه تتصدى لمخططات الشر المتعاظمة.
في هذه اللحظة الدقيقة حمل كل إعلامي سوري قلمه وعدسته وصوته الصادق سيفا بتارا في وجه هذه القوى الظلامية التي اتخذت الدين غطاء والمال سبيلا والفتنة محركا والمرتزقة المسلحين وقودا وهما منهم بقدرة هذه الحزمة المجرمة من الأفكار والأدوات على تقويض وطن هو الأعرق في التاريخ.. وطن عقيدته المقاومة .. وأهله السوريون سادة هذه العقيدة وأسيادها وحماتها الميامين ومن أهلها المباركين كان الشهيد علي عباس زينة الشباب السوري المقاوم.
فجر سوري جديد ينبثق من شهداء الوطن يبشر بصباحات مشرقة تحمل بهاء أرواحهم الطاهرة وعدوا وصدقوا لتزهر الروض السورية رجالات تنحني أمام ولائها الرؤوس والهامات وتسقط دون إيمانها المطلق كل شرائع الشر وعقائد الشيطان.
كالمنار الهادي تخط قوافل الشهداء طريقا جديدة نحو سدة نصر مبين ومجد لا يأفل فلا الأصدقاء يحيدون عنه ولا الأهل ولا رفاق كلمة الحق .. هكذا هو نور على نور وأمل على أمل فاسترح في رقادك الأبدي أيها الزميل الصديق وقد بلغت رسالة عز وفخار خطت بمداد من دم طاهر ليس له إلا أن يثمر شقائق زهر قان ورياحين عطرة تفوح على امتداد الوطن لتزيد من جماله سطوعا وألقا.
قصير كان عمرك أيها الشهيد علي هكذا هي كواكب الأسحار .. شباب عزيز وهبته ورفاقك كرمى لسورية تهرم لكن لا تشيخ.. فاذ بكل منكم شاب أبدا في ذاكرة السوريين وأفئدتهم وإذ بكل منكم فتي في موته كما في حياته يغدق على الوطن صبا متجددا وزهوا وخيلاء تستمطر دهشة العالم وسؤالاته المتجددة عن عقائد
السوريين العصماء وبذلهم الحاتمي لتسمو سماءات الوطن وتتسع فضاءاته فتطغى جغرافيتنا الصغيرة على أحداق الكون وأسماعه.
أربعون يوما على رحيلك علقت فيها قلوب رفاقك وذويك بين الحزن والسلو.. بين اللحد والمهد .. بين الزهو والفقد.. فليس بكاء الرفاق على غيابك الكبير إلا بكاء على غصن رند ذوى باكرا فذوت معه قلوب ومهج.
كغيث صادق البرق كنتم دوما يا حبات القلوب يا شهداء سورية وكذلك هم السوريون الشرفاء جميعا .. يمتطي كل منهم صهوة وعده يجسده لحظة التجلي يقينا مطلقا وحكما مبرما لا ينقض فحري بسورية أن تختال بكم بين أمم الارض وحري بهذا الوطن العزيز أن يشمخ رفعة ويستفيض عزا فكنتم وتبقون منبع ما نبل من شيم ومستقر ما سما من قيم.
في أربعينك يا علي نجدد العهد أصدقاء وإعلاميين ورفاق قلم وكلمة أن نقتدي بك مثلا عاليا وقدوة حسنة في العمل والحياة والنضال المشرف وأن نلتزم ميثاق الشرف المهني والوطني لنسير بشهادتك إلى النصر القريب وقد كانت ثمنا غاليا له.. فاسترح في رقادك الأبدي إبنا بارا لسورية العظيمة واخا لكل مقاوميها الأحرار وصديقا لكل من حظي بعبورك الجميل في حياته وزميلا لكل من لم يسعفه الحظ ليقترب من روحك الجميلة واخلاقك العالية.