السبئي -متابعات- تدفع دول عربية واوروبية باتجاه تدخل عسكري عدواني ضد الشعب السوري الذي يواجه مؤامرة كونية ارهابية، تقودها الدوحة والرياض وانقرة نيابة عن الولايات المتحدة واسرائيل.
وكشفت صحيفة (المنــار) المقدسية أن هناك اقتراحا سعوديا قطريا فرنسيا، يقضي بأن توفر الولايات المتحدة وفرنسا غطاء جويا لوحدات تدخل عسكرية عربية، بغطاء من الجامعة العربية ومؤسسات دولية بهدف تدمير القوة العسكرية السورية واشعال فتن دموية وتفكيك وحدة الارض السورية واسقاط القيادة السورية، حماية لاسرائيل وانظمة الردة في الخليج، والانتقال الى ضرب المقاومة في لبنان وتصفية القضية الفلسطينية من خلال حل اسرائيلي يقوم حكام الخليج بتسويقه في الساحتين العربية والفلسطينية بالتهديد والاغراءات المالية.
وذكرت المصادر أن الاقتراح الخليجي الاوروبي يطرح تحت ذريعة حماية المدنيين في سوريا وهم الذين يتعرضون للقتل والتفجير على ايدي عصابات ارهابية يمولها اصحاب الاقتراح المذكور.وحسب صحيفة (المنــار)فأن مصادر دبلوماسية في باريس أكدت أن هذا الطرح العدواني ينبع من رغبة القوى المشاركة في المؤامرة الارهابية على سوريا في تسريع حسم الازمة بوسائل عسكرية خارجية بعد أن فشلت عصابات الاجرام ومموليها في التاثير بشكل فعال على استقرار وصمود القيادة السورية.
وتضيف المصادر ذاتها ان الاقتراح الخليجي الاوروبي وصل الى مراحله النهائية باشراك وحدات عسكرية خاصة من جنسيات مختلفة يكون هدفها التعامل مع الاسلحة غير التقليدية التي تمتلكها دمشق والعمل على "نزع فتيلها" ومنع سقوطها بأيدي جهات تخريبية متطرفة، وهذه ذريعة اخرى كاذبة، فالجهات التخريبية هي التي تمولها قطر والسعودية وتبتاعان السلاح لها من اسرائيل، وتعبر الى سوريا عبر الاراضي التركية وغيرها من دول الجوار وخاصة لبنان الذي تحول لأكبر مرسى لاستقبال السلاح وتهريبه للداخل السوري عبر جماعات 14 آذار التي فرغت فريق أمني محترف لهذه الغاية ولغاية تهريب ما يسمى ب( المجاهدين) من العصابات الإجرامية الوافدة إلى لبنان من أكثر من جهة عربية وإسلامية ودولية ..
وتوقعت المصادر أن يصار الى الترويج والتمهيد والتسويق لهذا الحل الاجرامي العدواني ضد الشعب السوري في الشارع العربي من خلال حملة تحريض مذهبي، تعمل على تغذيتها قوى اسلامية اصبحت ذات تأثير وحضور في عدد من الساحات العربية بفعل رياح "الربيع الاطلسي".
غير أن مصادر شرق اوسطية واوروبية حيادية وصفت المقترحات الاوروبية الخليجية الرامية الى شن عدوان عسكري همجي على الشعب السوري، بأنها جاءت متأخرة، وأن الحلول العسكرية للازمة السورية بدأت "تلفظ انفاسها"، ومن المستبعد أن تعود اليها الحياة في ضوء الانجازات الميدانية التي يحققها الشعب السوري وجيشه وقيادته على الارض ونوهت المصادر إلى أن الانتصارات الميدانية للجيش العربي السوري وتطهيره لأوكار العصابات المسلحة وقطعه لكل الطرق التي من شأنها أن تعطي للعصابات الإرهابية ملاذا آمنا , كل هذه المعطيات فرضت شروط جديدة على الأزمة السورية ولكن هذه المرة يحددها ويرسم ملامحها الجيش العربي السوري , وهذا ما دفع بالأتراك إلى طرد قائد ما يسمى ب( الجيش الحر) من أراضيها المدعو رياض الأسعد , والأمر ذاته دفع العصابات الإجرامية إلى محاولات لفت الانظار وخلق صخب إعلامي عبر القيام بعمليات انتحارية في بعض أحياء دمشق والمدن العربية السورية بغرض ارسال رسائل للمجتمع الدولي عشية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة وهي الرسائل التي جاءت بنتائج عكسية بل وزادت من إحراج عواصم غربية وخاصة واشنطن التي جاءا تصريح رئيسها في الأمم المتحدة مجسدا حالة الإفلاس والتخبط التي وصلتها واشنطن تجاه الوضعين السوري والإيراني واستحقاقاتهما في لحظة يقف فيها الشارع الأمريكي أمام استحقاقات الانتخابات الرئاسية , إضف إلى هذه المعطيات الصريحات التي صدرت عن موسكو وبكين ردا على حديث الرئيس الأمريكي أمام الجمعية العامة وربما يكون أقواها وأكثر وضوحا تلك الصادرة عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول رفض روسيا المطلق لسياسة التحريض على أنظمة الشرق الأوسط واسقاطها بالقوة ..؟!!