السبئي -لندن-أكدت صحيفة ذي غارديان البريطانية وجود مئات الإرهابيين الأجانب في صفوف المجموعات الإرهابية المسلحة في مدينة حلب.
وقالت الصحيفة في تقرير ميداني مسهب نشرته في عددها الصادر اليوم.. إن العديد من المقاتلين الأجانب وغالبيتهم من تركيا والسعودية والأردن وباكستان والعراق والشيشان وطاجيكستان يحملون جوازات سفر مزورة ويتسللون إلى الأراضي السورية عبر الحدود بعد وصولهم إلى جنوب تركيا لافتة إلى ان هؤلاء يتدربون في معسكرات خاصة لما يوصف بالمجاهدين.
وأكدت الصحيفة البريطانية ان المجموعات الإرهابية المسلحة الموجودة في سورية تضم في صفوفها عددا كبيرا من المقاتلين الأجانب ممن وصفوا بالجهاديين المخضرمين من العراق واليمن وأفغانستان إضافة إلى وجود اغرار بينهم موضحة انه يتم توزيع هؤلاء الإرهابيين الأجانب بعد دخولهم إلى الأراضي السورية في مجموعات مختلفة منها "أحرار الشام" و"جبهة النصرة" فيما يسمح للبعض مثل أبو عمر الشيشاني بتشكيل وحداتهم الخاصة حيث يشار إليهم ببساطة بالمهاجرين أو بـ الأتراك.
وقالت.. إن أبو عمر الشيشاني وهو أحد المقاتلين الأجانب في هذه المجموعات يعطي الأوامر باللغة العربية التي تتم ترجمتها بسرعة إلى العديد من اللغات الأخرى سواء شيشانية او طاجيكية او تركية او فرنسية أو سعودية محكية.
وكشفت الصحيفة عن اعتراف أحد المقاتلين المتمرسين ويدعى أبو سلام الفالوجي وهو عراقي انضم إلى تنظيم القاعدة وقاتل في عدة مدن عراقية قبل مجيئه إلى سورية بان الجيش العربي السوري يربح المعركة في حلب كاشفا عن انهم يخفون هذه الحقيقة عن المقاتلين الاخرين.
وقال المدعو ابو سلام الفالوجي كما نقلت عنه الصحيفة.. إننا نعتقد بهزيمتنا في حلب ولكننا لا نخبر من وصفهم بـ "الثوار" كي لا تدمر معنوياتهم.
وكشفت الصحيفة عن أن أحد هؤلاء المقاتلين الأجانب الذين دخلوا إلى سورية كان جندياً سابقاً في الجيش التركي وكان يحمل معدات وأسلحة على نمط القوات الغربية لافتا إلى أن الفقر بدا واضحاً على ثلاثة مقاتلين من طاجيكستان ومقاتل باكستاني وارتدوا بناطيل قصيرة جداً وكانت أحذيتهم قديمة وممزقة.
وعرضت الصحيفة في سياق تقريرها مشهدا لوضع هؤلاء المقاتلين وقالت ان إحدى المجموعات الإرهابية كانت تختبئ في مدخل بناية محروقة في إحدى المناطق في حلب فيما يستلقي في الشارع قتيل تركي وبجانبه جريح مصاب بجروح خطيرة.
كما كشفت الصحيفة ان ضمن مجموعة الإرهابيين الأجانب سعودي نحيل وصل قبل أسبوع وكان يتحدث الإنكليزية بطلاقة مع رجل تركي بجانبه موضحة ان هؤلاء كانوا مهتمين جدا بالكيفية التي تتم بها التغطية الإعلامية في الخارج لما يجري في حلب وطريقة حديث وسائل الإعلام الأجنبية عنهم.