
السبئي نت - أنقرة:حمل زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي كمال كليجلار أوغلو رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان مسؤولية ما يحدث في سورية داعيا اياه الى الرد على كل الاتهامات الموجهة لحكومته في موضوع تسليح المعارضة وارسال المسلحين الى سورية عبر الحدود.
وقال كليجلار أوغلو إن الشعب التركي الذي قام بأول حرب تحرير وطنية في المنطقة لا يمكن له أن يقبل بتدخل حكومته في شؤون الدول الأخرى مؤكدا أن حزبه سيلاحق الحكومة ورئيسها أردوغان دستوريا حتى ان لم يشارك في اجتماع الجلسة الطارئة التي دعا اليها حزب الشعب الجمهوري لمناقشة تطورات الوضع في سورية وجنوب شرق تركيا حيث تشهد المنطقة اشتباكات عنيفة بين الجيش التركي وعناصر حزب العمال الكردستاني.
ومنعت السلطات التركية العسكرية منذ 16 يوما الاعلاميين وأعضاء البرلمان من دخول المنطقة التي يستخدم فيها الجيش التركي طائرات أف 16 المقاتلة والعشرات من المروحيات والدبابات والمدفعية الثقيلة ضد عناصر حزب العمال الكردستاني حيث اضطر مئات الاشخاص للهرب من المنطقة التي تتعرض لقصف عنيف ودائم من الجيش التركي.
نحو 2824 طالبا محتجزون حاليا في السجون التركية
في سياق متصل اضطرت وزارة العدل التركية الى الكشف عن ان نحو 2824 طالبا محتجزون حاليا في السجون التركية بتهم إرهابية وذلك بعد ضغوط مارسها حزب الشعب الجمهوري المعارض للكشف عن ارقام بهذا الشان.
وذكرت صحيفة حرييت التركية ان وزير العدل سعد الله ارجين اصدر مؤخرا بيانات بهذا الشان بعد توجيه نواب من حزب الشعب الجمهوري خلال جلسة برلمانية أسئلة حول عدد طلاب المرحلة الثانوية والجامعات المعتقلين حاليا من قبل السلطات التركية والذين وجهت اليهم اتهامات بالانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة.
وبحسب ارجين فان 2824 طالبا اعتقلوا منذ الحادي والثلاثين من كانون الثاني الماضي بينهم 1778 طالبا ما يزالون معتقلين بالفعل فيما 1046 وجهت اليهم التهم ولكنهم اطلقوا.
من جانبه انتقد اوزغور اوزيل النائب عن حزب الشعب الجمهوري الذي اثار المسالة في البرلمان التركي بشدة البيانات الرسمية حول المعتقلين مؤكدا ان العدد الضخم للطلاب في السجون التركية مروع للغاية.
وأضاف اوزيل ان هذا العدد يفوق اية توقعات لافتا إلى ان السلطات التركية تعمد الى اعتقال اي شخص ينتقدها حتى ذلك الذي يتظاهر حاملا لافتات تطالب بالتعليم الحر وتوجه اليه اتهامات بجرائم تتعلق بالارتباط بمنظمات إرهابية.
وتابع ان الادعاء العام في تركيا يحاول خلق أصناف من الجرائم والاتهامات لتحقيق هذه الغاية ومنع اي شخص من الاحتجاج لأي سبب.
ولفتت الصحيفة إلى ان طالبا يدعى جيهان كرميزيغول من جامعة غلطة سراي اعتقل في شباط من عام 2010 وبقي قيد الاعتقال 25 شهرا لمجرد ارتدائه وشاح بوشو الذي جاء في مذكرة الاتهام انه وشاح يستخدم من قبل اشخاص ينوون ارتكاب جريمة.
كاتبان تركيان: الحكومة التركية اتبعت استراتيجية خاطئة وسياسة أحادية الجانب تجاه سورية
من جهته أكد الكاتب الصحفي التركي اوتكو تشاكيراوزير أن حكومة حزب العدالة والتنمية اتبعت استراتيجية خاطئة تجاه الأزمة في سورية وتدخلت بشكل غير شرعي في شؤون دولة مستقلة ذات سيادة من خلال تقديم الدعم اللوجستي للمجموعات الإرهابية المسلحة.
وأضاف تشاكيراوزير في مقال نشرته صحيفة جمهوريت التركية اليوم "أن حكومة حزب العدالة والتنمية تجاهلت المبادرات الدولية الهادفة لحل الأزمة في سورية بالوسائل السياسية حيث لم تدعم خطة كوفي عنان ولا اتفاقية جنيف ولم تف بمسؤولياتها للضغط على المعارضة السورية لتلتزم بخطة عنان واتفاقية جنيف".
رأى تشاكيراوزير أن على الحكومة التركية استخلاص الدروس من اخطائها السابقة والانتباه إلى التحرك مع المجتمع الدولي وعدم اتخاذ خطوات من شأنها ان تعزز التصور الذي تشكل حول إثارة النزعة الطائفية من تركيا وتدخلها في شؤون الدول الأخرى.
وقال تشاكيراوزير"إن الإدارة الأمريكية لم تتدخل في الشأن السوري بشكل مباشر واتبعت سياسة تعتمد على دفع تركيا إلى الأمام في هذا الموضوع".
بدوره قال الكاتب الصحفي التركي سميح اديز إن مشكلة قدرة حكومة حزب العدالة والتنمية على توجيه الديناميكيات الاقليمية التي لم تتمكن من مواجهتها حتى الان تأتي على رأس المشاكل الحساسة لافتا إلى أن الاتصالات بين الولايات المتحدة الامريكية وتركيا في الموضوع السوري تظهر سعي حكومة حزب العدالة والتنمية إلى حل هذه المسألة بالتنسيق مع واشنطن.
ورأى اديز أنه في الوقت الذي تبحث فيه انقرة عن وسائل التنسيق مع واشنطن تشير الاخيرة إلى انها ستضع حدا لتركيا في بعض المواضيع الحساسة.
وقال الكاتب "إن فشل تركيا في توجيه الأحداث سيؤدي إلى تمرد الرأي العام التركي الذي يشعر بقلق من سياسات حكومة حزب العدالة والتنمية تجاه سورية وتشير التطورات إلى أن تغيير النظام في سورية سيضيف مشاكل جديدة إلى تركيا".
استطلاع للرأي يكشف أن غالبية الشعب التركي تعارض سياسة أردوغان تجاه سورية
وكشف استطلاع للرأي معارضة غالبية الشعب التركي لسياسة حزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسة رجب طيب أردوغان تجاه سورية.
وبحسب الاستطلاع الذي نشرته صحيفة الأخبار اللبنانية اليوم وأجرته مؤسسة /بلجيزام/ التي أنشأها أساتذة أتراك بارزون ودبلوماسيون سابقون أبدى /55 / بالمئة من الأشخاص المستطلعة آراؤهم معارضتهم لسياسة الحزب الحاكم تجاه سورية.
وبين الاستطلاع أن /75/ بالمئة من الأتراك أكدوا معارضتهم لأي تدخل عسكري ضد سورية على اعتبار أنه يخدم مصالح القوى الكبرى بينما أكد غالبية الأتراك أنهم لايوافقون على دعم حكومتهم للمعارضة السورية حيث أبدى ستون بالمئة من الأتراك المستطلعة آراؤهم معارضتهم لهذا الدعم.
وكشف الاستطلاع عن ان /4ر43 / بالمئة من الاتراك المستطلعين اعتبروا ان حل الازمة في سورية يجب ان يكون عبر الحوار فيما اعتبر /7ر32 / بالمئة من المشاركين بالاستطلاع أن الأحداث في سورية مسألة داخلية.
وكانت أحزاب المعارضة في تركيا دأبت على انتقاد سياسة /أردوغان/ تجاه الأزمة في سورية.