جاء ذلك في الندوة التي نفذتها منظمة (سواسية) للتنمية والعدالة ومؤسسة (الوادي) التنموية بمنطقة (الناشرية) ثاني أهم مناطق مديرية (اللحيّة) ، وذلك بعنوان (واقع الحقوق والحريات في تهامة وآفاق التغيير).
وفي المحور القانوني استعرض المحامي علي حسن هزازي رئيس منظمة سواسية أهم مظاهر الظلم والحرمان التي تعرّض لها أبناء محافظة الحديدة طوال عقودٍ من الزمن.
وأكد هزازي أن الحقوق لا توهب بل تنتزع ، ولا يمكن لأحدٍ أن يستعيدها إلا أصحابها المتضررون لأنهم المعنيون ذلك ، وتحدث عن أهم الحقوق التاريخية والحقوقية والتنموية التي حرمت ولا تزال محرومة منها كثير من مناطق اليمن عامة وتهامة خصوصاً ، كالحق في التعليم والصحة والضمان الاجتماعي والطرقات وغيرها من الخدمات الضرورية.
وفي المحور الإعلامي تحدث الصحفي والناشط الحقوقي وديع عطا بالأرقام التي توضح حجم ما تقدمه تهامة من إنتاجٍ وموارد للدولة، وقارنها بحجم الحرمان والتهميش والإهمال الذي تواجهه مقارنةً بما تمنحه من خيراتها ومواردها لخزينة الدولة.
ودعا عطا أبناء الحديدة عموماً وبالأخص أهالي اللحيّة لتنظيم أنفسهم في أطر ومجالس شبابية وأهلية لإدارة شؤونهم بدلاً عن السلطة المحلية التي قال انها أثبتت فشلها، والقيام بدورهم الرقابي ومحاسبة كل المُتورطين في قضايا فساد أضرت بهم.
وفي المحور السياسي قدّم الباحث السياسي أحمد وهان ملخصاً عن أهم ما تضمنه مشروع قانون العدالة الانتقالية ، وتحدث عن أولوية الاستحقاق القانوني للخدمات والحرمان من المشاريع التنموية كونها حرمت لفترة طويلة ، تنفيذاً لاستحقاق "جبر الضرر" الذي ينصّ عليه مشروع قانون العدالة الانتقالية.
ودعا أبناء اللحيّة لسرعة اتخاذ الإجراءات العملية لمنع الفساد وإسقاط رموزه في المديرية ، عبر مختلف الوسائل السلمية المتاحة على كل المستويات بدءاً من المجمع الحكومي بالمديرية حتى رئاسة الوزراء.
أدار الندوة محمد شافع وحضرها حشدٌ نوعيٌ من أبناء المديرية وأريافها على رأسهم أعضاء في السلطة المحلية وشخصيات إجتماعية وتربوية.