728x90 AdSpace

12 أغسطس 2012

بعد فشل إرهابها في الداخل واندحار مرتزقتها.. كلينتون تحاول رفع معنويات الإرهابيين من مقر انطلاقهم


السبئي نت -اسطنبول-واشنطن:في انسجام وتنسيق واضح مع المجموعات الإرهابية المسلحة اختارت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الأراضي التركية التي ينطلق منها مئات الإرهابيين يوميا لقتل الشعب السوري لتطلق تهديداتها بالتدخل العسكري في سورية وشن العدوان عليها انتقاما من السوريين الذي نجحوا في كبح مغامرات حكومة حزب العدالة والتنمية ومؤامرات مشيخات النفط الساعية لتدمير سورية من الداخل خدمة للمشاريع الغربية الإسرائيلية.

وبعد أن سعت سرا للتحضير للتدخل العسكري المباشر في سورية اعترفت كلينتون لأول مرة منذ بداية الأحداث أنها اتفقت مع وزير الخارجية التركي أحمد داوود اوغلو على خطوات عملية قد تتضمن إجراءات عسكرية تشمل إقامة منطقة حظر جوي لاستهداف سورية ومساعدة مجموعات المرتزقة ضد الدولة السورية بعد أن كبدها الجيش العربي السوري خسائر فادحة وأوشك على القضاء عليها نهائيا.
وقالت كلينتون خلال مؤتمر صحفي مشترك مع اوغلو "اتفقنا أن يكون هناك مخطط عملياتي دقيق حيث كان لدينا تخطيط وتنسيق سابقا لكننا الآن بحاجة للدخول في مرحلة تبحث مزيدا من التفاصيل بهذه المخططات" معتبرة أن "أجهزة الاستخبارات والجيش لديهما مسؤولية كبيرة وعليهما أن يقوما بدورهما في سياق مجموعة عمل يتم إعدادها لتقوم بذلك".
وأضافت كلينتون.. تداولنا كثيرا من المهام التي تنتظرنا والطوارئ التي علينا أن نعد من أجلها مكررة أباطيل بلادها التي تذرعت بها لاحتلال العراق .
ولم تخف الوزيرة الأمريكية الأهداف الكامنة وراء عداوتها لسورية وسعيها لتدميرها إذ ذكرت بوضوح أن الهدف من ذلك كسر "حلقة سورية إيران حزب الله" التي تشكل محور المقاومة للمشاريع الأمريكية في المنطقة موضحة أن بلادها اتخذت خطوات من شأنها قطع العلاقات بين حزب الله وإيران وسورية وهذا ما تدعو الحكومات الأخرى للقيام به ليبدو السلوك الأمريكي سلوكا انتقاميا للضربات الموجعة التي تلقتها السياسة الأمريكية على يد هذا المحور في لبنان والعراق وفلسطين المحتلة.
وقالت كلينتون "تشاورنا حول كيفية الترتيب والتحضير لخطة الطوارئ لمساعدة المعارضة السورية فيما نستعد للقاءات الدولية التي ستعقد في الأسابيع القادمة" مؤكدة أن الولايات المتحدة تواصل توفير الدعم لما تسميه المعارضة بالإضافة إلى المساعدات المالية التي أعلن عنها سابقا.
كلينتون التي تنكرت لتعهدات بلادها في مؤتمر جنيف ومجلس الأمن تنصلت من هذه التعهدات مرة أخرى وتجاهلتها تماما متذرعة بأن مواقف بلادها تنطلق من الحرص على الشعب السوري الذي اختصرته بشرذمة من شذاذ الآفاق لتقول إن سياستها تقوم على "دعم المعارضة في جهودها ووضع حد للعنف وبدء عملية انتقالية تنتهي باسقاط القيادة السورية" ما يشكل دليلا واضحا على انحيازها لمرتزقتها من الإرهابيين وعناصر القاعدة التي تدعي محاربتها.
وكعادتها لم تستطع كلينتون اخفاء المعايير المزدوجة التي تتعاطى بها بلادها عندما عبرت عن تعاطفها ودعمها لحكومة حزب العدالة والتنمية في مواجهة الإرهاب وإصرارها على تجنيب تركيا تبعات ما يجري في المنطقة وعدم السماح بأن تكون "ملاذا آمنا للإرهابيين" وان بلادها تحترم ما اسمته حقوق الحليف التركي وستقوم بحمايته ولن تسمح بأي تنظيم متشدد يستخدم العنف ضد تركيا دون أن تصدر منها أي إشارة للإرهاب الذي تتعرض له سورية.
ومما يفقد كلينتون مصداقيتها بشكل كامل تجاهلها لتصريحات مسؤولين في الاستخبارات الأمريكية بأن تنظيم القاعدة "وسع نشاطه في سورية بعد أن كان محدودا في السابق ويسعى الآن لانشاء شبكة خلايا عالية التنظيم تابعة له" ولم يذكر هؤلاء المسؤولون أي معلومات حول وجود القاعدة في تركيا.
وتخلت كلينتون عن الأصول الديبلوماسية عندما قامت كوزيرة خارجية بعقد جلسة مستفيضة مع أشخاص معزولين جمعتهم حكومة حزب العدالة والتنمية واطلقت عليهم اسم معارضين سوريين ليبحثوا مع كلينتون في مستقبل سورية بدلا من التوجه إلى مؤسسات الدولة السورية وبحث المواضيع المتعلقة معها الأمر الذي يرى فيه مراقبون إفلاسا أمريكيا تعبر عنه المراهنة على الأشخاص من قبل دولة المؤسسات الأولى في العالم.
مسؤولون في الاستخبارات الأمريكية يقرون بوجود تنسيق بين القاعدة والمعارضة السورية المسلحة التي تدعمها إدارة اوباما
وبعد أيام قليلة على توقيع الرئيس الأمريكي باراك أوباما مذكرة سرية كشفت عنها وسائل الإعلام العالمية تسمح بزيادة دعم المعارضة السورية المسلحة ماليا وسياسيا ولوجستيا أقر مسؤولون في الاستخبارات الأمريكية بأن تنظيم القاعدة وسع عملياته الإرهابية في سورية وأن مقاتليه شنوا أكثر من عشرين هجوما ضد الدولة السورية في سياق أعمال المعارضة السورية المسلحة وميليشيا ما يسمى الجيش الحر.
المسؤولون الأمريكيون أكدوا في تصريحات نشرتها وكالة أسوشيتد برس اليوم "أن مئات الإرهابيين المرتبطين بالقاعدة ينشطون حاليا في سورية" مشيرين إلى أن "وحدات تابعة لتنظيم القاعدة تنتشر في سورية" الأمر الذي يكشف بوضوح أن الولايات المتحدة تقدم بشكل علني الدعم لتنظيم القاعدة الإرهابي من أجل تنفيذ أجنداتها العدوانية في المنطقة والعالم.
وحذر مسؤولو الاستخبارات الأمريكية الذين طلبوا عدم ذكر اسمهم من أن تنظيم القاعدة يسعى لإنشاء شبكة خلايا عالية التنظيم تابعة له على الأراضي السورية مشيرين إلى أن هذا التنظيم يعتمد على مرتزقة ومقاتلين تراكمت تجربتهم خلال الحرب في العراق في مجال صنع العبوات الناسفة الأمر الذين يعيد إلى الأذهان التحذيرات التي أطلقها في أوقات سابقة العديد من المسؤولين العراقيين حول توجه المئات من عناصر تنظيم القاعدة إلى سورية عبر الأراضي العراقية.
وبالتزامن مع تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون باستمرار دعم المعارضة السورية المسلحة كشف مسؤولو الاستخبارات الأمريكية معلومات تؤكد "تواجد قدامى مسلحي تنظيم القاعدة في أفغانستان على الأراضي السورية حيث يقومون بتنسيق وحدات صغيرة من المسلحين لشن هجمات داخل الأراضي السورية معتمدين في ذلك على خبرتهم الواسعة التي اكتسبوها داخل الأراضي الأفغانية".
وأشار المسؤولون الأمريكيون إلى وجود ارتباط مباشر بين إرهابيي ميليشيا ما يسمى "الجيش الحر" والمتطرفين التابعين لتنظم القاعدة الذين يتلقون تمويلا وأسلحة أفضل مؤكدين أن خلايا تنظيم القاعدة التي كانت فيما مضى وحدات منفصلة ويائسة تتواصل الآن وتقوم أحيانا بمهمات مع وجود بنية قيادة وسيطرة تتطور لتنفيذ عمليات أكثر تعقيدا.
وفي اعتراف فاضح أقر المسؤولون الأمريكيون بأن المتطرفين يعلمون على تنفيذ المخططات الأمريكية والغربية والصهيونية الرامية إلى إسقاط الدولة السورية ودورها دون أن ينسوا إطلاق تحذيرات من الخطر الذي يمثله هؤلاء المتطرفون بعد تنفيذ المهمة الموكلة إليهم وذلك في محاولة من الاستخبارات الأمريكية للتمويه على طبيعة الدور الذي يلعبه تنظيم القاعدة لخدمة مصالح واشنطن وعملائها الساعين إلى فرض الهيمنة الاستعمارية على المنطقة.
وتأتي تصريحات مسؤولي الاستخبارات الأمريكية بعد يوم واحد فقط من تأكيد دانيال بنيامين منسق مكافحة الإرهاب في الخارجية الأمريكية عندما قال "بعد أن كانت الوحدات التابعة للقاعدة في سورية تنشط في السابق بشكل منعزل عن بعضها البعض.. يبدو الآن أن المتطرفين أقاموا اتصالات بينهم وينسقون هجماتهم من وقت لآخر". 
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: بعد فشل إرهابها في الداخل واندحار مرتزقتها.. كلينتون تحاول رفع معنويات الإرهابيين من مقر انطلاقهم Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للانباء-سـام
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً