728x90 AdSpace

1 يونيو 2012

حكمة مُدَّعاة وعلى المتضرر ان يلجأ الى " الهرطقة "

منصور راجح
السبئي نت -  منصور راجح :الكثير من الناس يأخذون الحياة بكل مسائلها مأخد  " الصح " او الخطأ وعلى الدوام يجب ان يكونوا هم اصحاب الصواب دائما بوصفها - الحياة -  بكل مسائلها ، موضوعات نصر او هزيمة وهم هم  من يجب ان يكون النصر حليفهم دائما حتى لو كان على حساب الآخر لو كان الآخر ، حتى لو كان ، المعنى الوحيد من كونهم اصحاب وجودا لا يكتسب معناه في هذه الحياة إلا بوصفهم نقيضه فحسب.

الكارثة حينما تتحكم هكذا عقلية بأناس يحتلون مواقعا خطرة في بنيان المجتمع وعلى الاخص  في الجانب السياسي . فما هو الحال  حينما يتعلق الامر بقوى " اجتماعية " وسياسية مدججة بكل انواع الاسلحة وبمختلف صنوف القوة  " العارية " . كارثة ، كارثة حقيقية ، حينما تصبح قوة اجتماعية او سياسية او اجتماعية سياسية أسيرة هكذا إعتقاد .. نحن هنا إزاء ما اصبح معروفا في تاريخ البشرية بوصفة الحرب الأهلية أو بالأحرى حرب " داحس والغبراء " ، الحرب التي لا تبقي ولا تذر .
الوضع خطير لكن ثمة ما يطمئن ..
لم يعد في حالتنا عمرو بن كلثوم .
لم يعد باق غير  " بأقل الخسائر " ..
التاجر ،
والتاجر جبان كأي سياسي
وعلى طريقة " الشيء بالشيء يُذكر " لا بأس من القول بأن التفوق هو من  حيث الاساس يكتنز معنى اخلاقيا بأكثر مما يكتنز اي معنى آخر بإستثناء المعنى الرياضي ، ذلك لأن التفوق لا وجود له في الحيآة بمعانيها الاقتصادية الاجتماعية السياسية ، ومع ذلك فكثير من سياسي الغفلة مكنة تحركهم هي مكنة " التفوق " مع العلم بان السياسة والاقتصاد مكنتهما الحقيقية هي المصلحة ومن يعتبر نفسة صاحب مصلحة لا يمكن ان لا يفكر بالآخرين إلا بوصفهم اصحاب مصالح ايضا مالم فعصي المصلحة على الدوام حاضرة . وفي السياسية انا بوجهك انا في عرضك ارجوك لا تلغيني : " شقرح وقرح " على الدوام وارد . مالم يكن الامر متعلقا بسلطة عسكرية " وراثية " باغية  طبعا ، نحن هنا ازاء .. إزاء .. ازاء ما قد توثق : هذه الثورة التي يجب ان... وهي لن تتوقف
بلاش من حكاية التفوق هذه لأنها لا تحيل إلا الاخلاق وربما الى الرياضة فقط . لا يوجد في الحياة تفوق ، في الحياة : هات وخذ .
على اساس مما قلناه سابقا ثمة من لا يزال أو انه مجبر على ان يحاول تصوير الثورة اليمنية بوصفها لعبة ولد " غر " .. الفريقين من الاتجاهيين وجهان لعملة واحدة
الثورة ليست صح او خطاء ، ليست  نجاح او فشل وهي ليست تفوق او انحطاط . ان الثورة عملية تاريخية ولقد انطلقت مكنتها  وعلى ابدع من يكون الانطلاق لولا ان الناس ما تزال اسيرة " الصح والغلط ، النجاح والفشل .. التفوق او الانحطاط .
لا عودة الى الوراء .. استمرار الارتهان الى مفاهيم كالتي اشرنا الى بعضها عالية مسألة خطرة .. لا وجود لصحيح او خطأ ، فشل او نجاح ، تفوق او انحطاط .. ثمة ثورة والثورة عملية تاريخية والعملية التاريخية عملية قد تطول ، بل انها على الدوام طويلة ، والمهم – وهذا الكلام موجة الى ساحات الثورة –  ان يكون مفهوما بأن النعجة والنعجة فقط التي عندما تتعب تُعّرجْ اي تنزاح بعيدا عن " اخواتها " الى حيث تتخلف عن المسيرة بالمرة .
وحذار حذار من جبهة اختزال الثورة الى حيث يجري تصوريها كصراع  بين احمد وحميد . طرفي العملية – عملية الاختزال هذه – هم بالاساس قوة واحدة ،  اتجاه واحد يلعبها على طريقة : ضربة بَرعْ وضربة مُرجع . وبالنتيجة هم هم اصحاب العملية السياسية .. التسوية .. الحفاظ على ما هو قائم أكان صالحا ام طالحا حميدا ام خبيثا ما داموا  متنعميين بعبوديتهم " المختارة " له ، هذا القائم .. وباب يجيك منه الريح سدة واستريح متناسيين بان الثورة ليس ريحا بل سِفاد التاريخ وطيّب الله ثراك يا جمال جميل!
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: حكمة مُدَّعاة وعلى المتضرر ان يلجأ الى " الهرطقة " Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للانباء-سـام
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً