728x90 AdSpace

12 يونيو 2012

متابعةٌ ثورية

منصور راجح السبئي نت - منصور راجح :الثورة بحد ذاتها انجاز وانجاز كبير بشرط ان يُبنى عليه.
ان تثور الناس بهذا الشكل الباهر والمُبهر متجاوزة كامل واقعها وما الفته وتعودت عليه وبأدوات هي الأخرى لا علاقة لها بتاريخهم كله لهو الانجاز بعينه بشرط ان يُبنى عليه .
ان تثور الناس ضد سلطة العسكري " القوة الغاشمة " . ضد العصبية " العلاقات الغير اقتصادية ". وان تثور الناس بهذا الشكل ضد التبعية لهو الانجاز التاريخي بعينه ، بشرط ان يُبنى علية ايضا.

الثورة اسقطت السلطة ، كسرت " الشوكة " ووضعت كامل سلطة التوريث أو العقلية الوراثية " توريث الناس \ المجتمع كما يورث الأثاث " في مازقها المميت ووضعت كامل " نظام المحسوبية " بين قوسين .

عبثا يٌقال عن دور امريكي صهيوني في الربيع العربي . انه القول الذي حاول ان يموه المأزق الامبريالي الصهيوني حقيقة بوصف الثورة من حيث المبدأ ضده على اعتبار ان الانظمة المُثار عليها لم تكن سوى احجار دومينو على طاولة مشروعة مسدود الافق ، ومن جهة اخرى هو قول حاول ويحاول تجميل الوجه القبيح وهو يجتهد لإعادة زمام المبادرة الى النظام المتهاوي على اساس من " تشويه الثورة " بنسبها اليهم وعلى اساس من التشكيك بها كمقدمة ضرورية لإجهاضها من داخلها على اعتبار ان التشكيك هدف الى تفتيت وعي الثورة من داخلة بزراعة الشك بجدواها وبمنطلقاتها وبقواها الحقيقية يجخل في ذلك التشكيك بكل من جاء الى هذه الثورة ولو على شكل ضيفا على قاعدة " الضيف على رأي المضيّف " .

صحيح حصل خذلان للثورة ، خاصة من بعد جمعة الكرامة وتصدع السلطة وانظمام قطاعات مهمة كانت تشكل اجزاء في بنيتها الى الثورة ، بيد انه خذلان لم يقوى على ان ينتصر للسلطة الساقطة " ان هو إلا اذى " فما تزال الثورة مستمرة . لم يكن هينا ابدا ان تصاب سلطة كالسلطة الساقطة بكل هذا التصدع وصولا الى تفتتها وانكشاف غطائها كما يمكن ان نلاحظ وهي العملية المستمرة حتى هذا اللحظة .

الأهم من كل ذلك هو انشكاف القناع عن الوجه الحقيقي للسلطة ومكمن قوتها الرئيس وأن كانت عملية ما تزال في بدايتها ومحتاجة الى وقت حتى يعي الناس تماما هم يواجهون مَنْ حقيقة . " صالح انتهى " لم يتبقى منه سوى عياله أو من لا يتجرأ حتى على البوح بأسمائهم وان جعجع صبح مساء بخطورة على محسن او ، ضعف عبدربة او خيانة المشترك ، وكأن خطورة الأول او ضعف الثاني وخيانة الثالث سبب كافي لقلب ظهر المجن للثورة وللتاريخ وللضرورة .. بل ولكل هذا الجمال الثوري وكل تلكم التضحيات " العفوية " العظيمة والى حيث لا يعد من مخرج سوى العودة الى بيت الطاعة و " مالها الا علي " .

بأختصار : السلطة ، سلطة القوة الغاشمة سقطت بكل عصبياتها . الكرة ما تزال في ملعب الشعب الثائر والثورة مستمرة .

وفي هذا الصدد – إلإستمرارية – يمكن رصد خطوطا " للضغط العالي والواطي " تتبللور في إطار " تسونامي " الثورة .

ثمة خط يحاول إعادة ترتيب أوراق " السلطة " واعادة بناء معادلتها بعناصر قد تبدو جديدة لكن ليست مُفارقة للسلطة بالمفهوم السابق على الثورة وان بشخوص جديدة. الإيجابي اننا بأزاء نفس العناصر نفس الاشخاص وبنفس اللغة ايضا ، الامر ايجابي جدا .. القديم مكشوف تماما ولم يعد لديه شيء ليقوله او يقدمة .

ثمة خط آخر يحاول ان يجعل من الثورة " ارض بور " وهو يحاول ان يستمثر فيها

وهناك خط السلطة السلطة وهو الخط الذي حاول من وقت مبكر خصخصة الثورة والى حيث تبدو مجردة ومجرد حق " مكتسب " يجب الدفاع عنه أو استرداده بعد ان " سُرِق " منه والى حيث يعيده كحق الى " نصابه " : صالح وعياله بعد ان يقوم بعملية غسيل لهم على شكل " مالها الا علي " لأن المقابل له ليس إلا الزنداني . هذا الخط لا يقول عن نفسه من هو لأنه هو هو صالح وبتاريخ صالح لم يكن الزنداني او لم يمثل الا البُعبُع الذي يُستخدم ك " لِحامْ " لسلطة صالح بمثل ما اُستخدم ما يسمى زورا وبهتانا بالتيار الجهادي او الأصولي او السلفي بتاريخة ك " محلل " لسلطات القوة الغاشمة بوصفها مجرد أوراق دومنو على طاولة اللعبة الامبريالية الصهيونية في المنطقة كما اشرنا آنفا .

وهناك خط الثورة الثورة بأفقها الابداعي . هذا الخط هو الاعمق ، هو غير ملحوظ لكنه الاكثر حضورا لأن بقية الخطوط ليس امامها ما تعمله سوى ان تستثمر في " ارض الخوف " منه ومن تياره العفي والجميل والأنساني فهو الخط الفاعل حقيقة فيما بقية الخطوط " مفعول بها " لولا انه خطا ما يزال في حاجة الى مزيد من الحرية كي يتعرف على ذاته " في ذاته " فيصبح هو الخط القائد مجددا للتاريخ في هذه الحظة بمثل ما كان الى قبل جمعة الكرامة .

*

في كل الأحوال ما تزال الثورة في بداياتها وكل ما هو حاصل ان هي إلا محاولات لصرف الانتباه بعيدا عنها وجر الشعب الثائر الى " الخرقة " الحمراء التي يلوّح بها مصارع الثيران للثور الهائج لكي يندفع ورائها \ في الاتجاه الذي يسهل طعنه من الخلف وهو يجري في الأتجاه الغلط ، من اكذوبة هيكلة الجيش وصولا الى " خوار " الخوار الوطني مرورا بالعدالة الانتقائية – لو افترضنا وجودا لشيء ما من هذا القبيل – .

لا خيار امام الشعب الثائر سوى الاستمرار في ثورته . لقد خسر هذا الشعب كل ما يُمكن ان يخسره ، فلم يعد لديه ما يخسر لو يدري ! إلا هذه الثورة لو لم يستمر فيها إلى ان تأتي اكلها : يمن ديمقراطي موحد حر وشعب سعيد " ومن قرح يقرح " .
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: متابعةٌ ثورية Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للانباء-سـام
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً