أعلنت روسيا والصين رفضهما القاطع للتدخل الخارجي في سورية وفرض خيار تغيير النظام على السوريين.
وحذر الجانبان في إعلان مشترك وقعه الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني هو جينتاو اليوم في أعقاب مباحثاتهما في بكين نشره موقع روسيا اليوم من تداعيات الأزمة السورية على دول المنطقة بأسرها مؤكدين ان تطورات الأوضاع في سورية لها أهمية كبيرة لضمان السلام والاستقرار في دول الشرق الأوسط والعالم برمته.
وجدد الجانبان دعوتهما الملحة الى ايجاد حل سلمي وعادل للأزمة السورية بعيداً عن التدخل الخارجي وذلك عن طريق وقف العنف من قبل كافة أطراف النزاع وإقامة حوار سياسي شامل.
وشددت الوثيقة على ان روسيا والصين تعارضان بشدة محاولات حل الأزمة السورية عن طريق القوة والتدخل الخارجي وتعارضان أيضاً فرض خيار تغيير النظام على السوريين من قبل قوى خارجية بما في ذلك من قبل مجلس الأمن الدولي.
وأكد الاعلان ان روسيا والصين تثقان بضرورة تعزيز الدعم الدولي المتضامن للجهود التي يبذلها المبعوث الاممي الى سورية كوفي عنان وبضرورة حث كافة الأطراف على وقف المواجهة المسلحة فوراً وتطبيق خطة عنان المكونة من ستة بنود بحذافيرها وتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن سورية.
ورحب الجانبان بنشر بعثة المراقبين الدوليين في سورية تنفيذا للقرار 2043 الصادر عن مجلس الامن الدولي.
وأكد الاعلان تأييد موسكو وبكين الكامل لضمان سيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدة أراضيها والتزامهما بأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
ودعا بوتين ونظيره الصيني الحكومة السورية وكافة قوى المعارضة الى بدء الحوار السياسي فورا وبذل جهودهما من أجل الإسهام في تطبيع الأوضاع واعادة الامن وسيادة القانون في الأراضي السورية.
لافروف: روسيا والصين تنسقان تحركهما بشأن الأزمة في سورية وتدعوان المعارضة المسلحة إلى الالتزام بتطبيق خطة عنان
وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الصين وروسيا ستنسقان جهودهما بشأن سورية وخصوصاً من أجل تطبيق خطة مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية كوفي عنان.
وقال لافروف في تصريحات للصحفيين بعد اختتام أعمال القمة الروسية الصينية في بكين اليوم "لقد أكدنا اننا سننسق جهودنا مع الصين وأن أهم ما في الأمر بالنسبة لسورية اليوم هو تنفيذ خطة عنان وقرارات مجلس الأمن التي صادقت عليها.
وأضاف لافروف أن موسكو ترفض أي محاولات من قبل المعارضة السورية لتصوير الأمور وكأنه يمكن عدم تنفيذ خطة عنان كما أعلن عن ذلك الجيش الحر و المجلس الوطني السوري.
وأعرب لافروف عن أمل روسيا في أن تقوم تلك الجهات التي تحمي المجموعات الإرهابية المتطرفة في سورية بثنيها عن محاولات عدم تنفيذ خطة عنان مشيراً إلى أن هذه المعارضة مختلفة الأشكال والألوان علماً بأنه توجد داخل المعارضة المتشددة جماعات موجودة داخل سورية وترفض قطعياً التدخل الأجنبي اما اولئك المعارضون الموجودون في الخارج فأنهم يدعون الأسرة الدولية بصورة متزايدة لتغيير النظام مؤكداً أن هذا الطريق يسير بالبلاد نحو الكارثة.
وأضاف وزير الخارجية الروسي أن موسكو تقترح عقد اجتماع للدول التي تملك تأثيراً واقعياً على مجموعات المعارضة في سورية لإقناعها بضرورة التقيد بخطة عنان مشيراً إلى أن هذه الدول هي الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن والدول الأساسية في المنطقة ومنها تركيا كما يجب عدم تجاهل إيران وكذلك جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ويجب على الاتحاد الاوروبي أن يسهم في ذلك ايضاً.
وأوضح لافروف أن هدف هذا الاجتماع خلافا لاجتماعات من يسمون أنفسهم بأصدقاء سورية التي كانت مكرسة لدعم المجلس الوطني السوري ومطالبه الراديكالية فقط يجب ان ينحصر في ان يتفق جميع اللاعبين الخارجيين بدون السوريين في المرحلة الاولى على تنفيذ خطة عنان بصدق واستقامة ودون معايير مزدوجة.
بدوره أكد ممثل الرئيس الروسي لدى منظمة شنغهاي للتعاون كيريل بارسكي أن البيان الختامي للقمة التي تعقد اليوم في الصين سيعكس الموقف الموحد لدى المنظمة حيال الأوضاع في سورية بشان رفض تصعيد الأزمة والتدخل الخارجي بشؤون سورية الداخلية.
وأوضح بارسكي أن البيان سيؤكد على رفض سعي الدول الخارجية لتغيير النظام بالقوة ورفض العقوبات وضرورة أن تحل مثل هذه الأزمات بالوسائل السياسية الدبلوماسية وعبر الحوار.
لافروف: روسيا تعتبر العقوبات أحادية الجانب ضد إيران غير بناءة
في سياق آخر أعلن لافروف أن روسيا تعتبر العقوبات أحادية الجانب ضد إيران غير بناءة إطلاقا مشيرا الى انه ليس في مصلحة أي أحد إخراج الوضع من مجرى المفاوضات ونقله إلى مجرى العقوبات والخطوات الأمنية.
وقال لافروف في تصريح للصحفيين اليوم في بكين نقله موقع روسيا اليوم معلقا على اجتماع المجموعة السداسية المزمع عقدها في موسكو 18 -19 من الشهر الجاري "نحن نتهيأ لعقد هذا الاجتماع ونريد أن يستمر فيه الحوار البناء ويعتبر هذا الاجتماع اجتماعا مهما ليس بالنسبة إلينا فقط بل للمجموعة السداسية والأسرة الدولية كلها".
وأعرب لافروف عن ثقته بعدم فاعلية فرض عقوبات إضافية على ايران موضحا أن العقوبات التي فرضها مجلس الأمن الدولي وبعض العقوبات أحادية الجانب التي فرضتها بعض الدول تؤثر سلبا على خطواتنا الجماعية وإننا نعارض فرض أي عقوبات احادية الجانب تضاف إلى ما هو مفروض.
وقال لافروف إن هناك اقتراحات على طاولة المفاوضات تعتمد على الموقف الذي عرضته روسيا ويقوم هذا الموقف على مبدأ الخطوات المتبادلة المتخذة في مراحل معينة معربا عن أمله أن يتمخض اجتماع المجموعة السداسية في موضوع الملف النووي الإيراني الذي سيعقد في 18-19 حزيران بموسكو عن نتائج إيجابية.
وأضاف "لا أريد وصف الاجتماعين السابقين في اسطنبول وبغداد بأنهما اجتماعان فاشلان لأننا أحرزنا كثيرا من الأمور وقبل كل شيء استأنفنا عملية المفاوضات التي انقطعت منذ سنتين ولدينا مبررات لنعتقد أنه في حال اتخاذ مواقف مسؤولة من عملية المفاوضات وعدم القيام بمحاولات اتباع مصالح وطنية أنانية لا تتفق إطلاقا مع مهمة حظر انتشار السلاح النووي فسيكون بوسعنا الاتفاق على عقد لقاءات قادمة".
الصين وروسيا تدعوان الى الحوار والتشاور لحل القضايا المتعلقة بشبه الجزيرة الكورية وتتفقان على تعزيز التعاون في منطقة آسيا والباسفيك
كما أكدت الصين وروسيا اليوم أن الحوار والتشاور هما الوسائل الفعالة الوحيدة في حل القضايا المتعلقة بشبه الجزيرة الكورية وأن حماية السلام والاستقرار ونزع السلاح هناك تمثل تطلعا مشتركا لكافة الاطراف المعنية.
ونقلت وكالة الأنباء الصينية شينخوا عن بيان مشترك صدر عن الجانبين قوله إن الصين وروسيا تعارضان بشدة اي عمل من شأنه الاضرار بالسلام والاستقرار فضلا عن عمليات نزع السلاح في شبه الجزيرة الكورية وأنهما تحثان كافة الأطراف المعنية على التحلي بضبط النفس وتجنب مزيد من تعقيد الوضع في شبه الجزيرة ودعا البيان إلى استئناف مبكر للمحادثات السداسية للتعامل مع تلك المخاوف بطريقة سلمية ومتوازنة وتحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة.
كما اتفقت الصين وروسيا على تعزيز التعاون لحماية المصالح المشتركة للبلدين في منطقة آسيا والباسفيك حيث أكد الجانبان على أن منطقة آسيا الباسفيك تلعب دورا يتزايد اهمية في الشؤون الدولية ورحبا بالتكامل والتعاون متعدد الاطراف في المنطقة وهو ما سيفضي إلى التعددية القطبية والديمقراطية في العلاقات الدولية والحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة وفقا للبيان المشترك .
وأشار البيان الى أن الصين وروسيا ترحبان بانضمام افغانستان كدولة مراقبة في منظمة شانغهاي وتدعمان جهود افغانستان في بناء نفسها كدولة مستقلة تنعم بالسلام والتنمية وخالية من الإرهاب والجرائم المتعلقة بالمخدرات مؤكدا أن الجهود يجب تركيزها على تحسين الآليات الموجودة للتعاون مثل منظمة شانغهاي للتعاون فيما يتعلق بأفغانستان لتجنب أوجه القصور الناجمة عن الآليات المتداخلة.