السبئي نت - محمد الخامري
الاصلاحيون يريدون ان يُسيطروا على مفاصل الدولة ويعتبرون أنفسهم البديل الأوفر حظا للمؤتمر الشعبي العام في الحكم وإدارة المرحلة؛ وبالتالي يمارسون الاقصاء والتهميش في حق بقية الاطراف السياسية..
المؤتمريون او من بقي في المؤتمر ومن يمكن ان يُطلق عليهم الفلول يريدون افشال حكومة الوفاق الوطني والعبث بأمن واستقرار البلد لإثبات ان حكمهم كان الافضل وان الثورة الشبابية السلمية قد فشلت..
الحوثيون يريدون ان يُقيموا حكماً ذاتياً يمتد من صعده والجوف مرورا بحجة وتهامة وحتى البحر الاحمر كمنفذ بحري مهم لممارسات الحكم الذاتي وحرية التواصل مع الخارج..
الحراك الجنوبي وبعض الشخصيات السياسية المحسوبة على الشطر الجنوبي سابقا متخبطون بين فك الارتباط واعلان الانفصال عبر العديد من الصيغ السياسية التي تؤدي جميعها الى نتيجة واحدة او غاية واحدة وهي إعادة تشطير اليمن الى شمال وجنوب وبعدها الى دويلات وكانتونات وسلطنات لايعلم عددها إلا الله..!!
الاشتراكيون يعملون وفق نهج سياسي طويل النفس ولغاية ربما يدفعون اليها دفعا وهي العودة الى قواعدهم سالمين والقفز على فكرة الانفصال بعد ان تكون قد نضجت من قبل الحراكيين وبعض الشخصيات السياسية الاخرى التي ناضلت من اجلها..
اما الناصريون فلهم طموح محدود في خضم المتناقضات الجارية والبحث عن ادوار ومكاسب سياسية وغنائم توزع في ظل اليمن الجديد؛ وبالتالي فهم سيقبلون بمن يحتويهم ويعطيهم حسب حجمهم من مكاسب الزمن القادم حتى ولو كان من الجبهة المناوئة لهم طيلة حياتهم..
المشائخ بمختلف مشاريه وقبائلهم واتجاهاتهم الجغرافية والمناطقية يعملون لاستعادة نفوذهم بل وزيادة مستحقاتهم وماكانوا يحصلون عليه في ظل النظام السابق، سواءً من داخل اليمن او خارجه والبحث عن مصادر تمويل جديدة، وبالتالي فهم يعملون وفق استراتيجية الابتزاز والفيد الاجتماعي القبلي والسياسي وسيكون لهم دورهم الكبير في اليمن الجديد كأحد ثوابته وثواره..!!
* ماسبق تعريفات سياسية واجتماعية يتم تداولها في مقائل القات (السياسية) وباصات الاجرة وكتابات المنجمين من اصحاب الاقلام التي تُسخّر لخدمة الاطراف السياسية هنا او هناك، وبضدها تتميز الاشياء، وهي قراءة سريعة لما يعتمل في صدور الشعب بعد ثورته الشبابية الرائعة التي يحس انها اينعت بدماء الشهداء الابرار وحان قطافها وهناك من يستعد لذلك..!!
وحتى لانخرج عنها كثيرا؛ او نوافقها كما هي؛ نقول إن فيها شيئا من الواقع السياسي المقروء ويمكن ان يكون بعضها استراتيجيات سياسية لبعض الاحزاب والكيانات المذكورة، لكني شخصيا لااجزم قاطعا او انفي مطلقا؛ وانما اقول ان احتماليتها كبيرة جدا..
* عرفتُ احد كبار السن في مدينة الحديدة وكان رجل صالح، ويردد دائما ان "ألسِنة الأمة أقلام القدرة"، فهل يمكن ان تكون تلك الالسنة التي تردد هذه السيناريوهات اقلام القدرة الالهية التي ستقودنا الى مصير يمني مجهول بعد ثورة شبابية سقط فيها مئات الشهداء والاف الجرحى والمعاقين، هل يمكن ان نصحو على واقع جاف يكشف عن اجندات سياسية واهواء شخصية وتصفية حسابات وتحديات عصبية بين اطراف سياسية وقبلية ومراكز نفوذ استخدمت كل الوسائل للوصول الى غاياتها واهدافها والوفاء بتحديها والتزاماتها امام الاخر بالكذب والتدليس والقتل والدمار.. لااعتقد ذلك؛ لكنها تظل احتمالية واقعية ولو بنسبة ضئيلة.
هل يمكن لنا كيمنيين ان نتعاون جميعا وننبذ خلافاتنا السياسية والاجتماعية والعصبية وننسى الماضي البعيد والقريب ونتكاتف لبناء اليمن الجديد، بعيدا عن تصفية الحسابات وارث الماضي المحمل بالغل والحقد والتحديات العفنة.. ونتجرد من ذواتنا الاجتماعية والسياسية والقبلية وننظر الى يمن الغد المشرق بالحرية والكرامة والمساوة لليمنيين جميعا.. اتمنى ذلك..
