أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا لن تغير موقفها من سورية داعيا الجميع إلى العمل على دعم خطة مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية كوفي عنان لإيجاد حل للأزمة السورية بما يحقق تطلعات الشعب السوري.
وقال بوتين في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في برلين أمس " إن علاقات روسيا وسورية طيبة وقديمة ونحن ندعم استقرار سورية وسيادتها وشعبها ويجب على الجميع دعم خطة عنان لتعزيز الاستقرار فيها".
وأضاف بوتين "يجب عدم الحديث عن نسف خطة عنان وعلى الجميع مساعدته ومهمتنا هي وقف العنف في سورية من قبل جميع الأطراف وقد اتفقنا مع ميركل على أن روسيا وألمانيا وشركاءنا الآخرين يجب عليهم عدم تصعيد العنف ومساعدة عنان لتحقيق ذلك".
وتابع الرئيس الروسي "نحن نعتقد أننا نستطيع أن نجري حوارا بما في ذلك داخل مجلس الأمن الدولي ومع البلدان الأخرى المهتمة بالأزمة السورية وبالطبع ستكون لدينا اتصالات مع القيادة السورية وسنبقى على تواصل مع الدول المهتمة بهذا الموضوع وسنفعل ما بوسعنا لعدم استخدام العنف والوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية".
وأشار بوتين إلى أنه بحث مع ميركل مسالة التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية بعيدا عن استخدام منطق القوة داعيا إلى توحيد وجهات النظر بشأن الحل السياسي والعمل على وقف العنف في سورية.
بدورها اكدت ميركل أن المانيا وروسيا تدعوان إلى حل سياسي للأزمة في سورية على أساس خطة عنان لافتة إلى عدم وجود أي خلافات بين البلدين حول تقييم الوضع في سورية وضرورة ايجاد حل سياسي للأزمة فيها.
وأشارت ميركل إلى أنها ناقشت مع بوتين الخطوات القادمة في إطار الأمم المتحدة من أجل عدم فشل خطة عنان كي لا تؤدي الأمور إلى فوضى في البلد.
بوتين وهولاند: ضرورة استكمال تنفيذ مهمة عنان حتى النهاية والوصول إلى حل سياسي للأزمة في سورية عبر الحوار
وأكد الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي فرانسوا هولاند ضرورة استكمال تنفيذ مهمة مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية كوفي عنان حتى النهاية بما يحقق الهدف الأساسي من تواجد المراقبين الدوليين والوصول إلى حل سياسي للأزمة في سورية عبر الحوار.
وقال بوتين خلال مؤتمر صحفي مع هولاند أمس إن روسيا وفرنسا اتفقتا على بذل الجهود من أجل إيجاد حل دبلوماسي للأزمة السورية معتبرا أن أي حديث مسبق عن أن مهمة عنان محكوم عليها بالفشل هو خطأ كبير.
وأشار بوتين إلى أن "هدف روسيا هو وقف العنف من قبل جميع الأطراف وتفادي نشوب الحرب في سورية والجلوس حول طاولة الحوار والاتفاق من أجل حل الأزمة.. وتحديد مستقبل الدولة السورية أمر يعود فقط للشعب السوري وروسيا ستقبل أي خيار يقبله".
وأضاف بوتين "إذا كنتم تعتقدون بأننا نستطيع أن نتخذ قرارات بدلا من الشعوب الأخرى فاذهبوا الآن إلى القاهرة وشاركوا في انتخابات الرئيس المصري.. لن تستطيعوا أن تفعلوا ذلك كما لن تستطيعوا أن تفعلوا شيئا مماثلا في سورية فلا يوجد أحد قادر على ذلك".
ودعا الرئيس الروسي جميع الأطراف الدولية لبذل كل ما بوسعها من أجل إنجاح مهمة عنان والتصرف بحذر وعقلانية إزاء ما يجري في المنطقة لافتا إلى أن العقوبات ليست فعالة دائما.
وأشار بوتين إلى أن العلاقات السورية الروسية طيبة وتمتد لسنين طويلة ولا يوجد مصالح خاصة لروسيا في سورية وروسيا ستستمر بإعطاء النصائح لحل جميع المشاكل التي تظهر بطريقة سلمية.
من جهته أشار الرئيس الفرنسي إلى أن المحادثات تطرقت إلى الوضع في سورية وخطة عنان التي يجب متابعتها حتى النهاية والقيام بكل شيء لإنجاحها.
وقال هولاند.. "إذا قام المراقبون بعملهم فإن العملية السياسية ستكون المرحلة الثانية التي ستسمح لسورية بالوصول إلى الاستقرار والأمن".
وزعم هولاند أن الوصول إلى هذه النتيجة يستوجب أن تكون هناك عقوبات وضغوطات رغم اعترافه بأن هناك تهديدا ومجازفة بإثارة الاضطرابات واحتمال الحرب وتداعياتها على المنطقة
الخارجية الروسية: النتائج الأولية للتحقيق الذي أجرته السلطات السورية تشير إلى أن مجزرة الحولة عملية مخطط لها بشكل جيد نفذها المسلحون لإفشال جهود تسوية الأزمة
وأكدت وزارة الخارجية الروسية أن النتائج الأولية للتحقيق الذي أجرته السلطات السورية فيما يتعلق بمجزرة الحولة تشير إلى أن هذه الجريمة هي عملية مخطط لها بشكل جيد نفذها المسلحون لإفشال الجهود الرامية إلى تسوية الأزمة بطريقة سياسية ولإطلاق مرحلة جديدة من العنف الدموي في سورية.
ونقل موقع قناة روسيا اليوم عن الناطق الرسمي باسم الوزارة ألكسندر لوكاشيفيتش قوله في تصريح أمس: لقد أوضحت المأساة في الحولة إلام قد يؤدي الدعم المالي وتهريب الأسلحة الحديثة للمسلحين في سورية وإرسال المرتزقة الأجانب ومغازلة المتطرفين من مختلف الأنواع.
وتابع لوكاشيفيتش.. لقد أشرنا مرارا إلى العوامل الحقيقية التي تؤثر سلبيا في تنفيذ خطة المبعوث الاممي الى سورية كوفي عنان وفي مقدمتها عدم استعداد بعض اللاعبين الدوليين والإقليميين الكبار للعمل على المسار السوري وفق منطق التسوية السلمية كما نرى أن الأفضلية لا تزال تعطى للأجندة الخاصة التي يظل تركيزها على (تغيير) الحكومة في دمشق.
وقال لوكاشيفيتش "إن هناك اقتراحات بمواجهة خطر اندلاع حرب أهلية والذي ظهر بوضوح في سورية عن طريق التهديد بالتدخل الأجنبي ودفع الأطراف السورية إلى مواصلة (المواجهة الشرسة) كما أن هناك من يلمح إلى روسيا باعتبارها سببا لتدهور الأوضاع ويقول إن سياستها تعرقل تشكيل ائتلاف دولي موحد وتسهم في إشعال الحرب الأهلية" مضيفا.. "هيهات أن تأتي هذه السياسة بثمار طيبة".
بوغدانوف: موسكو تدعم خطة مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية
من جهته أعلن ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي مجددا أن روسيا تدعم خطة مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية كوفي عنان مشيرا إلى أن بلاده لا تدعم طرفا معينا في الأزمة في سورية.
ودعا بوغدانوف في تصريحات للصحفيين نقلها موقع قناة روسيا اليوم الالكتروني ردا على سؤال حول مجزرة الحولة إلى عدم الإسراع في الاستنتاجات والاتهامات وقال "إن المنطق يقول إن الحكومة السورية لا تحتاج على الإطلاق إلى مثل هذه المجزرة قبيل زيارة عنان إلى سورية".
وأضاف بوغدانوف أن موسكو "تستضيف كل أسبوع تقريبا وفودا من المعارضة السورية تمثل كل أطيافها من الإسلاميين والليبراليين واليساريين" كاشفا أن المبعوث الدولي إلى سورية كوفي عنان سيزور روسيا الصيف الجاري.