هذا السؤال قفز للتو في الأيام الأخيرة لواجهة التساؤلات السياسية على واجهات مختلف وسائل الإعلام وفي اذهان الكثيرين
1- البعض يجيب إن ما يجري هو صدام مباشر بين الطرفين وهو حاصل منذ اليوم الأول للأحداث في سورية ( لحظة وصول غبار الربيع العربي الملوث إليها ) إذا ما قلنا أنها دول الحلف الروسي في مواجهة دول الحلف الأمريكي فسورية ومحور المقاومة كاملاً واجه بلا هوادة قطر وتركيا والسعودية وبرز ذلك منذ انتصار القصير على الإرهاب الذي استوطن فيها ( حرب الوكيل )
2- البعض يقول قد بدأت الحرب بين الروس والأمريكان منذ أيلول 2015 عندما حضرت الماكينة العسكرية الروسية لسورية لمحاربة الإرهاب فقلبت موازين القوى تحت عنوان ( توقفي أمريكا فأنا هنا ) مما استوجب حضورا عسكريا أمريكيا خجولاً في إطار التحالف الدولي للقضاء على داعش ( دعم داعش كي لاتنهزم أمام قوة المحور الروسي ) ولكن وبعد إعلان هزيمة داعش الحجة على يد المحور الروسي اضطر الأمريكان لتعزيز بقائهم بقوة عسكرية أكبر دفاعا هذه المرة عن الإنفصالية الكردية التي زعمت بأنها تقاوم داعش الموجهة أمريكياً .
3- البعض الآخر يقول الحرب المباشرة لم تبدأ بعد وإنما الآن تشحذ السكاكين من أجل بدء المذابح الإقليمية في المنطقة عبر تمهيد مكشوف ما توانت المملكة السعودية في شنه على إيران ومن ثم يتطور الصراع لينخرط فيه الأمريكي والروسي بحرب عالمية تحرق الكون بما فيه
4- البعض يقول مفتاح السر في الغوطة الشرقية فإما سقوط دمشق أو سقوط الغوطة الشرقية . لأنها تمثل أهم معقل ارهابي إن نجح في إسقاط دمشق فذلك سيمهد لتقسيم سورية لأقاليم سنية وكردية وتركمانية وعشائرية برعاية امريكية – تركية عسكرية وسط ارتباك روسي يدفع المنطقة لحرب مباشرة بين الطرفين على الأرض السورية ، أما سقوط الغوطة بيد الجيش العربي السوري سيمكن المحور الروسي السوري الإيراني من تطهير محيط العاصمة وجنوبها وشرقها وسيضرب مطامع اسرائيل بالإحساس بالأمان بقرب دويلة تصطنعها أمريكا وعصابات الارهاب ، ويقطع دابر الأمل بوصل الشرق السوري مع بعض بكتلة ارهابية واحدة تشرف عسكرياً هي عليها وتقطع خط طهران – بغداد – دمشق – بيروت وتستفرد بحصة نفط وغاز لا مثيل لها كمكافأة .
وبعد
هذه استقصاءات المحللين ونظريات الجيوسياسة ولكنا إذا درسنا مايجعلنا نركن للاطمئنان على مصير سورية هو عرض القوة المباشر الذي قدمه الرئيس بوتين في خطاب حال الامة المبكر عن موعده ستة أشهر نظرا لخطورة الموقف ويضاف لذلك عرض القوة والانسانية والجهد السياسي الذي يقدمه الجيش العربي السوري وخارجيته المميزة على مشارف معركة الغوطة الشرقية .
هذا الاطمئنان محصلته إن كانت حربا مباشرة فلقد اعدت العدة لها فسورية اول حليف للروس والذين وعد بوتين بالدفاع عنهم واستعداد سورية لفتح جبهة الجولان والجنوب اللبناني قيد الاستعداد لأمر العمليات ، وإن لم تحصل الحرب فالنصر يكتمل وخاصة أننا سنقضي على مشروع امريكي جديد وهو المشروع العرقي التقسيمي ونرفع العلم العربي السوري فوق أسطح البيوت في الغوطة الشرقية ونمضي شمالا وشرقا وجنوبا ًفي مسيرة نصر جديدة لأننا دائما ً وأبداً بهدوووووء ننتصر.
====
