السبئي عواصم :
بحث الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني في اتصال هاتفي اليوم الاستعدادات للمؤتمر الدولي حول سورية "جنيف 2" والملف النووي الإيراني.
بحث الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني في اتصال هاتفي اليوم الاستعدادات للمؤتمر الدولي حول سورية "جنيف 2" والملف النووي الإيراني.
وذكرت الدائرة الصحفية للكرملين في بيان.. أنه "جرى بحث قضايا دفع التعاون الثنائي متبادل المنفعة في مختلف المجالات والقضايا الدولية الملحة بما فيها الوضع في سورية في سياق الاستعدادات لمؤتمر "جنيف 2" وتنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها بشأن البرنامج النووي الإيراني".
وكان فرحان حق مساعد المتحدث باسم الأمم المتحدة أعلن في السادس من الشهر الجاري ان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بدأ توجيه الدعوات لحضور المؤتمر الدولي حول سورية "جنيف 2".
ويعقد المؤتمر الدولي "جنيف 2" حسب بيان الدعوة على مستوى وزراء الخارجية برئاسة كي مون في مدينة مونترو السويسرية في 22 الشهر الجاري.
وبشأن الملف النووي الإيراني فقد توصلت إيران ومجموعة "خمسة زائد واحد" في 24 تشرين الثانى الماضى إلى اتفاق يتضمن الاعتراف بحق إيران بتخصيب اليورانيوم وتواصل النشاطات في منشآت نووية إيرانية وتخفيف الحظر المفروض على إيران وذلك بعد مفاوضات طويلة عقدها الجانبان في مدينة جنيف السويسرية.
روسيا ترفض مشروع بيان لمجلس الأمن بخصوص سورية لا يتطرق إلى "جرائم المعارضة"
في سياق آخر رفضت روسيا مشروع بيان لمجلس الأمن دعت إليه بريطانيا بخصوص الوضع في سورية كونه "غير متوازن ولايتطرق إلى جرائم المعارضة".
وقال مصدر دبلوماسي روسي لوكالة إيتار تاس إن روسيا رفضت مشروع بيان قدمته بريطانيا يدين "الحكومة السورية دون الإشارة إلى جرائم المعارضة" مشيرا إلى أن روسيا وصفت مشروع البيان بأنه "غير متوازن" واقترحت "إدخال تعديلات عليه والإشارة إلى جرائم المعارضة" إلا أن ذلك لم يرض أصحاب النص وبعد مرور 24 ساعة تم حذفه من جدول الأعمال.
ولم يتمكن أعضاء مجلس الأمن للمرة الثانية خلال شهر من التوصل إلى توافق على مشروع بيان حول الوضع في سورية بسبب إصرار القوى الغربية على رؤية الأزمة في سورية من جانب واحد هو جانب مصالحهم بعيدا عن مصلحة سورية والبحث عن تحقيق الاستقرار والأمن فيها.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد في لقاء مع التلفزيون الصيني في أيلول الماضي أن بلاده ستعارض بشدة أي محاولات رامية إلى إصدار مجلس الأمن لقرارات ستستخدم من أجل تبرير التدخل الخارجي في شؤون سورية.
الخارجية الروسية: لا يوجد بديل عن الحل السياسي للأزمة في سورية دون شروط مسبقة
إلى ذلك جددت روسيا التأكيد على قناعتها السابقة بعدم وجود بديل عن الحل السياسي الدبلوماسي للأزمة في سورية دون شروط مسبقة.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية اليوم "إن إيجاد تسوية للأزمة في سورية دون أي شروط مسبقة في الثاني والعشرين من كانون الثاني الجاري في المؤتمر الدولي في بلدة مونتريه السويسرية مدعو لضمان وقف أي عنف وإراقة للدماء ومعاناة الشعب السوري".
وأضاف البيان "إن الأساس المعترف به لحوار سوري سوري واسع هو بيان جنيف الصادر في الثلاثين من حزيران عام 2012 الموثق في القرار الجماعي رقم 2118 الذي اتخذه مجلس الأمن الدولي" لافتا إلى أنه "من أجل تنفيذ هذا البيان بالذات يجري عقد المؤتمر الدولي حول سورية والذي يتعين على السوريين انفسهم في سيره التوصل إلى وفاق متبادل بصدد المسائل الأساسية لمستقبل بلدهم".
وأوضح بيان الخارجية الروسية أن موسكو تواصل القيام بعمل هادف وفعال مع جميع الممثلين والأطراف السوريين مشيرا إلى أنه من المزمع بهذا الصدد أن يتم في وقت قريب إجراء عدد من اللقاءات والاتصالات على مستوى عال.
وأعربت الخارجية الروسية عن الأسف لمواصلة ائتلاف الدوحة اشتراط مشاركته في المؤتمر الدولي جنيف 2 بشروط مسبقة.
وكان وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الاميركي جون كيري بحثا في اتصال هاتفي جرى بمبادرة من الجانب الاميركي الوضع في سورية بما في ذلك الإعداد لعقد المؤتمر الدولي جنيف2.
وقالت الخارجية الروسية في بيان "تم خلال الاتصال التوصل إلى اتفاق حول مواصلة العمل التحضيري المشترك لعقد هذا المؤتمر وذلك خلال لقاء وزيري خارجية البلدين المزمع بباريس في 13 من الشهر الجاري".
وكان لافروف أكد خلال مؤتمر صحفي عقده في موسكو في 27 تشرين الثاني الماضي ضرورة عقد الموءتمر الدولي حول سورية جنيف 2 دون شروط مسبقة مشيرا إلى أنه لن تكون هناك ظروف مثالية لعقد الموءتمر وان الجهات التي تحاول طرح شروط لعقد الموءتمر تسعى أساسا إلى تأجيله أو حتى إجهاضه.
وأضاف "لا يمكن أبدا أن تكون هناك ظروف مثالية وكل من يتحدث عن ضرورة الانتظار لحدوث توازن عسكري ما على الأرض أو أولئك الذين يقولون بالانتظار لحين وصول أي مساعدة لأي جهة أو إلى حين يحل موعد الانتخابات الرئاسية في سورية أو أن يقوموا بطرح شروط مسبقة إضافية أخرى فإن كل ذلك يتم بهدف العرقلة غير اللائقة بل وأحيانا لتعطيل المؤتمر كليا" .
وأكد لافروف أن لدى روسيا والولايات المتحدة موقفا مشتركا بهذا الشأن وما يدل عليه النقاش خلال الاتصالات التي عقدت مؤخرا مع وزير الخارجية الأمريكية ووفقا لهذا الموقف المشترك ينبغي عقد المؤتمر من دون أي شروط مسبقة.
زاسبكين: الأغلبية الساحقة من دول العالم مقتنعة بأن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لخروج سورية من أزمتها
من جانبه أكد سفير روسيا الاتحادية في لبنان الكسندر زاسبكين أن بلاده تعتبر أن مجرد انعقاد المؤتمر الدولي جنيف 2 يشكل نجاحا أوليا لفكرة الحل السياسي للأزمة في سورية.
وقال زاسبكين خلال لقائه اليوم وفدا من تجمع اللجان والروابط الشعبية اللبنانية "إن الأغلبية الساحقة من الدول في العالم مقتنعة بأن لا طريق لخروج سورية من محنتها الا بالحوار والحل السياسي".
ونقل الوفد إلى السفير الروسي تعازي هيئات التجمع بضحايا مدينة فولغوغراد مؤكدا انه كما صمدت ستالينغراد أمام الحرب النازية فإن شعوب الاتحاد الروسي ستصمد اليوم بوجه حروب الارهاب والابتزاز.
يذكر أن مدينة فولغوغراد الروسية تعرضت لتفجيرين إرهابيين انتحاريين نهاية الشهر الماضي راح ضحيتهما أكثر من ثلاثين شخصا.
وزير خارجية ألمانيا: إيران من المشاركين الضروريين في جنيف2 ليحرز المؤتمر تقدماً
أكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير حرص بلاده على مشاركة ايران في المؤتمر الدولي حول سورية جنيف 2 واعتبر أن "لا فائدة ترجى من المؤتمر دون حضور إيران".
ووصف شتاينماير في حديث لصحيفة السفير على هامش لقائه في بروكسل مع قادة المؤسسات الاوروبية إيران بانها من "المشاركين الضروريين" ليحرز المؤتمر تقدماً وقال "لا نعرف حتى الآن إلى أي مدى ستكون مشاركة جيران سورية في هذه العملية وهذا أمر يؤثر بشكل خاص في إيران ومشاركتها في المؤتمر هذه الأسئلة لا تزال مفتوحة مع ذلك آمل أن يتم حلها في الأيام القليلة المقبلة"لافتا إلى ضرورة ما وصفه " بالمشاركة الوازنة للمعارضة السورية".
وتصر روسيا الاتحادية على مشاركة إيران في جنيف 2 وتراها ضرورية لنجاحه وتتفق في ذلك مع الامم المتحدة التي ترى أن مشاركة إيران "ضرورية ومطلوبة" إلا ان الموقف الامريكي في هذا الموضوع مازال ملتبسا إذ ترى واشنطن "فائدة من مشاركة إيران" ولكنها لم توافق بعد على توجيه الدعوة إليها كما ان وزير الخارجية الامريكية جون كيري تحدث بشكل مستفز قبل أيام عن إمكانية مشاركة إيران "على هامش المؤتمر" الأمر الذي ردت عليه طهران بأنها لن تقبل أي"عرض لايحفظ كرامتها".
وعبر شتاينماير عن الأمل " أولا بأن يعقد المؤتمر لتحقيق تقدم يذكر" مشيرا إلى أن هناك " العديد من الاطراف يواصلون العمل على ذلك في الوقت الراهن "معبرا عن قناعته بان المؤتمر يجب أن يتوصل لاتفاق حول ما سماه "ممرات إنسانية" لإيصال المساعدات إلى داخل سورية.
وأكدت مجريات الأحداث في سورية وتقارير دبلوماسية من جهات عدة أن "المجموعات الإرهابية المسلحة" تعرقل وصول المساعدات الإنسانية للسكان في الأماكن التي تتواجد فيها وانها تتخذ من السكان دروعا بشرية وتحاول الضغط على الحكومة السورية بهذا الجانب لعلمها بأن الهدف الرئيسي لجهود الحكومة هو حماية المدنيين.
وقلل الوزير الألماني من إمكانية تحقيق التقدم المطلوب بسبب "صراعات المعارضة وعدم وضوح الهدف النهائي للمؤتمر" وقال "لا نستطيع أن نقول إذا كان ذلك سيحصل.. إننا لا نعرف ما إذا كانت المعارضة أو أجزاء منها على استعداد للذهاب إلى جنيف اليوم".
ومازالت بعض أطراف المعارضة المرتبطة بالخارج مثل "ائتلاف الدوحة" تنتظر تعليمات واشنطن والرياض لتحديد موقف نهائي من المشاركة في المؤتمر إذ انها اجتمعت أكثر من مرة لتحديد موقف بهذا الإطار كان آخرها بالأمس وكل مرة كان التاجيل هو النتيجة بسبب الموقف الامريكي الملتبس والسعودي التابع.
ورأى وزير الخارجية الألماني أن "الاتفاق على ممرات لايصال المساعدات الانسانية والاتفاق على وقف لاطلاق النار " ضروريان للحصول على تاييد الراي العام للمؤتمر" وقال "من دون أمل في مثل هذه الاتفاقات فإن الرأي العام لن يرى معنى لمؤتمر حول سورية".
وأضاف شتانيماير "بكلمة واحدة يجب أن نعمل لنضمن أن الفرصة لتحقيق هذا النوع من التقدم في سورية موجودة حقا".
كلام الوزير الألماني جاء بعد لقائه قادة المؤسسات الاوروبية بمن فيهم مفوضة الشؤون الخارجية والامن في الاتحاد كاثرين آشتون خلال أول زيارة له إلى بروكسل حيث اشار إلى ضرورة "استعادة مصداقية السياسات الاوروبية التي تأذت بفعل الأزمة المالية".
وختم شتاينماير كلامه بالقول إن "العنف في سورية يستمر ومحنة السكان المدنيين من الضخامة بحيث انه من الصعب أن نصفها وليس فقط في سورية ... لذلك من واجبنا حقا تحقيق تقدم في هذه المسألة".
يذكر أن شتاينماير عاد إلى وزارة الخارجية الألمانية بعد تشكيل الائتلاف الحاكم بين حزبه الديمقراطيين الاشتراكيين وحزب المستشارة أنجيلا ميركل المسيحيين الديمقراطيين مؤخرا.
سترو خلال لقائه بروجردي: الأزمة في سورية تحل عبر الطرق السياسية
وفي طهران أكد جاك سترو رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية البريطانية الإيرانية أن حل الأزمة في سورية يجب أن يتم عبر الطرق السياسية معتبرا أن "إيران بدورها المؤثر ينبغي بالتأكيد أن تشارك بشكل مؤثر في المؤتمر الدولي حول سورية جنيف 2 المقرر الشهر الجاري".
وأشار سترو الذي يزور إيران على رأس وفد برلماني بريطاني خلال لقائه علاء الدين بروجردي رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني اليوم إلى مكانة إيران على الصعيدين الإقليمي والدولي وقال "إن إيران دولة كبرى ذات حضارة عريقة ودور مؤثر في العلاقات الإقليمية والمعادلات الدولية".
وأضاف إن "زيارة الوفد البرلماني البريطاني إلى طهران تأتي بهدف تحسين العلاقات الثنائية من خلال الرؤية الإيجابية للجانب الإيراني في إزالة العقبات القائمة أمام تحسين وتطوير العلاقات بين البلدين".
وتابع إنه "نظرا لنهج إيران الإيجابي فإننا متفائلون تجاه تنفيذ اتفاق جنيف حول برنامجها النووي ونأمل أن تكون نتيجة الاتفاق إزالة العقبات وعودة ملف إيران من مجلس الأمن الدولي للوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحقيق الآفاق التي يسعى إليها مجلس الشورى الإيراني".
من جانبه قال بروجردي "إن السلام والأمن العالميين معرضان للخطر حتى بوجود قنبلة نووية واحدة في العالم لأنه من المحتمل أن يصدر أحدهم الأوامر باستخدامها وتتكرر كارثا مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين في التاريخ مرة أخرى".
وأشار بروجردي إلى الإنطباعات السلبية لدى الرأي العام الإيراني تجاه بريطانيا وقال "إن بريطانيا ونظرا لماضيها التاريخي الأسود تركت للأسف سجلا محبطا من أدائها بعد انتصار الثورة الإيرانية".
وأضاف "على بريطانيا أن تعلم أن إيران اليوم ليست إيران ما قبل الثورة بل هي الآن دولة قوية ومؤثرة في المعادلات الإقليمية والعالمية وينبغي على بريطانيا اليوم إدراك حقائق الجمهورية الإسلامية الإيرانية كدولة مقتدرة".
وخاطب بروجردي جاك سترو بالقول "لقد قلت قبل عشرة أعوام بصراحة خلال مفاوضات طهران وبحضور وزيري الخارجية الألماني والفرنسي...ليس لإيران الحق في امتلاك حتى جهازين للطرد المركزي إلا أن إيران تمتلك اليوم 19 ألف جهاز للطرد المركزي" مؤكدا أنه بناء على ذلك ينبغي على بريطانيا القبول بأن إيران انتصرت في هذا السياق وهي اليوم ملمة بجميع أبعاد هذا العلم الحديث على الصعيد السلمي وفي ذات الوقت معارضة جديا للقنبلة النووية.
وبشأن اتفاق جنيف حول برنامج إيران النووي قال بروجردي "إن نظرتنا للآفاق المستقبلية حول الاتفاق هي خروج الملف النووي الإيراني من مجلس الأمن وعودته إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإلغاء جميع إجراءات الحظر والاستمرار في انشطتنا كدولة تمتلك إمكانيات التكنولوجيا النووية السلمية".
وبشأن العلاقات الإيرانية البريطانية قال بروجردي "إنه وفقا لقرار إيران فإن مستوى علاقاتنا مع بريطانيا هو مستوى القائم بالأعمال ونحن على استعداد للتعاطي في مسار تطوير العلاقات على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية اللذين يعتبران من المبادئ المعترف بها دوليا".
يشار إلى أن زيارة الوفد البريطاني تأتي بعد شهرين على تعيين لندن وطهران قائمين بالأعمال لديهما في إشارة إلى مرحلة من عملية عودة العلاقات بين البلدين المجمدة منذ نهاية 2011.
خزاعي: استتباب الأمن وإرساء الاستقرار في سورية من أولويات سياسات إيران الخارجية
من جانبه أكد مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة محمد خزاعي أن استتباب الأمن وإرساء الاستقرار في سورية كان ولا يزال وسيبقى من أولويات سياسات إيران الخارجية.
وقال خزاعي في حديث لقناة تلفزيونية أميركية "إن الدعم السياسي الإيراني لسورية باعتبارها عضوا فاعلا في منظمة الأمم المتحدة أمر مشروع وقانوني تماما وأن مندوبها يمارس مهامه لدى منظمة الأمم المتحدة في حين أن آلاف الإرهابيين من شتى أنحاء العالم وبمساعدة بعض الدول الغربية والعربية يتم إرسالهم إلى سورية".
وأكد خزاعي أن "الشعب السوري هو من يتخذ القرار حول سائر المواضيع المرتبطة ببلده" مشيرا إلى أن أهم أولويات إيران في سورية "وقف إراقة الدماء فورا".
وبشأن مشاركة ايران في مؤتمر جنيف2 أكد خزاعي أنه إذا تم توجيه الدعوة الى طهران فإنها ستشارك في المؤتمر وستؤدي فيه دورا بناء وأنه "لابد من مساعدة الحكومة السورية والمعارضة الحقيقية من اجل التوصل إلى اتفاق سياسي ومنح الشعب السوري الفرصة ليتخذ القرار بشأن مستقبله".
وحول خطر انتشار المجموعات المتطرفة في المنطقة أوضح خزاعي "إن إيران تعارض أصلا أي تطرف وعنف ويجب مكافحة أي شكل من اشكاله وفي هذا الاطار اقترح الرئيس حسن روحاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اطلاق مواجهة عالمية ضد التطرف والعنف حيث تمت المصادقة على ذلك قبل فترة بإجماع الدول" مشددا على ضرورة ان تبذل الدول وخاصة القوى الاقليمية قصارى جهدها وان تكثف تعاونها مع بعضها بعضا في هذا المجال.
وقال خزاعي "إن السياسة الخارجية الايرانية تتخذ على أساس المبادئ التي نعتقد بها وبالطبع فإن بعض هذه السياسات قد تتلاقى مع سياسات الدول الاخرى بما فيها أميركا وبعضها الاخر قد يتباين معها" مشيرا إلى أن مواجهة التطرف والعنف والجماعات المتطرفة كان ولا يزال جزءا من السياسات المبدئية الايرانية حيث كان هناك تعاون لمواجهة التطرف والعنف في افغانستان والعراق.
وبشأن ملف ايران النووي اعتبر خزاعي أن إيران حصلت من خلال اتفاق جنيف على ما تريد دون تقديم تنازلات متسائلا هل "كان مقررا أن تغض إيران الطرف عن حقوقها المنصوص عليها في معاهدة حظر الانتشار النووي" مشيرا إلى أن أول ما يجب الالتفات إليه هو أن ما تقوم به إيران قانوني تماما ويأتي في اطار حقوقها بناء على معاهدة حظر الانتشار النووي موضحا أن الحظر المفروض على إيران غير إنساني وغير قانوني.
وأكد مندوب إيران الدائم لدى منظمة الامم المتحدة أن إيران أعلنت وعلى أعلى المستويات أنها ليست بصدد صنع السلاح النووي.
يذكر أن إيران ومجموعة خمسة زائد واحد توصلتا في 24 تشرين الثاني الماضي الى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني يتضمن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم على أراضيها ومواصلة النشاطات في منشات نووية إيرانية وتخفيف الحظر المفروض على إيران وذلك بعد مفاوضات طويلة عقدها الجانبان في مدينة جنيف السويسرية.
