السلطات البحرينية تستجوب الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني البحرينية بعد زيارته إلى مصر

 السبئي نت دبي- في إطار سياساتها التي تستهدف التضييق على المحتجين البحرينيين المطالبين بإصلاحات سياسية واجتماعية واقتصادية استجوبت سلطات آل خليفة (علي سلمان) الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني البحرينية التي تمثل أكبر تيارات المعارضة في البلاد على خلفية زيارة وتصريحات أدلى بها في مصر.
 ونقلت(اف ب)عن بيان رسمي أوردته وكالة الأنباء البحرينية إن الادارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية في البحرين استدعت أمين عام جمعية الوفاق بناء على قرار النيابة العامة لسؤاله عما ادعت أنه أثاره خلال زيارته الأخيرة إلى القاهرة من"أمور ذات بعد طائفي وأمني وتدخله في الشؤون الداخلية لمصر على نحو يخالف الأعراف والتقاليد والاتفاقيات المعمول بها مع الدول الشقيقة".

ووفقا للبيان رد سلمان على جميع النقاط التي سئل عنها وستقوم إدارة المباحث برفع محضر أقواله إلى النيابة العامة لاتخاذ إجراءات بحقه لتضاف بذلك هذه التهم إلى قائمة توجهها سلطات آل خليفة إلى المحتجين المناهضين لها في محاولة لإخماد الصوت الآخر.

من جهتها استنكرت جمعية الوفاق استدعاء الشيخ سلمان من سلطات النظام البحريني في ضوء زيارته على رأس وفد من المعارضة إلى مصر بين السابع والثاني عشر من الشهر الجاري معتبرة أن الاستدعاء محاكمة للعمل السياسي والرأي ويندرج في إطار المنهجية الأمنية التي يتبعها النظام لمصادرة الحقوق والحريات.

وأوضح بيان الجمعية أن نحو(40) سؤالا وجهت لسلمان أثناء التحقيق معه وتمحورت حول أسباب الزيارة التي قام بها مع وفد المعارضة للقاهرة ومعنى الثورة التي وردت في أحاديثه لوسائل الإعلام المصرية.

كما سئل سلمان حسب البيان عن الجهات التي قابلها الوفد في مصر وما دار في هذه اللقاءات من أحاديث وعن موقف الوفاق والمعارضة من العنف ورؤية المعارضة لما يجري في الساحة المصرية وموقف القوى السياسية المصرية من ذلك في مشهد يعكس مدى الخوف والرعب في أوساط السلطات البحرينية من احتمال أن تنتهي الاحتجاجات في البحرين بما انتهت إليه في مصر.

إلى ذلك أعلن محامون بحرينيون أن خمسة من أعضاء الفريق الطبي التابع لمجمع السلمانية المعتقلين في سجون مشيخة البحرين أعلنوا إضرابا مفتوحا عن الطعام والأدوية في السجن تحت شعار "العدالة الضائعة" اعتبارا من يوم غد.

وهؤلاء الأطباء هم من بين(20) طبيبا وممرضا يعملون في مجمع السلمانية الحكومي تمت محاكمتهم على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البحرين العام الماضي وصدرت بحقهم في حزيران الماضي أحكام بالسجن بين شهرين وخمس سنوات بتهمة تأييد حركة الاحتجاجات واعتقلوا في الثاني من الشهر الجاري غداة تاييد محكمة التمييز البحرينية أحكام السجن.

وأكد الفريق المسجون في بيان نقله المحامون تجاهل القضاء والنيابة العامة في البحرين الجرائم التي لحقت بالفريق الطبي خلال فترة الاحتجاجات مشيرا إلى سياسة التعذيب القاسية والممنهجة والتي تسببت بإصابات وعاهات مازالت آثارها باقية على بعض أفراد الفريق الطبي المعتقل داعيا كل المنظمات إلى المطالبة بالإفراج عنهم.

ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش في الثامن من الشهر الجاري الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة إلى إبطال أحكام السجن الصادرة بحق أطباء وأعضاء في الكادر الطبي البحريني.

وتشهد البحرين منذ شباط من العام الماضي حركة احتجاجات شعبية للمطالبة بإصلاحات سياسية واجتماعية في البلاد حيث تطالب جمعية الوفاق خصوصا ب "ملكية دستورية".

أخرالاخبار: